كشف المستور
بقلم/ رجاء يحي الحوثي
نشر منذ: 6 سنوات و 7 أشهر و 10 أيام
السبت 09 مارس - آذار 2013 03:16 م

ليس التكرار لما يجرى من أحداث عنف وخطف للسياح الأجانب وقطع للكهرباء وغيرة هو تكرار هدفه أن يعتاد الذهن على هذه الوقائع، ذاك أننا في ذروة الثورة والتغيير الذي قامت من أجلة لم نتجرأ على كشف المستور من طموحاتنا الشخصية والحزبية و المذهبية. علينا أن نُخرج ما في وجداننا، هكذا من دون مواربة، فقد صار لخبثنا  الحزبي و المذهبي تأثير على كل الأصعدة، وإذ كنا نُضمر شيئاً مما في أنفسنا أو نداريه فها نحن اليوم أحرار بالكامل، كما وُلدنا سنكون، وكما كنا سيكون أولادنا. أما أحرار ودولة مدينة ينعم بها الكل دون أقصى أو استثناء الآخر ,وتوزيع عادل للثروة وانتشال اليمن مما هي فيه , وأما استمرار الوضع على ما هو عليه والمتضرر هو الوحيد هو المواطن البسيط أن وهؤلاء السياسيون القذرون وغير الخجلين من وجوههم الحزبية و المذهبية الضيقة والمقفلة،غارقين في المطامع الشخصية و الحزبية و الهوية والدين والقبلية لم يعد من الجائز  التفرج عليه  وان نترك كل شئ يسقط في أيدي المرتزقة و تجار  الحروب العبثية ومن يتاجرون باسم الدين . لم يعد جائزاً في اليمن اليوم السكوت عن تغوُّل الخطاب  الحزبي والمذهبي  والتحشيد باسم قضايا تنخر عميقاً في أسس المجتمع اليمني وتعيق أيَّ انتظام حول مسائل المواطَنة والمساواة والعدالة الاجتماعية، وهي مسائل كان يفترض –  أن تكون في المقدمة خاصة بعد الثورة والتضحيات العظيمة في نيل حياة كريمة ينعم بها كل مواطن و أن تكون الجمهورية اليمنية  قد خطت خطوات واسعة صوبها .

لقد آن الأوان لهذه الجماعات أن تتقي الله في شعوبها، و تسير على بصيرة فيما تطمح إليه من تغيير إن كانت تحمل هم التغيير حقا أن انعدام الخبرة الشرعية والسياسية والاقتصادية والإستراتيجية وحتى الاجتماعية قد اجتمعت هذه المهلكات بكل أسف في هذه الجماعات الضيقة في رؤيتها العنيفة في انتمائها المتشددة في أفكارها، وهي مهلكات لن ينفع معها حماس، ما من ريب أن الانتماء للحزب دون الوطن يولد الاستبداد السياسي

ومن أهم أسباب العنف الفوضوي الذي يجتاح عددا من المجتمعات الإسلامية اليوم. بل إن الاستبداد وانعدام الشرعية السياسية هو الجذر العميق لأغلب المشكلات الهيكلية التي تعاني منها مجتمعاتنا. ومن واجبنا جميعا المشاركة في محاصرة التحزب أو الانتماء له دون الوطن فوجبنا فكريا وإعلاميا واجتماعيا، قبل أن يستفحل ويتمكن منا ويتوقف الأمر إلى حد كبير على مستوى تطبيق الديمقراطية الحقيقة وحرية الاختيار في مجتمعاتنا. لقد أنكر الكل ورفض أو يدعي انه بعيد مما يحدث من الفوضى والتخريب والعنف والتحريض ،وأيضا الكل يدعي غيرته على الوطن ,

ولاشك أنهم صادقون في غيرتهم وحماسهم.. لكنه حماس تنقصه الخبرة. أن انعدام الخبرة السياسية والاقتصادية والإستراتيجية. ومن الواضح أنه لا يمكن إقامة شأن الأمة مع نقص الخبرة السياسية، وانعدام الفهم للواقع الاقتصادي على وجه الخصوص لأنه الأساس ، هي أمور مهلكة لمن يسعى إلى التغيير ولا يمتلك رؤيا واضحة للوضع.أن هذا لهو وضع الأحزاب في اليمن التي قسمت وفتت اليمن بين الحزبية والمذهبية . يجب أن يدرك جميع الأطراف الخلل في منطلقا تهم الحزبية والخط في رؤيتهم السياسية. وسيأتي اليوم الذي يدرك فيه هؤلاء المرتزقة انسداد الطريق الذي سلكوه سيدرك هؤلاء أن القتل والدمار والسعي وراء الانفصال و المصالح الحزبية الضيقة وإن الجاهل يفسد من حيث يريد الإصلاح، والمتحمس من غير بصيرة يضر ولا ينفع أن الحصانة التي تمتع بها من دمر وعاث فسادا في الأرض وممن حمل, السلاح ضد مجتمعهم ولازال الكل وليس البعض مما كان مع الرئيس السابق يحكم اليوم ويتحدث وكان شيئا لم يكن ويدل الأداء الضعيف للحكومة مع استمرار من كان يحكم من قبل .فنرى من يدير الحوار هم من كانوا بالأمس مستشاري النظام السابق سؤال إذا لما قامت الثورة امن اجل استئصال الفساد أم من اجل شرعيته وتثبيته ؟؟؟ وهناك مثل انجليزي يقول : "إذا أردت السلم فعليك أن تستعد للحرب". لكن قوة الضعفاء تكمن في شرعية أهدافهم لا في قوة وسائلهم ، بينما يكمن ضعف الأقوياء في عدم شرعية أهدافهم.