الثورة بعيون يمانيه
بقلم/ احمد عبود الشريف
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 4 أيام
الأربعاء 15 يونيو-حزيران 2011 04:43 م

قرر الرئيس محمد حسني مبارك .............. تخليه عن منصب رئيس الجمهوريه ....وكلف المجلس الاعلى للقوات المسلحه ........ لاداره شؤون البلاد ........ والله الموفق و المستعان .......

سمعت هذي الكلمات و انا قلبي يقفز فرحا لإنتصار اراده شعب عربي عريق,شعب أذله حكم ظالم مستبد حط من قيمته بين الشعوب, اشغله بالجري وراء قوت يومه و اشار نعرات الرياضه بينه وبين اخوانهم فى المغرب و بين المصريين انفسهم, لكن خيرا اجناد الارض بكل طوائفهم مسلمين او مسيحين هبوا من غفوتهم و خنوعهم وخرجوا بالملاين الى الساحات و الميادين ليقولوا لا للفساد ...... لا للظلم و الطغيان ....... لا للتوريث ....... لا لا لا .....

منذ جمعه الغضب 25 يناير و انا اتابع الثوره المصريه و اسال نفسي سؤال لربما قد سئل من قبل, متى اليمن تشهد جمعه غضب لاصلاح الوضع فيها، أو لسنا نعاني ما تعانيه الشعوب العربيه الأخرى و ربما اكثر ؟؟؟ فبلادنا تعتبر واحده من 20 أفقر دوله فى العالم و اكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر,أوليست بلادنا تعاني من نسبه بطاله تتجاوز 65 بالميه فى حين قله قليله تستلم اكثر من مرتب وهي جالسه فى بيوتها,واليست اليمن تملك الثروات الشئ الكثير- نفط و غاز و معادن و ثروه سمكيه و حيوانيه وووو...، في حين ان هناك اكثر من نص مليون شاب يمني هربوا من الحدود ليعملوا اعمال دنيا فى السعوديه بالاضافه الى اكثر من سته ملايين و ثلاثمائه شخص موزعون على شتى انحاء العالم طلبا للقمه العيش التي لم يجدوها ببلادهم ....... كنت انظر لربيع الثورات العربيه يسود تونس الخضراء و ارض الكنانه ولا زال شتائها القاسي يسود ارض الجنتين...

كنت دائم السؤال متى سيهب سيف بن ذي يزن من سباته العميق و يطلب بحقه فى الحياه الكريمه.متى تنهض بلقيس لتطلب استعاده مجد خلى و دفن؟ و قد جائتني بوادر الاجابه فى الثالث من فبراير من تعز الابيه. حينما خرج شباب تعز ليطالبون بالعدل و الحريه و المساواه الاجتماعيه.وبدأت ايقن عندما امتدت موجه الاحتجاجات الي عدن و مختلف المحافظات لتصل صنعاء يوم 13 من فبراير و يدق اول اسفين لخيام الإعتصام بساحه الجامعه او ما تعرف بساحه الحريه بصنعاء. فعندما وصلت الإعتصامات لصنعاء و بدأت شعارات ارحل و برع تطفوا على الساحه بدات اخاف !!!! لا اخفيكم سرا اني كنت خائفا من قيام ثوره شعبيه باليمن، فشعبنا مسلح باكثر من 60 مليون قطعه سلاح-من المسدس حتى الصواريخ المتوسطه المدى - و العشائريه و القبليه تطغى عليه . و هنالك مشكلات الانفصال فى الجنوب و ما يسمى بالتمرد الحوثي بالشمال !انحن اهل للثوره ؟

و قد جأتني الإجابه من خلال زيارتي لساحه التغيير بصنعاء يوم 18 من مارس _جمعه الكرامه_ فقد رايت مشايخ القبائل تترك السلاح لتحمل الورود و لافتات كتب عليها ارحل.و شاهدت شباب فى قمه الرقي و التحضر، فواحد يرش الماء على جموع المصلين و الاخر ينضف الساحه و شاب تكبد معاناه تسلق عمود الكهرباء ليثبت مكبر الصوت.و اخر يصلح وصلات صحون الإستقبال لخيام المتضاهرين،رأيت قمه فى الانسجام و التحضر.

وبعد الصلاه زالت كل شكوكي و أوهامي عندما رأيت دماء أبناء عدن تسيل مختلطه بدماء متضاهري صنعاء . و تيقنت بمبدأ ان ثورتنا سلميه عندما خطب احد اباء الشهداء –وهو من منطقه مارب-و قال ثارنا ليس مع سكان منطقه ساحه التغيير و انما مع النظام الفاسد. ترسخ يقيني عندما لم يرد المعتصمون على اطلاق النار و عمليات القنص في ساحات الحريه و التغيير بمأرب و حجه و صعده و الحديده و عدن و تعز و غيرها من المدن اليمنيه .أمنت بان التغيير سيرسخ الوحده فعلى مدار 21 عاما من الوحده لم ارى يمننا واقفا يدا واحده كما ارى اليوم بساحات التغيير . فعدن تخرج مضاهرات لنصره اختها تعز و في صنعاء يحييون جمعه الجنوب وفائا لشهدائه و بالمكلا يصلون صلاه الغائب على شهداء الحديده ..

فى خلال فتره الأربع الأشهر من الثورة المباركه أيقنت أن اليمن يمر بمرحله إنتقاليه جديدة لم تشهدها البلاد من قبل، اليمن قادم على دوله مدنيه حديثه. يخاف المسؤول ان يسرق لانه يعلم ان المارد قد استيقض و خرج من قمقمه و سيحاسبه على كل شارده ووارده. ارى فى عيون شعبنا اليمني انه شعب واحد لا تفرقه مناطقيه ولا طائفيه . اني اشاهد ربيع بلادي تتفتح فيه زهور العدل والحريه و تجنى فيه سنابل العداله الإجتماعيه. فان كانت تونس علمتنا الحريه ، و مصر أعطتنى درس فى الوحده الوطنيه . فالشعب اليمني قد اعطى درسأ لكل شعوب العالم فى الصبر، وأثبت للجميع بأن الإيمان يمان ...... و الحكمه يمانيه ......