أين موقف السلطة من تصريحات السفير الأمريكي عن الشيخ الزنداني ؟!!
بقلم/ محمد مصطفى العمراني
نشر منذ: 6 سنوات و 9 أشهر و 21 يوماً
الأربعاء 13 فبراير-شباط 2013 10:07 م

مؤخرا كرر السفير الأمريكي لدى بلادنا جيرالد فايرستاين اتهامه للشيخ عبد المجيد الزنداني بدعم الإرهاب، وقال إن مشاركته في الحوار الوطني ليس محل ترحيب الولايات المتحدة الأمريكية.

موقف السفير الأمريكي جاء بعد عقد هيئة علماء اليمن التي يرأسها الشيخ عبد المجيد الزنداني مؤتمرا صحفيا أكدت فيه على وجوب مرجعية الشريعة في الحوار الوطني ورفضت أي تعديلات دستورية تتعارض مع الشريعة الإسلامية واستنكرت استباحة الطائرات الأمريكية للأجواء اليمنية وقتلها للمدنيين ودعت السلطة لحماية سيادة البلاد ورفضت الهيئة في مؤتمرها الصحفي بشكل تام وقاطع وجود أي قوات أجنبية في الأراضي اليمنية واستنكرت إقصاء العلماء في مؤتمر الحوار ودعت لتمثيل القوى القوى الوطنية الفاعلة في مؤتمر الحوار الوطني مثل العلماء واساتذة الجامعات وقادة الجيش ومشايخ القبائل ورجال المال والأعمال هذه المواقف وغيرها أقلقت السفير الأمريكي واقضت مضجعة فعقد مؤتمرا صحفيا بمناسبة زيارة مبعوث أوباما للعالم الإسلامي وهذا الأخير شاب مسلم ولكنه أمريكي العقل والقلب واللسان ويردد ما يلقنوه في البيت الأغبر كالببغاء.!!

هذه التصريحات التي جاءت بعد هذا الموقف من هيئة علماء اليمن محاولة لإرهاب العلماء وإسكاتهم ولتشويه مواقفهم من الحوار الوطني وذلك حتى لا يقفوا عقبة أمام تمرير المخططات الأمريكية والذي يراد لمؤتمر الحوار الوطني أن يصبح غطاء لشرعنتها وتمريرها فلننتبه.  

الشيخ عبد المجيد الزنداني فضلا عن كونه علما من أعلام اليمن وعضو مجلس رئاسة سابق وأحد أبرز العلماء والدعاة هو مواطن يمني ومن حقه على سلطات بلده وحكومته أن تدافع عنه وأن تبذل كل المساعي لرفع اسمه من قائمة الإرهاب ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي ولا موقف مشرف لا للرئاسة ولا للحكومة .!!

السفير الأمريكي منذ وصوله اليمن جعل من نفسه وللأسف مندوب سامي وصار يحشر أنفه في كل صغيرة وكبيرة ويتدخل في الشئون اليمنية بشكل سافر ومنتهك للسيادة الوطنية بشكل مخيف وللأسف دون موقف من السلطة الرسمية التي يجب أن تلزمه بأن يحترم نفسه ويحترم دستور وقانون وأعراف البلد الذي يعمل فيها وخصوصياتها فأين موقف السلطة من هذا السفير المستفز لأبناء اليمن بتدخلاته في الشأن المحلي وبشكل سافر ومنتهك لكل الأعراف والقوانين وقواعد العمل الدبلوماسي ؟!!

كنا نظن أنه بمجرد سقوط نظام صالح وانتخاب هادي رئيسا شرعيا لليمن سيحمي الرجل سيادة البلاد وسيضع حدا لمثل هذه التدخلات السافرة ولكن لا جديد تحت الشمس فالرجل يواصل سياسة سلفه في هذا المجال ولا يرد للأمريكيين أمرا وهذا بدوره يضع علامات استفهام حول أداء الرجل الذي يبدو أن شرعيته تتآكل بشكل مخيف .!!

طبعا السفير جيرالد فايرستاين وهو أمريكي من أصل يهودي كرر في حواره أن الشيخ الزنداني تتهمه الولايات المتحدة بالإرهاب ونحن نقول لهذا السفير : لماذا لم تستطع أمريكا أن تجد دليلا واحد ضد الشيخ الزنداني خاصة وقد تحداهم مرارا وتكرارا؟!!

والجواب : لأن كل هذه مجرد طبخة سياسية تم الإعداد لها بالتنسيق مع نظام المخلوع والمجرم علي عبد الله صالح وبمبررات سخيفة يراد منها إرهاب الشيخ الزنداني وابتزازه ومنعه من القيام بدوره والحد من نشاطه وجهوده الفكرية والدعوية فما قالوا أنه تهمة بحقه هو أنه يستخدم جوازي سفر أحدهم باسم الشيخ عبد المجيد الزنداني والآخر عبد المجيد الزنداني ...أليس هذا الكلام بحد ذاته نكته يضحك منه الصغار قبل الكبار ؟!!

طبعا لو كان في إنصاف لاعتبر هؤلاء الذين رحبوا بهذه التدخلات الأمريكية في الشأن المحلي والاتهامات الأمريكية السخيفة والوقحة بحق مواطن يمني وهو الشيخ عبد المجيد الزنداني وسام في صدر الشيخ الزنداني فمتى رضيت أمريكا عن عالم من علماء المسلمين من العاملين للإسلام؟!!

والله سبحانه وتعالى يقول:(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) .