رسالة إلى وزير التربية والتعليم
بقلم/ رجاء يحي الحوثي
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 4 أيام
الخميس 17 مايو 2012 08:12 م

إن نظرة الإسلام إلى العلم من حيث أهميته ودوره في بناء الإنسان والمجتمع وعمران البلاد وإصلاح العباد، مرتكزة على ضرورة كونه مقروناً بالعلم و العمل لقد سرني كثيرا برنامج لقاء خاص على الفضائية اليمنية الذي كان مع وزير التربية والتعليم.

أكد وزارة التربية والتعليم الدكتور عبد الرزاق الأشول الذي أكد فيها على ضرورة تضافر جهود اليمن في دعم الشراكة العالمية من اجل التعليم فيها وإعطاء أولوية لتحسين وتجويد التعليم الأساسي والثانوي من خلال تحسين أداء المعلمين والموجهين والتوسع وتحسين الخدمة التعليمة للتعليم في المدارس في اليمن فاليمن يحتاج لمثل هكذا توجه وإرادة أن وقفنا صفا واحدا مع الوزير وما يوليه من اهتمام أنا متا كده بان اليمن ستنهض بجيل جديد ومتعلم أفضل في كافة المجالات حيث أوضح أن الوزارة تطمح دوماً لإيصال أفضل خدمة تعليمية للجميع وبشتى الطرق،وبتطور عالم الاتصالات والمعلومات وتطور مجالاتها رأت الوزارة أن ذلك سوف يشكل أحد أهم الجوانب التي من شأنها تحسين جودة ومخرجات العملية التعليمية وأصبح للوزارة تطلعات وأفاق جديدة لتحقيق ذلك .

من هنا تأتي أهمية التعليم وفي ظلم أناس لهم رؤيا واضحة والمعرفة بأهمية العلم لاتاتي من فراغ

إن اللَّه تعالى افتتح الرسالة الإسلامية بالحث على العلم والتعلم لأن بالعلم يعرف اللَّه عزّ وجلّ وبه تكون الخشية الحقيقية فكان أول ما نزل من الوحي على قلب النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * ....... * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم﴾صدق الله العظيم..

فإن كل خير يعود أصله إلى العلم، فما من غرابة حينما نقرأ الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ونجد التشديد والحثّ الأكيد على بذل المنهج وخوض الحجج في سبيل التعلم وجعله المعيار في قيمة الناس ففي الحديث "أكثر الناس قيمة أكثرهم علماً واقل الناس قيمة اقلهم علماً وقول الله تعالي في محكم كتابه الكريم (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) صدق الله العظيم فكمال الإنسان يكتمل بالعلم حينما يعرف الله معرفة حقيقية وذلك ما كان ليتم إلا عبر طريق العلم المقرون بالعمل .

 ـ كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام: "تعلّموا العلم فإن تعلمه حسنة، بالعلم يطاع اللَّه ويعبد، وبالعلم يعرف اللَّه ويوحّد، وبالعلم توصل الأرحام وبه يعرف الحلال والحرام والعلم إمام العقل.

فحين يولي وزير التربية والتعليم جل خبرته في تطوير التعليم في اليمن شئ بمنتهى الروعة فا الأمم لاترقى إلا بالعلم لأن العلم يحصد المال والمكانة والاحترام وبالعلم تستطيع الحصول على المال ولكن بدون العلم لا تستطيع الحصول على المال و ما نفع المال بدون علم.

والعلم هو السلاح الذي تدافع به المرأة عن نفسها ويبني به المستقبل الواعد بالخير دون حاجة إلى الآخرين فهو سلاح من لاسلاح له .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام: "أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به"5، يعني أن الإنسان ما دام لا يعمل لا يكون دينه كاملاً و لأن العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث قارون وهامان وفرعون. و لان لصاحب العلم أصدقاء كثيرة ولان العلم ينور القلب والدرب. 

وان العلم حاكم والمال محكوم عليه والشاهد على ذلك ما نحن به العرب فلدينا الثروة والكنوز ( الأرض الزراعية / النفط / المعادن ) ولكن العلم والخبرة لدى الغرب فحكم علينا وتحكموا بكنوزنا وثرواتنا ونحن نتفرج كالجالسين على مقاعد السينما .

السعادة المادية بكل أشكالها فهم زائف لمسميات حقيقتها ومآلها زوال وللعلم والثقافة والإدراك والوعي حقيقة من النور لا تزول ..

أتوجه برسالة إلى رئيس الجمهورية عبد ربه منصور أن يولي اهتماماً وان يكون يدا بيد مع وزير التربية والتعليم الدكتور عبد الرزاق الأشول ويعطي أهمية أولي للتعليم فهو أولية ليمن متنور بالعلم والتطور العلمي فلا ترقى الأمم إلا بالعلم.

*محامية ومستشارة قانونية