تحذيرات وفشل الحوار ممنوع
بقلم/ عارف الدوش
نشر منذ: 7 سنوات و 4 أيام
الإثنين 11 يونيو-حزيران 2012 04:34 م

• لازالت اليمن تحبوا بل تزحف بصعوبة بالغة للخروج من عنق الزجاجة وهناك تحذيرات من قبل رعاة المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وهناك تهديدات بعقوبات جدية ضد المعرقلين للتسوية السياسية في البلاد وأوضح التحذيرات جاءت من الرئيس عبد ربه منصور هادي خلال لقائه بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي في30 مايو الماضي حيث حذر الرئيس عبد ربه منصور هادي جميع الأطراف السياسية من خطورة تعرض البلاد "لانتكاسة" إذا لم تلتزم بمحددات التسوية السياسية وتوفير الظروف المطلوبة لإنجاح الحوار الوطني وجاء بعد هذا التحذير تهديدات جمال بن عمر وسفراء الدول الراعية للمبادرة وأخيراً بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الذي قال في جدة بالمملكة العربية السعودية أن هناك عقوبات ستتخذ ضد معرقلي التسوية السياسية في اليمن في الوقت الذي تؤكد الدول الراعية لتنفيذ التسوية السياسية في اليمن إن من حق الرئيس هادي اتخاذ القرارات التي يراها صائبة وتعمل على إخراج اليمن من محنته وتحذر من أي محاولات لإعاقة جهوده الرئاسية.

• والأمر بات واضحاً بأن هناك معوقات كبيرة تواجه الحوار الوطني وهناك تعمد لإفشاله من خلال زيادة عمليات اٌلعائق الأمن وافتعال الاضطرابات وطرح اشتراطات تعجيزية تتجاوز محددات التسوية وشروطها السياسية بهدف صنع انتكاسه مفتعلة عنوانها يقول بالمثل الشعبي الدارج" لوما سعيدة ببيت درم ما بقي ردمي " والجميع يعرف من هي القوى والعناصر التي تريد إعاقة التسوية السياسة وما هي أهدافها ولماذا؟ وهي بالمناسبة ليست قوى ذات توجه سياسي واحد ولا ذات أهداف واحدة و في " فمي ماء " لكن نقول لمثل هذه القوى وتلك العناصر اليمن أكبر من طموحاتكم المريضة واليمن أكبر من أن يصبح ساحة صراعات وتصفية حسابات إقليمية أو دولية وبالمفتوح نقول اليمن عصية وستتجاوز صراعات طهران والرياض أو صراعات واشنطن وموسكو والصين فلم ولن تكون مكاناً لتصفية حسابات الخصوم على المستوى الإقليمي والدولي .. صحيح اليمن يحتاج لإقامة علاقات مع الجميع يحتاج الى دعم ومساندة الجميع ولكن ليس على حساب استقلال قراره أو التدخل في شئونه الداخلية وصنع بؤر توتر واستخدام مشاكله لإيصال رسائل بين المتصارعين أو تحقيق مكاسب لبعضهم البعض

• وليعلم جميع اللاعبين في الساحة اليمنية سواء المواليين لطهران أو الرياض أو لواشنطن أو لموسكو والصين أن المجتمع الإقليمي والدولي يعي تماماً التداعيات الكارثية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي في حال ساءت الأوضاع الأمنية في اليمن كونه يتحكم في واحد من أهم الممرات المائية في العالم عبر خليج عدن ومضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر وبالتالي فإن أي خلل في أمن واستقرار اليمن سيمثل تهديداً للأمن والاستقرار الدولي وبالتالي فإن نجاح المرحلة الإنتقالية والتسوية السياسية بصورة كاملة وشاملة في اليمن امرأً مفروغ منه ولا نقاش حوله ونجاحها يتطلب مشاركة جميع الأطراف السياسية بحسب أوزانها وتواجدها ولن يتم تغليب طرف على أخر بل لابد من التوازن السياسي وعدم استبعاد أي طرف سياسي أو مكون من مكونات الشعب اليمني ومن يريد أن يحكم على نفسه بالإنعزال والإنطواء ليفعل وليعارض التسوية والحوار الوطني الشامل فلم يكن أمامه غير المجتمع الدولي الذي سيواجهه ونحن نعرف كيف هي مواجهة المجتمع الدولي انتقائية ومهدفة والملفات كثيرة في أدراج ودواليب المخابرات الأقليمية والدولية سيتم استحضارها لهذا الطرف أو ذلك وما أكثر التهم التي يمكن ان يتم إلصاقها بهذا الطرف أو ذاك أخفها الفساد وأغلظها الإرهاب

• ولم يعد خافياً ولا سراً أن المجتمع الدولي أصبح شريكاً مع الرئيس عبد ربه منصور هادي في أنجاح الفترة الإنتقالية ولا يقول لي قائل أن هذا اعتراف بالوصاية وانتهاك السيادة ومصادرة القرار اليمني فهذا الكلام لا علاقة له بالسياسة ويدخل في بند الدعاية والتحريض في\" الجلسات والمقايل\" لحشد الناس واستقطاب الأنصار \" ينفع لبعض الوقت لكنه لا يصمد أمام الوقائع فالناس تريد الخروج من عنق الزجاجة والسير باتجاه نجاح التسوية واستكمال انتقال السلطة وتهيئة البلاد والعباد للمرحلة القادمة التي هي انتقال السلطة عبر الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة في 2014م

• ولأول مرة يتفق السفيران الروسي والأمريكي بل والعالم بأكمله على شراكة تعلن صراحة مساندة المجتمع الدولي كله لإنجاح التسوية السياسية في اليمن وتعطي رسائل واضحة ولم يتبق أمام القوى السياسية على الساحة اليمنية والجماعات والأفراد إلا العمل على نجاح مؤتمر الحوار الوطني والتسوية السياسية بهدف إخراج اليمن من الظروف الصعبة والدقيقه باعتبار ذلك أمر حيوي ومطلوب ويحقق مصالح أبناء الشعب اليمني وهنا تكمن أهمية مشاركة جميع الأطراف في الحوار الوطني هي تعبيراً واضحاً وصريحاً منها حول ضرورة إخراج اليمن من عنق الزجاجة والعالم ستعاون بشكل أكبر من اجل إنجاح التسوية السياسية أو من أجل إدانة أي طرف يعمل على إفشال الحوار الوطني وبالتالي عزله وسيكون الشعب اليمني مع المجتمع الدولي ضد أي طرف سياسي أو جماعة أو أفراد