غضب مكبوت في صنعاء... ونشاط انقلابي لاستقطاب قبائل وقوى سياسية

الجمعة 15 ديسمبر-كانون الأول 2017 الساعة 02 مساءً / مأرب برس - الشرق الأوسط
عدد القراءات 4607
 

كثفت ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية، أمس، من نشر مسلحيها في شوارع صنعاء، وإقامة نقاط للتفتيش على نحو غير مسبوق، وترافق ذلك مع استمرار عمليات القمع التي تقودها الجماعة ضد أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وعناصر حزب «المؤتمر الشعبي»، في مختلف المناطق التي تقع تحت سيطرتها.

وعلى الرغم من السيطرة المطلقة للميليشيات، يسود الغضب المكبوت والشعور بالقهر أوساط سكان صنعاء جراء عمليات القمع والترهيب للمعارضين، وفرض مشيئة الجماعة بالحديد والنار في مختلف نواحي الحياة.

وواصلت قيادة الميليشيات تحركاتها في الأوساط القبلية المحيطة بصنعاء، ومع المكونات الحزبية الموالية لها، في محاولة لتبرير قيامها بتصفية حليفها الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مع عدد من معاونيه وقادته العسكريين، والتنكيل بأقاربه والموالين لحزبه.

وذكرت مصادر الجماعة في صنعاء أن صالح الصماد، وهو رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى (مجلس رئاسة الانقلاب)، عقد لقاءات مكثفة مع شيوخ قبائل الطوق المحيطة بصنعاء، ومع «أحزاب التحالف الوطني» وأحزاب «اللقاء المشترك»، ومع عدد من القيادات الجنوبية الموالية للجماعة.

وطبقاً لما أوردته النسخة الحوثية لـ«وكالة سبأ»، نفى الصماد أن تكون جماعته خططت للقضاء على الرئيس السابق علي صالح، وإنما تحركت للقضاء على مخطط للانقلاب عليها وإسقاط صنعاء، تزعمه الأخير مع عدد من القادة العسكريين والموالين له، دون الالتفات لتحذيرات الجماعة التي أكد أنها كانت على علم بما بدأ صالح يخطط له من قبل 8 أشهر، على حد زعمه.

وبموازاة عمليات القمع المستمرة التي تقودها الجماعة المدعومة من إيران ضد أنصار صالح، ومساعيها الحثيثة لـ«حوثنة» حزب «المؤتمر»، قال مقربون من حزب المؤتمر الشعبي العام إن الجماعة، من خلال تحركاتها، تحاول تصوير نفسها أمام شيوخ القبائل والأحزاب القريبة منها في صنعاء في صورة «الضحية»، لجهة تزيين حكم الميليشيا وتصرفاتها في عيونهم، في مقابل «شيطنة» الرئيس السابق وأعوانه، وتأكيد وصم «الخيانة الوطنية» في حقهم.

واتهمت الجماعة 4 قادة عسكريين وأمنيين بقيادة الانتفاضة التي كان قد تزعمها صالح ضد الميليشيات، وأفضت إلى مقتله، وهم اللواء مهدي مقولة والعميد مجاهد أحمد الحزورة والعميد علي عزيز الحجري واللواء محمد علي الزلب؛ وأربعتهم لا يزال مصيرهم مجهولاً.

على صعيد متصل، أفادت مصادر في حزب «المؤتمر الشعبي» بأن ميليشيا الجماعة اختطفت مساء الأربعاء القيادي في الحزب سالم العولقي، الذي يشغل منصب نائب رئيس دائرة الشباب والطلاب، واقتادته إلى مكان مجهول.

وشنت الجماعة منذ تصفية صالح، مع عدد غير معروف من قياداته العسكرية وحراساته، حملة اعتقالات واسعة في صفوف حزب المؤتمر، وكذا عمليات دهم ونهب وتفجير للمنازل في صنعاء ومحافظات حجة والمحويت وذمار.

وفي غضون ذلك، أطلقت الجماعة، ليل الأربعاء، سراح 41 صحافياً وموظفاً من طاقم قناة «اليمن اليوم» التابعة للرئيس السابق، بعد 12 يوماً من بقائهم رهن الاعتقال، وأفادت مصادر في حزب المؤتمر بأن الميليشيا اشترطت على الطاقم المفرج عنه الاستمرار في العمل في القناة تحت إشرافها، وتوقيع «بيان براءة» من صالح، والتعهد بعدم محاولة مغادرة صنعاء.

وفي محافظة المحويت (غرب صنعاء)، كشفت المصادر أن الميليشيات نفذت عملية إقالات جماعية للموظفين المحسوبين على حزب المؤتمر خلال يومين، شملت إطاحة 6 مديرو عموم ووكيلاً للمحافظة، وقامت بتعيين عناصر موالين لها.

وكانت الجماعة الحوثية قد عينت في وقت سابق وزيراً لداخلية حكومة الانقلاب، خلفاً لسلفه الموالي لصالح، ومحافظاً في حجة، كما عينت قائماً بأعمال وزير الاتصالات موالياً لها، وكلفت القيادي أبو علي الحاكم لقيادة ما كان يعرف بقوات الحرس الجمهوري التابعة للرئيس السابق.

 

كلمات دالّة

اكثر خبر قراءة أخبار الوطـن