عيون يمنية على الكويت
أحمد عايض
أحمد عايض

كنت خامس خمسة وجهت لنا دعوات رسمية من وزارة الإعلام الكويتيه لزيارة دولة الكويت و وقد استمرت الرحلة لمدة أسبوع , حاولت من خلال ما دونته على شكل يوميات التركز على أهم الملامح والانطباعات العامة التي خلصت إليها خلال رحلتي, أتمنى للقارئ الكريم وقتا ممتعا وإلى تفاصيل تلك الأحداث التي رسمت بعيون يمنية

* السبت في الكويت عطلة رسمية لذا فإننا قد قمنا باستغلال ذالك اليوم في وضع برنامج خاص لنا أو للبعض منا بالتحديد في زيارة ميدانية لمدينة الكويت ولمعالمها الجميلة مرورا بشواطئها الرائعة خاصة شواطئ السليمانية .

كان أول برنامجنا يبدأ من يوم الأحد وبالتنسيق مع قسم الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام الكويتية وهو زيارة صحيفة الراي وقناة الراي الفضائية .

في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا كانت أقدامنا قد وطأت مبنى صحيفة الراي , لن أتكلم عن الجو الداخلي لتلك المكا تب والفخامة في التجهيزات لكن ما يلفت النظر هو الهدوء الجميل الذي يحيط بالمكان وإنكباب عشرات الموظفين من محررين وطباعين وغيرهم على أجهزتهم بهدوء تام وأنصرف ذهني لعملهم , كان ذالك انطباع عام أثناء توجهنا إلى مكتب رئيس التحرير لصحيفة الراي الأستاذ " يوسف الجلاهمة " الذي يشغل في نفس الوقت نائب رئيس مجلس الإدارة ومدير عام القناة .

لم نكد نصل إلى مشارف مكتبة الشخصي حتى وجدناه في استقبالنا وابتسامته العريضة تلوح على محياة , كان الحديث شيقا وشفافا مع شخصية كبيرة داخل المؤسسة الإعلامية الكويتية ورجل تنقل في العديد من المناصب ألإعلامية مرورا بوزارة ألأعلام وغيرها من الصحف الرسمية والمستقلة .

لقائنا مع رئيس التحرير أستمر لأكثر من ساعة وثلث تقريبا استعرض لنا فيها تجربة قناة الراي وخططها المستقبلية كاشفا لنا عن عزم مؤسسة الراي التي تعتبر شركة مساهمة تضم أكثر من أربعين ألف مساهم عن عزمهم في تدشين قناة أخرى تحمل نفس المسمى وسيكون في طليعة اهتماماتها هي الدراما وبالتحديد الدراما الخليجية وبنسبة 80% .

رئيس التحرير عبر عن سعادته في أي تعاون تحتاجه الصحف اليمنية وفي أي جوانب تدريبية أو تأهيل خبرات يمنية سواء في المجال الصحفي أو التلفزيوني .

كانت المقابلة كفيلة لمعرفة الفرق الكبير في العمل المؤسسي في اليمن والكويت , وكذالك الفجوة في جوانب التخطيط و الإدارة ووضع ألإستراتيجيات والخطط التي تقوم على أسس علمية وخبرات متخصصة في هذا المجال .

الجلاهمة زار اليمن في عام 1977 وتطرق في حديثة عن عدد من المواقف الطريفة التي حدثت معه أنذالك , مبديا إعجابه الكبير باليمن وبشعبه ما جعل الحديث أكثر متعه لتلك المواقف .

· موعدنا الثاني كان مع أحد مرشحي مجلس الأمة الكويتي وكان في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم لأحد حيث تلقيت إشعارا من " مسئولتي البرنامج الزميلة هدى ولولوة " وهما باحثاتان أدبيتان تعملان في قسم الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام الكويتية أن الموعد سيكون مع أحد المرشحين وفي منزلة الشخصي بهدف الإنفراد بالرجل بعيدا عن زحمة المكتب وانشغالات الحملة .

توجهنا إلى منزلة الذي يبعد عن الفندق الذي نسكنه بأكثر من ثلاثين كيلو متر تقريبا , وانطلاقنا في ثلاث سيارات خاصة وعند وصولنا فوجئنا بأن بيت المرشح يعج بعدد من الزوار و إنشغلات أخرى كانت سببا في تأخير موعد لقائنا معه ,

شعور جماعي بالأسف للإلغاء ذالك الموعد وعلامات من الحرج الكبير ظهرت معالمها على محيا " هدى ولولوة " لذالك الأمر .

أقتضى الموقف العودة إلى الفندق وبعد أقل من ثلث ساعة من وصولنا تلقينا اتصالا أخر من الفتاتين تؤكدان فيه عن موعد جديد لحضور مناظرة بين خمسة من مرشحي مجلس ألأمة .

كان الخبر ممتعا لنا لنحظر مناظرة من هذا النوع الذي هو غائب عن الساحة اليمنية.

كانت المناظرة في أحد الفنادق الفخمة " موفنبيك " , وعند وصولنا الفندق توجهنا إلى ما يسمى بالخيمة وفوجئنا بان المناظرة تنقل فضائيا عبر قناة تلفزيونية تسمى " سكوب " .

المناظرة استمرت لأكثر من ساعة تطرق في الحضور لعديد من القضايا بل والجزئيات الهامة التي تخص المواطن الكويتي .

الجميل في التجربة ألكويتيه هو تصدر المرشحين شخصيا لعرض برامجهم ألانتخابية على الناس في ما يسمى بالديوانيات وغيرها من اللقاءات الخاصة والعامة .

كان الطرح في المناظرة راقيا جدا بعيدا عن وسائل التجريح أو السخرية من أي طرف, وتقبل النقد بصدور رحبة .

المناظر التي حضرنا فعاليتها أنصب الحديث فيها عن الوضع الاقتصادي للمواطن الكويتي ومشاكل الديون والبنوك وغيرها .

تعيش الكويت هذه ألأيام هي قمة المنافسة بين كافة ألأطراف المتنافسة لكننا فوجئنا بخلو شوارعها من أي وسائل دعائية " ملصقات " ومظاهر فوضوية كما يحصل عندنا في اليمن وغيرها من البلدان العربية .

يوميات وفد إعلامي يمني في الكويت " 2"

التقيت بالعديد من الشخصيات الكويتية وأطلعت على عدد من البرامج الانتخابية وقمت برصد يومي للحراك الديمقراطي في الكويت عبر الصحافة اليومية هناك ,, كان الأمر رائعا في مجتمع كالكويت في أن يصل الخطاب الإعلامي بذالك النضج وذالك الطرح المتميز البعيد عن التشنجات والبحث سوءات ألآخر .

لكن أروع ما لفت انتباهي هو زيارتي لأحد الفعاليات التي ينظمها " تجمع الكويت أولا " وهو تجمع شبابي مستقل ".

تعرفت على رئيس التجمع وهو شاب في أوائل العشرينات من عمرة وإلى جانبه ستة من الشباب وأربع بنات كلهم في مقتبل العمر .

راقبت الوضع أثناء عدد من المناظرات التي قام بتنسيقها المركز , لقد كان الجميع يعمل بروح الفريق الواحد " محمد سعيد " رئيس التجمع وهبة المعيوف أمين السر وبقية الشباب تلحظ في عزيمتهم بريق التحدي للتجربة التي يخوضونها , وفي أعينهم نشوة النجاح بعد وضع إقدامهم على عتباته الأولى .

أثناء المناظرات لاحظت أن بعضا من الشباب ظل طوال الوقت واقفا ومتنقلا من مكان إلى أخر أكثر من ساعتين خوفا من حصول أي خطأ في سير برنامجهم , وحالة من الجاهزية العليا تغمر الجميع .
 

  

تجمع الكويت أولا يعد أول تجمع شبابي مستقل يقوم بمثل هذا العمل الذي يؤسس في واقع الحال إلى أعرق ديمقراطية حقيقية تشهدها الكويت والدول العربية بشكل عام والدفع بتجربة غير معهودة في الوطن العربي وهو الدفع بالخصوم إلى موائد لحوار وعرض أفكارهم وبرامجهم على الناخب الكويتي .

موضوع المناظرات بين المرشحين خطوة راقية في العمل الديمقراطي لم تصل إليها الدول الغربية إلا مؤخرا , وفي الكويت كان السبق لهولاء الشباب الذين استطاعوا أن ينجحوا بجهود ذاتية الوصول إلى تلك الخطوة وأجمل ما في ذالك العمل هو نقل وقائع تلك المنظرات عبر التلفزيون وعرضها للرأي العام .

وفي تصريح خاص لـ" مأرب برس " قال محمد سعيد رئيس تجمع الكويت أولا أن التجمع يضم " 11" عضوا من المؤسسين من بينهم " 4" بنات , وكانت البدايات ألأولى لذالك التجمع في 5/4/ 2008م " أي بعد حل مجلس ألأمة الكويتي حيث أوضح في تصريحه أن الهدف من ذالك التجمع هو الارتقاء بوطن الكويت من كل جانب .

وأضاف " أن التجمع مستقل وكل المنظمين إلية كلهم شباب لا يتبوعون أي توجهات سياسية أو قبلية أو طائفية , مؤكدا أن أكبر عائق لهم كان تنصل العديد من المرشحين من المشاركة في المناظرات التي يقوم التجمع على تنسيقها بين كافة ألأطراف المتنافسة على الساحة الكويتية .

وأضاف أن العديد من الأطراف تستغرب قيام تجمع شبابي لا يمثل أي توجه سياسي القيام بذالك الدور .

وأنتقد محمد سعيد رئيس تجمع الكويت أولا تهرب الغالبية العظمى من المرشحين من المشاركة في المناظرات خوفا من الصدامات مع مرشحين آخرين أو الدخول في مواجهات يحاول البعض عدم الخوض في هذه التجربة حسب تعبيره.

كما أكد أيضا أن الهدف من كل ذالك هو الوصول إلى حث الناخب والناخبة على التصويت لما فية مصلحة الوطن .

من جانبها قالت " هبة المعيوف أمين سر تجمع الكويت أولا لـ" مأرب برس" أن كل تكاليف الحملة تقوم على نفقة المؤسسين أنفسهم قائلة الكويت تستحق منا الكثير وأن نعطيها الكثير , ونحن طرف مستقل نقوم بجمع التبرعات فيما بيننا لتنفيذ حملتنا التوعية .

كما أبدت أسفها من الكثير من الجهات التي رفضت السماح لهم بعقد المناظرات في مقراتهم لأن القائمين على تلك الفكرة كلهم شخصيات شبابية قد تكون غير معروفة للكثيرين .

 خطاب سياسي جديد وطرح أكثر جرأة

خلال حضوري لأحد مناظرات يوم ألاثنين التي عقدها تجمع شباب الكويت أولا ومن خلال طرح المشاركين تبين عن وجود طرح سياسي أكثر جرأة من ذي قبل خاصة فيما يتعلق بالنقد اللاذع للأسرة الحاكمة في الكويت , وتوجيه اتهامات من قبل بعض المرشحين لبعض المشائخ الأسرة الحاكمة " في التدخل في سير العملية ألانتخابية عبر أجندة محددة , لكن ذالك التدخل حسب أتفاق أكثر من متحدث لم يأتي كتوجه عام للأسرة وإنما جاء في إطار توجهات فردية لبعض المشائخ بهدف دعم طرف أو أخر لا غير .

كويتيات منذ 45 عاما في طريق النضال .

الديمقراطية في الكويت عريقة وعمرها أكثر من أربعين عاما , وهناك حراك شعبي كبير ووعي بمفاهيم المواطنة والعمل السياسي إلى حد كبير , وللمرأة دور بارز وواضح في المجتمع الكويتي ويظهر ذالك جليا من خلال ترأسها العديد من المناصب الهامة في الدولة مرورا بالوزارات والهيئات والمنظمات و مسئوليات رفيعة في القطاع الخاص والعام بشكل عام .

كانت برنامج الوفد ألأعلامي اليمني لدولة الكويت يبدأ بزيارة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية , وتعتبر أسبق الجمعيات تواجدا على الساحة النسائية في الكويت وتأسست في عام 1963م على يد مجموعه من الكويتيات آلائي تخرجن من الجامعات ومعاهد التعليم العالي , وتهدف الجمعية إلى رفع مستوى المرأة الكويتية في شتى المجالات ودفعها إلى المشاركة في أنشطة المجتمع وتوعيتها بحقوقها وواجباتها .

عند وصولنا إلى مقر الجمعية في الحادية عشرة صباحا من يوم الاثنين , كان في استقبالنا عدد من مسئولات الجمعية, حيث تم إطلاعنا على تاريخ وسير وأنشطة الجمعية سواء على مستوى الكويت أو خارجة .

الجمعية لها إنتاج أدبي وأعلامي كبير ومساهمة فعالة داخل المجتمع الكويتي , , وأجمل ما في عمل الجمعية هو اعتمادها على المشاريع الربحية والاستثمارية التي من خلالها يتم تنويل العديد من أنشتطها وبرامجها , ومن أهم لجان الجمعية لجنة الحقوق السياسية للمرأة الكويتية واللجنة ألإعلاميه والثقافية ولجنة الزكاة واللجنة ألاجتماعية .

مشاركة في ندوة انتخابية

كان التنظيم مذهلا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى , لا أدري لماذا وأنا أخطو خطواتي ألأولى في أحد الندوات التي أقيمت أن أعود بذكريتي لليمن لأضع مقارنات خاطفة في كيفية أداراه الحملات الانتخابية .

المنصة كانت تتوسط الحفل وبطويل يزيد عن ستة أمتار وبالخلف كانت هناك خلفية تحمل أسم التحالف الوطني الديمقراطي باللغة العربية والإنجليزية وتحت ذالك كتب وبخط كبير أخذ معظم مساحة الخلفية عبارة تقول " شاركونا ألأمل".

رغم قصر تلك العبارة التي كان تمثل شعار التحالف, لكنها تحمل معاني جميلة أكدها المتحدثون في سياق كلماتهم في تلك الندوة, فالعمل للكويت ليس أمرا مقصورا على تيار أو فئة بل تقع مسئولية ذالك على كافة الشعب الكويتي.

وعلى يمين المنصة كانت هناك منصة أصغر وضعت للصحفيين الذين أتوا لتغطية تلك الندوة في حين كانت كاميرا التلفزيون ترصد الحضور خاصة وقد نصبت هي ألأخرى على منصة خاصة لذالك .

وبتنسيق من رئيس تحرير صحيفة البيان الأستاذ حمد الحمد فقد ُحجز لنا في الصفوف ألأولى من تلك الندوة التي ظهر فيها حشد كبير من مسئولي الخدمات , وتوزعهم بطريقة منظمة ومؤدبة بين صفوف الحضور لتقديم أنواع العصائر والماء وحتى الأيسكريم .

رغم الجمع الكبير من الحضور لكن الهدوء كان هو المسيطر على المكان باستثناء الأحاديث الجانبية الهادئة والضحكات الخافتة التي تصدر منها ومن هناك , وتلك الندوة كانت في أحد الخيام العملاقة التي تضاهي في فخامتها أشهر القاعات في اليمن , كما لوحظ خارج القاعة جمع يقارب في عدده من بالداخل وكانت الندوة تنقل لهم تلفزيونياً عبر شاشات عملاقة .

لقد أعتلى منصة الحديث ثلاثة من المرشحين هم الأستاذ فيصل الشايع وخالد الخالد والدكتورة أسيل العوضي كانت مقدمة الندوة امرأة حاصلة على الدكتوراه .

تحدث ألأول في محور الجانب التنموي للكويت , وتتطرق في سياق حديثة لعدد من القضايا التي يعاني منها المواطن الكويتي ومتقدا في ذات الوقت أداء أعضاء مجلس الأمة السابق على تقصيرهم أمام العدد من القضايا التي تخص الشعب الكويتي .

أما خالد الخالد فهو شاب في أواخر الثلاثينيات من عمرة فكان طرحة حول موضوع التنمية السياسية, وكانت كلمته محل إعجاب الجميع وظهر ذالك من خلال التصفيق الحار أثناء تناوله لعدد من القضايا.

وأكد في سياق كلمته على أهمية وحدة الكلمة والموقف داخل ألأسرة الحاكمة حيث أعتبرها هي عائلة الكويت جميعا وأن أي خلاف داخلها سينعكس سلبا على كل الشعب الكويتي , واستطرد في حديثة أن ألأسرة الحاكمة في الكويت كانت على مدار ألإحداث الجسام التي مرت بها هي محل أجماع كل الكويتيين .

من جانبها بدأت الدكتورة أسيل العوضي افتتاحيتها بابتسامة عريضة وٌجهت بالتحديد إلى الحشد الهائل من النساء التي كن أكثر من الرجال في الحضور , وتطرقت إلى حق المرأة الكويتية , منتقدهَ ألأطراف التي لا تتعرف بالمرأة إلا أيام الانتخابات حسب تعبيرها .

الحملة ألانتخابية في الكويت تشهد تطورا كبيرا, حيث لم نشاهد تلك المظاهر العبثية والجنونية من حملات الإعلانات والملصقات التي تحيل ألجدران إلى لوحة ورقية كبيرة.

القانون الجديد في الكويت يحظر ذالك ولا يسمح بتعليق صور المرشحين إلا داخل مقراتهم فقط ويحددها القانون بمقرين أثنين فقط لا ثالث لهما .

الملاحظ في الكويت إن الممارسة الديمقراطية أصبحت أكثر عمقا في المجتمع الكويتي وبمشاركة فعاله من قبل الناخبين تصل في بعض ألأحيان إلى أكثر من 80% وهي نسبة تعد من أكبر النسب عالميا , والسبب يعود حسب شهادة أكثر من مواطن كويتي لنا وفي أحاديث متفرقة هي الثقة التي يشعر بها الناخب الكويتي أن صوته لن يذهب هدرا بل يستطيع من خلاله التغيير .

كما يرصد الزائر للكويت عن اهتمام كبير ومشاركة فعٌالة للمرأة الكويتية في كثير من مناحي الحياة وأصبح القبول بالمرأة في تلك المواقع كثقافة عامة يتقبلها المجتمع , بل أصحبت كل التيارات السياسية تتسابق على المرأة وتتبارى فيما بينها للتحدث باسمها وعن حقوقها وأهمية مشاركتها في واقع الحياة .

مجله العربي واليوبيل الفضي .

مجلة بحجم مجلة العربي تستحق الزيارة والإطلاع على تجربتها ألإعلامية خلال الخمسين السنة الماضية لأن ذالك أمر ضروري لكل مهتم بالجانب ألإعلامي .

كانت أقدامنا قد وطأت مقر المجلة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا لكن من سوء الحظ كما يقال أن ألدكتور سليمان العسكري رئيس تحريرها لم يكن متواجدا وذالك لسفرة خارج البلد وبدعوة من اليونسكو التي عمدت إلى تكريم مجلة العربي في عمرها الخمسين .

لكننا حظينا بلقاء أكثر من أربعة من مسئولي الصحيفة والعاملين في عدد من أقسامها ومنهم استقينا مراحل تطور مجلة ألعربي والآفاق المستقبلية التي تسعى لها خلال الفترة القادمة, حيث أكد لنا طاقم " العربي " أن هناك خطط لتحويل المحلق الإعلامي إلى مجلة كاملة على غرار ما جري في مجلة العربي الصغير , كما يسعى القائمون على المجلة إلى تطوير الموقع الالكتروني الخاص بهم, وإنزال أعداد صحيفة العربي الـ " 600" عدد وهي حصيلة الـ" 50 " عاما على صفحات النت والعمل إلى توفيرها على شكل أسطوانات " إلكترونية وطرها للقارئ العربي.

رابطة ألأدباء في الكويت 

توقفت ثلاث سيارات في تمام السابعة من مساء يوم الثلاثاء أمام عتبات رابطة ألأدباء في الكويت وهناك كان في استقبالنا جمع من أدباء ومثقفي الكويت وممن لهم باع طويل داخل المؤسسة الأدبية الكويتية.

فوجئنا من خلال حديثنا مع الجانب الكويتي عن معرفة الكثير من أدبائهم للعديد من ألأسماء الأدبية اليمنية وبشكل لم نكن نتصوره , بل وتطرق الحديث حتى عن حياتهم وجوانبهم الشخصية .

في إشارة توحي لعمق الروابط التي جمعت أدباء اليمن مع أدباء الكويت خلال السنوات الطوال الماضية.

كما أضفى الجو ألأدبي على الحضور في فتح نقاشات متعددة وفتح ساحات أوسع من الحوار ألأدبي والحراك بشكل عام في اليمن والكويت بل والوطن العربي .

لم نستطع الصمود طويلا أمام إلحاح رئيس تحرير صحيفة البيان الأستاذ حمد الحمد على دعوته لنا بالعشاء رغم محاولتنا الاعتذار منها أو تأجيلها إلى وقت آخر فقد كان رجلا سمحا ودمثا ورجلا مثقفا بكل معاني الكلمة وهو ألامين العام لرابطة أدباء الكويت أيضا .

المطعم اللبناني " ميس الغانم "

كان المطعم الذي توجهنا إلية يقع على ضفاف البحر , ومكون من أكثر من طابق , وكان الحضور فيه كبيرا , خاصة من ألأسر الكويتية وغيرها من الجنسيات , ويعتبر من أقدم مطاعم الكويت حيث يعود تأسيسه إلى أوائل الخمسينيات في القرن الماضي , لكن خدماته كانت راقية ووجباتهم كانت لذيذة جدا .

المطاعم في الكويت ومراكز التسوق تعتبر أهم وسائل الترفية التي يمكن أن تخرج إليها ألأسرة الكويتية لتنزهه, خاصة والعديد منها تشكل بذاتها وموقعها أماكن تستحق الزيارة والأكل فيها معا .

في تمام الحادية عشرة مساء كنا في طريقنا إلى الفندق خاصة ونحن نستعد صبيحة اليوم التالي للقاء وكيل وزارة الأعلام الكويتية ,,,

على عتبات وزراه ألأعلام الكويتية

كانت ابتسامة الجندي القائم على بوابة وزارة ألإعلام الكويتية عندما علم أن الوفد الزائر لمقابلة وكيل وزراه الإعلام الشيخ فيصل المالك الصباح هو وفد من اليمن وترحيبه الحار لنا كفيلة لتأكد عن حقيقة العلاقة التاريخية بين الشعبين وأن سحابات الصيف ولت إلى غير رجعة .

في البوابة الرئيسة لوزارة الإعلام الكويتية وقف ثلاثة من الشباب لاستقبال الوفد اليمني الزائر, وكان الترحيب بنا كبيرا من قبل كل من مر بنا أثناء توجهنا إلى مكتب معالي الشيخ فيصل الصباح الذي يقع في الدور الثاني من مبنى وزراة الإعلام .

قبل اللقاء بمعاليه سبق ذالك استراحة لدقائق معدودة كانت القهوة العربية أحد محطات ذالك الفاصل الجميل إضافة إلى قيام أحدهم بوضع أحد "المباخر " التي تتصاعد منها رائحة العود لتضفي على الجو لمسات توحي بأصالته العربية .

تلقانا الشيخ فيصل بابتسامته العريضة مرحبا بالوفد اليمني ومعبرا عن سروره لمثل هذه الزيارات .

وفي اللقاء تطرق وكيل وزارة الإعلام مع الوفد الإعلامي لمناقشة العديد من القضايا الإعلامية في البلدين وحريات الصحافة مؤكدا أن الحرية الصحفية في الكويت عالية , لذالك لا يوجد بها صحف رسمية وإنما صحف مستقلة , وأشاد معالي الشيخ بالمعارضة التي تسعى للنقد البناء وليس النقد الذي يسعى للهدم , وطالب من الصحفيين أن يكون أداة بناء لشعوبهم وبلدانهم , باعتبارهم انهم هم من يوجهوا الناس’ خاصة في ظل الوقت الراهن الذي يلعب فية الإعلام دورا بارزا في توجه الرأي العام .

وقال ان هناك وفد إعلامي كويتي سيقوم بزيارة اليمن قريبا خلال الشهرين القادمين , مؤكدا على قوة العلاقات اليمنية الكويتية , وأن ما مر هو عبارة عن صفحات قد انطوت وأن الجميع يجب علية أن يعمل على تعزيز صفحات المستقبل .

مرور يخاطبك بالإبتسامه

صادف مرورنا في أحد شارع الكويت أن لاحظانا أحد رجال المرور قد أستوقف سيارة " مرسيدس " قرب أحد أسواق التسوق , ولقد راقبت الوضع عن بعد لما سيجري بين الطرفين .

تقدم الجندي إلى صاحب السيارة بكل أدب وابتسامته لم تفارق وجهه أثناء حديثة مع صحاب السيارة و طلب منه تقديم أوراق سيارته وبعد فحصها سمح له بالرحيل بعد إن قدم له اعتذاره.

كما لاحظت تلك الثياب الأنيقة والجميلة على رجل المرور , تلك المشاهد عادت بي لأتنذكر المعاملة البغيضة التي يتعامل بها رجال المرور في اليمن معنا كمواطنين والبحث عن أي مبررات بهدف الابتزاز المالي من المواطن للحصول كما يقال على " حق القات " فقط لا غير .

المركز التجاري " مارينا " .

يعد من أشهر وأكبر المراكز التجارية في دولة الكويت وهو عبارة عن تجمع تجاري لكل ما يحتاجه المتسوق هناك .

المركز الذي تظهر علية ملامح الفخامة ومساحته التي تحتاج إلى ساعات حتى تزور محلاته التجارية في ذالك المبنى المكون من ثلاث طوابق .

في المركز تجد عشرات الجنسيات العربية والعالمية تتوافد عليه لشراء حاجياتها , ولقد صادف مرورنا ببعض المحلات التعرف على بعض اليمينين العاملين في تلك المحلات.

وحول موضوع العمالية اليمنية تكشف لنا عن رغبة العديد من رجال الإعمال في عمل اليمنيين لديهم خاصة في مجال المحاسبة ووصل ألأمر في قيامهم بوضع إعلانات في الصحافة المحلية تعلن حاجتها إلي محاسبين ماليين وتوضع ملاحظة تقول " يفضل أن يكون يمني .

المتسوق في الكويت يجد أسعار مفجعة مقارنة باليمن في كل شيء و ولذا لم نستطيع ان نلبي طلبات العديد من الأهل والأقارب في شراء بعض الهدايا لهم , واكتفينا بشراء بعض العودة كتعبير خاص لزيارتنا للكويت خاصة وهناك العديد من الأنواع الفاخرة من الطيب الذي تعج به العديد من المحلات هناك .


في الأحد 11 مايو 2008 05:55:00 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://video.marebpress.net/articles.php?id=