كذبة الأسبوع :التلفزيون السعودي يضم لخريطة المملكة مناطق يمنية!!
بقلم/ محمد مصطفى العمراني
نشر منذ: 6 سنوات و 7 أشهر و 15 يوماً
الأربعاء 24 إبريل-نيسان 2013 05:31 م

نشرت بعض الصحف والمواقع الإخبارية التابعة للحوثيين وعائلة صالح أخبارا مفادها أن أن التلفزيون السعودي يضم لخريطته أجزاء من محافظات يمنية مثل الجوف وشبوة ومأرب وحضرموت وللوقوف على الحقيقة والتأكد من صحة هذا الخبر بحثت في جوجل واليوتيوب وإرشيف التلفزيوني السعودي والصحف السعودية المعروفة عن هذا الموضوع فلم أجده والغريب أنه حتى في الخبر المنشور في تلك الصحف والمواقع لا يوجد نصا كهذا هو عنوان فقط وخريطة يعلم الله من دبلجها بالفوتشوب .!!

وأنا أوجه طلبي لمن نشر هذه الأخبار وأوجه تساؤلي لمن نشر هذه الأخبار أقول : أين الفيديو الذي يظهر أن التلفزيون السعودي بث "مؤخرا" أو "قبل أيام" خريطة للسعودية ومن ضمنها أجزاء من الجوف وشبوة وحضرموت كما يوحي خبركم ؟!!

أثبتوا لنا هذا الكلام وسترون منا موقف أما فبركات إخبارية ودبلجات فهذه تأتي بنتيجة عكسية ..

وعندما اتخذت السعودية إجراءات تضرر منها المغتربون فيها أنتقدتها نقدا قويا في مقال نشر مؤخرا بعنوان ( مغتربونا في السعودية يتعرضون لكارثة ومطلوب تحرك رسمي عاجل ) وهو مقال منشور ويمكن القارئ الإطلاع عليه ولو اني وجدت فيديو للتلفزيون السعودي وهو يبث مقطعا يصور خريطة المملكة وقد ضم فيها هذه المناطق اليمنية أو حتى صحيفة او موقع إخباري رسمي لكنت أول المنتقدين لهذا التصرف لكنني لم أجد شيئا من هذا القبيل ويمكن للقارئ المهتم أو الباحث تكرار التجربة وتزويدي بما يجد خدمة للحقيقة وسأكون او ل من ينشر ويوضح ..

 لقد حددت معاهدة جدة التي عقدت 12 يونيو 2000 م بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية الحدود النهائية بين الدولتين. حيث تضمنت المعاهدة إلتزام الطرفان بمعاهدة الطائف لتحديد خطوط الحدود الفاصله بين السعودية وبلادنا ونقول للذين يطالبون بإعادة المناطق التي ضمتها السعودية إليها قديما دعونا نتخيل أن معاهدة جدة التغت ولا وجود لها رغم أنها معاهدة رسمية وأن السعودية قبلت بإعادة هذه المناطق لليمن وقالت لنا : إذهبوا للمواطن في جازان ونجران وعسير وغيرها وقولوا له : نريد إعادة هذه المناطق لليمن فإن وافق فنحن موافقين وبالتأكيد سيضحك على دعوة كهذه ويسخر منها ويرفضها لأنه لا مقارنه بين مستواه المعيشي والرفاهية التي تقدمها له السعودية وبين الوضع باليمن .

من وجهة نظري فهذه الأخبار المفبركة والتناولات السخيفة لا تعدو كونها محاولة لتأزيم العلاقات اليمنية السعودية في الوقت الذي يبحث فيه العقلاء سبل تقويتها وتعميقها على الأقل لتحسين أوضاع المغتربين هناك واستثنائهم من قرار العمل الجائر الذي صدر مؤخرا بينما من ينشر هذه الأخبار هم من يستفيد من عودة المغتربين المخالفين للقوانين السعودية لاستقبالهم في حرض وعسكرتهم في معسكرات الحوثي العلنية والسرية .