وجع يمني مستبد
بقلم/ أحمد الزرقة
نشر منذ: 7 سنوات و 8 أشهر و 30 يوماً
الخميس 19 يناير-كانون الثاني 2012 12:39 ص

Alzorqa11@hotmil.com

نائب الرئيس محاصر في منزله في شارع الستين بانتظار انتخابه رئيسا توافقيا للبلاد في 21 فبراير المقبل، الذي لايريد صالح أن يصل إليه اليمنيين، قبل أن يدمر كل ما يمكن تدميره، ورئيس حكومة الوفاق الوطني المشترك العام ترك البلاد تغرق في الفوضى، وذهب على رأس وفد حكومي عريض لتسول مايمكن أن يجود به الاشقاء اصحاب المبادرة التي ركلته لمنصبه، متناسيا أن عليه أولا ترتيب البيت من الداخل، قبل الهرب للخارج.

وزير الداخلية في الحكومة العجيبه لم يدخل وزارته منذ تعيينه، ولا يستطيع إقالة أو توقيف أي مسئول أمني، أو توجيه الاجهزه الامنية التابعة لوزارته بضبط الامن، والقيام بمهامها الامنية.

القبائل نقلت قطاعاتها لقلب العاصمة، ويتنقل افرادها مدججين بمختلف انواع الاسلحة في العاصمة، ويقومون بقطع شوارعها، حتى بالقرب من منزل نائب الرئيس المحمي بعناصر تابعة للفرقة الاولى مدرع واخرى من الحرس الجمهوري.

ويختطتف المسلحين القبليين الاجانب من قلب المنطقة الخضراء جوار القصر الرئاسي، الملغمة برجال الامن المركزي وجهاز الامن القومي وقوات الحرس الرئاسي، وتمر عبر كافة نقاط التفتيش دون ان يوقفهم أحد.

وبتمثيلة سمجة على غرار ما حدث في جعار وزنجبار، تقوم عناصر تابعة لتنطيم القاعدة باحتلال مدينة رداع، دونما عناء، ودون أن تجد من يقاومها، ويتم إعلان إمارة إسلامية كشبيهاتها في زنجبار وجعار.

وسفير الاتحاد الاوربي يدعو وسائل الإعلام الترويج للمبادرة الخليجية، وشرح مزاياها الفريدة لليمنيين باعتبارها براءة اختراع كتلك التي قام على اثرها الاتحاد الاوربي العجوز.

الكهرباء مازالت مقطوعة عن صنعاء ومختلف المناطق، ولم تعد بحسب وعود وزير الكهرباء خلال اسبوعين من تسلمه منصبه، ومازلنا عودته مع رئيس حكومته من الجوله الخليجية، حاملا في شنطته ثلاث محطات اسعافية، تولد (150) ميجا وات وخمس محطات سفري للعاصمة صنعاء.

ومازال جمال بن عمر يقوم بجولات مكوكية لاقناع صالح المتشبث بالكرسي باسنانة بالخروج من اليمن واقناع الراعي بالموافقة على التصويت للحصانة القضائية لصالح، وإقرار عبد ربه هادي مرشحا توافقيا للرئاسة، ويسعى جاهدا للتغلب على الضجيج الصادر عن سلطان البركاني الذي يهدد يرفض ترشيح عبد ربه، والانسحاب من المبادرة الخليجية.

وفي حالة غريبة وشاذة يجاهد اللقاء المشترك لاقناع المؤتمر بالموافقة على منح صالح ورجال حكمه الحصانة القضائية، التي تعفيه من دماء اليمنيين وشهداء الثورة الشبابية.

 

وتستمر جهود اللجنة العسكرية والأمنية في التعثر ومواجهة العقبات والعراقيل المفتعلة من قبل الاطراف العسكرية المسلحة على جانبي الثورة، في صنعاء وتعز وابين وصعدة ورداع، ويبدو حالها كمن ترقص في الظلام، أو من يؤذن للصلاة في مالطا.

ومازال العساكر والمسلحين والمتارس في الشوارع الخلفية وفي المدارس وجامعة صنعاء، وشارع هايل، وفي الحوبان, وقبل ذلك في الرؤؤس، والجميع متأهبين لوجبة عنف جديدة طاحنة، فالاصابع مازالت موضوعه على الزناد..

ومازال الزميل العزيز منير الماوري يحتل نفس مساحته إلى جواري ، ويستغرب من صمودي رغم أن أكتب على ضوء شمعه، وهو يكتب من عاصمة العالم السياسية، مستخدما احدث التقنيات المكتشفة، وأحمل له بشرى سارة أني سأغيب عن الصفحة قبله لبقية الاسبوع, وأتمنى ان لا أعود وقد بسط عليها..

وأتساءل ومازال في فمي ماء وفي دمي سماء ...لمصلحة من كل هذا العبث؟!