الإمارات تحظر حسابات يمنية وعربية تنشط في منصة إكس.. والسبب !
كيف تولى الذكاء الاصطناعي مسؤولية القيادة في الحروب الحديثة؟
الفيفا يكشف نجوم أفريقيا في مونديال 2026 .. ومحمد صلاح يتصدر قائمة أفضل 10 أفارقة في كأس العالم
النصر يعزز صدارته للدوري السعودي ويقترب من حصد اللقب
المنظمة الوطنية للإعلاميين: قرار شبوة بإيقاف «المهرية» خارج القانون ويقوّض حرية التعبير وتدعو للتراجع عن قرار الإيقاف
وزير الدفاع يناقش مع قيادة الضالع تعزيز الجاهزية لمواجهة الحوثيين
وسن أسعد موهبة يمنية جديدة تنافس في ذا فويس كيدز
وزير الحرب الأمريكي: قوضنا قدرات إيران... والحوثيون ينسحبون من المواجهة
واشنطن تتحدث عن ''قرار جيد'' للحوثيين ومتى ستستأنف قواتها الحرب على إيران
الإنذار المبكر في اليمن يحذر المواطنين القاطنين في 7 محافظات
لقد قامت هيئة الأمم المتحدة على ميثاقٍ صريح في المادة الأولى (الفقرة الثانية).منه، والتي تنص على وجوب: «إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب، وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، واتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام»
وانطلاقاً من هذا النص المرجعي، وبينما تضع الحرب أوزارها وتصمت المدافع، يبرز أمام المجتمع الدولي استحقاق لا يقل أهمية عن العمليات الميدانية، وهو تحويل "الهدنة الهشة" إلى "سلام هيكلي" يحمي الشعوب من ويلات التكرار.
تحية لرسل السلام (الدور الباكستاني)
بدايةً، لا بد من وقفة إجلال وشكر لجمهورية باكستان الإسلامية؛ قيادةً ودبلوماسيةً، على جهودها الصادقة والمضنية التي بذلتها للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار. إن هذا الدور المحوري يثبت أن الدول التي تتبنى الحكمة والوساطة هي الركيزة الحقيقية لاستقرار المنظومة الإسلامية والدولية.
جوهر المهمة: تفعيل المواثيق المعطلة
إن واجب مجلس الأمن الدولي اليوم ليس ابتكار قوانين جديدة، بل العودة إلى "الأصل" وتطبيق ميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي، ومواثيق حقوق الإنسان. إن هذه المواثيق والعهود الدولية تمثل ترسانة قانونية وأخلاقية غنية وقوية بما يكفي لصون السلم العالمي، لو وجدت الإرادة الحقيقية لتنفيذها بعيداً عن سياسة "الكيل بمكيالين". إن تطبيق هذه المواثيق يعني:
فرض سيادة القانون:بحيث تخضع كافة الدول لمعايير واحدة في المساءلة والالتزام، لضمان عدم تكرار سيناريوهات الاستباحة الجوية أو التعدي على سيادة الدول.
حماية الإنسان كأولوية: إن ميثاق حقوق الإنسان يفرض حماية المدنيين وحق الشعوب في العيش بأمان، وهو ما يجب أن يكون جوهر أي اتفاقية دولية قادمة لضمان عدم تحول البشر إلى "أضرار جانبية" في صراع الأيديولوجيات.
كسر احتكار القرار الدولي
لم يعد مقبولاً أن ينفرد قطب أو قطبان بمصير العالم. إن إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة أخلاقية ليكون معبراً عن إرادة الشعوب، ومستنداً إلى روح الميثاق الذي وُضع أصلاً "لينقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب". إن القوة الحقيقية للمجلس يجب أن تنبع من عدالة تنفيذه للقانون، لا من موازين القوى العسكرية.
المرجعية الأخلاقية في البناء
إننا نستذكر في هذا المقام المهمة التي خلق الله من أجلها الإنسان، وهي "الإعمار" لا "الدمار". يقول الله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾(هود: 61). والاستعمار هنا هو طلب العمارة والبناء وفق معايير العدالة. إن عمارة الأرض تتطلب نظاماً دولياً يحمي الضعيف من تغول القوي، ويحترم الاتفاقات والعهود، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾(الإسراء: 34).
ختاماً.. نحو فجر جديد
إننا نطالب مجلس الأمن بأن يرتقي لمستوى هذه اللحظة التاريخية، وأن يدرك أن نصوص القانون الدولي قادرة على حماية العالم لو تم تفعيلها بصدق. إن مآلات هذه الحرب يجب أن تكون درساً للجميع: بأن القوة الحقيقية هي في "قوة الحق" لا "حق القوة"، وأن المستقبل يُبنى بالعقول والمواثيق، لا بالبارود والدمار.

