يا أبناء وصاب تضبينوا ..الاهداء للأخ وزير الداخلية
بقلم/ الحاج معروف الوصابي
نشر منذ: 11 سنة و شهرين و يومين
الثلاثاء 12 أغسطس-آب 2008 04:58 م

مأرب برس – خاص

قتل رجال الأمن في مديرية وصاب العالي المواطن صالح محمد سليمان مرشد 39 عاما أب لتسعة أطفال من أهالي مخلاف كبود بدم بارد هكذا على الملأ ، فعدته الجهات المعنية وكان شيئا لم يكن ، وكأنما القوم قاموا بواجبهم ومن حقهم أن يكافؤا وعاشوا وعشنا جميعا في اليمن الجديد

فتضبينوا.....

ليس أمامكم ما تفقدوه سوى القهر الذي يكبسكم والذلة التي تسكنكم ، وجوالين العسل التي يمتصها عليكم الأجلاف من فوقكم ، إن البداوة أمامكم و حمى العصبية تشتعل فاستعيدوها ، وتغنوا كبقية الأعراب بزوامل الزير وتلك 00ألا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا0

يحز في نفسي كثيرا اللجوء إلى هذه النكهة من الخطاب وقد كنت اعتقد أنا تجاوزناه منذ سنوات إلى العهد المدني المؤسسي ، والحقيقة التي تضغط علينا ونحن نتعامى عنها بعمد أو هروب هي أننا في كذبة كبرى اسمها مدنية المؤسسات أو مرحلة الدولة الحديثة 0

فكل يوم يثبت لنا جميعا أن قانون القوي ذي التوحش والمخالب هو الذي يبسط نفسه فيأخذ له حقوقا إن كانت ، ويفرض لنفسه على الآخرين حقوقا وتقاليدا تصبح يعبر عنها الآخر الممتعض والمستاء بمقولة فقه الواقع ، أو الحكمة في التعامل من خلال إدارة المتناقضات أو فن الرقص على رؤوس الثعابين وهي التي من أدواتها خزينة البنك المركزي في استرضاء من هب غضبه وانتفخت أوداجه في الوقت الذي يكون هو فيه اظلم ، وكتيبة الأمن المركزي لكبت وكسر ظهر من جاء يحمل على كاهلة مظلمة ينشد بقية من عدل ، أو يهتف في إطار اللياقة والأدب والعرف المدني بثمة رأي تجاه وضع ما00

لكن ما بال المناطق والتي منها وصاب التي ليس فيها ثعابين فمشايخها حتى وان انتفخت بطونهم واتسعت جيوبهم على حساب عبادي المسكين إلا أنهم بدون مخالب وأنياب ولم يفكر أحدا منهم عبر كل مراحلهم أن يتثعبن ، وهم تماما كرعيتهم بسطاء طيبون حسني السيرة والسلوك في الجناح الذي يطلق عليه الحمائم في موازات من يسمى بالصقور0

والوصابي في الجملة مثالا للمواطن الصالح ، ومع ذلك فالنتيجة أن القضية مقلوبة تماما فمن تحونش وسار ثعبانا يعقر ويلدغ ويبلع تسوى له الطريق ويقرب من الكعكة يلتهم كما يشاء وكما تسع قابليته ، ثم تعطى له حرية أن ينطح ويسرح في حدود طاقته في الثعبنة ومدى سميته والتي قد تأهل البعض فيها أن يعطى بلا حدود ، أما المناطق والتي لم يبلغ رموزها مستوى أن يتثعبنوا فنصيبهم البوار والإهمال باستثناء ما كان عليهم والذي يعد حقا للثعابين الاخرى0

يتباهى أبناء وصاب بأنهم متعلمون وحملة مشروع مدني ، فهم يقومون بواجباتهم تجاه الدولة على أحسن قيام ، يدفعون الضريبة أضعافا مضاعفة من عند أجرة العاملين عليها ومن يليهم وصولا إلى الصك النهائي ، وكذلك الزكاة والواجبات الأخرى بنفس الصيغة والتشكيلة ، ، نذروا أنفسهم للمؤتمر ومشروعه الحضاري المؤسسي فأغلقوا وصاب عليه ، يعلقون صورة الأخ الرئيس في كل مجلس مقيل ، وان كانت في مكان أو مؤسسة عامة جعلوا لصورته حارسا 00

والبسطاء في وصاب – وكلها وصاب - يعتبرون علي عبد الله صالح أمهم وأبيهم ، وهو اليمن والثورة والجمهورية والوحدة والتاريخ الحديث والقديم والمعاصر ، وكل من يتعرض بالنقد للمؤتمر الشعبي العام يعد خارجا على النظام والقانون ومنتهكا للدستور ومتعديا على حرمة الثورة ومكاسبها وهو في النهاية قد أساء للأخ الرئيس حفظه الله ، أما المتعلمون وهم الحجم الأكبر بالنسبة للمحافظة ففلسفتهم من تزوج أمنا كان عمنا ، ومن ركب سقنا له والذي يخالف شيخه يودف الله به بمصيبة في قضية تطحنه إلى عند مدير المديرية أو مدير أمنها السامي ، وهي فلسفة ليست عديمة أو بلهاء كما قد يخال للبعض ، بل هي عين الحكمة والتي تمثل نتاجا لحصاد تجارب ودروس ومعاناة أقفلتها الأزمة المعيشية00 ب 00عش هكذا ولو جروا على ظهرك بالمحراث أفضل ألف مرة من أن تجد نفسك في رحلة من الخنق والتتويه لا تجد حينها قيمة مذقة حليب لطفلك الذي يوصوص وأمور أخرى الله بها عليم 0

يتباهى ابناء وصاب بمقولة أنهم جملة مشروع مدني ، وكم يبلغ مني الغثيان وأنا اسمع فصيحهم ذي المشروع المدني وهو يتوسل للجهات الرسمية في نبرة عتاب بمقولات من مثل 00نحن لم نقطع طريق ، أو نستبق في وصاب لسائح ، أو نهجم على مؤسسة حكومية ، أو نشتبك مع دورية عسكرية 00وينتهي ب00 فأين حقوقنا ولم الإهمال ؟ ، وسر امتعاضي في هذا النوع من السذاجة إذ أن حكومتنا الرشيدة عافانا الله منها لا تهتم إلا بمنهم على هذا النحو ، فقاطع الطريق ، المتمرد ، الناهب لها ولخلق الله ، المفزع للذمي والسائح هو في النهاية من تطاله بركاتها وعدسها وبصلها ، أما من عداهم فلا التفاتة لهم إلا في المواسم الانتخابية بأمنيات وأحلام مفرغة تماما كطريق وصاب الحسينية حلم الآباء وحكاية الابناء0

القصة طويلة والمعانة ابعد من أن يسعها حالنا هنا وهي في النهاية تعبير لحالة عامة أوسع 0

وقد بلغ الضيق في النفس منتهاه عندما يقدم عدد من رجال الأمن الاشاوس بقتل المواطن صالح محمد سليمان مرشد 39 عاما أب لتسعة أطفال من أهالي مخلاف كبود وصاب العالي بمحافظة ذمار 0

، المتهمون ضابط امن وسبعة جنود ، كما جاء لريف نيوز ومصادر أخرى بصورة بشعة وعلى الملا ،والأسوأ هنا أن الجناة لم يقدموا للجهات المختصة وكأنهم قد أعطوا الحصانة الجنائية ، ولم تنبس الجهات الرسمية في المحافظة بشفة سوى مقولة العسكر ( أن القتيل كان يبيت قتلهم فسبقوه إليه )0

مرشد الوصابي لو كان ينتمي لقبيلة أخرى تحتمي بنفسها وبحدها ونابها لكانت قلبت الدنيا رأسا على عقب ، ولكان عدد من الوزراء تقدموا إليها يحملون الاثوار وقرابين التحكيم فضلا عن الأحكام الفورية بالإعدام بحق الجناة وان كانوا لا يستحقوا0

لكنها وصاب المغمورة ، لا أريد أن أتكلم عن المواطنة ذات الثنائية بنفس مناطقي ، فعندي أن هذه النعرة تحت الحذاء قد تجاوزناها منذ الآباء الأوائل ، لكن ثمة حقيقة لا يمكن تجاوزها وتتمثل في أن الأداء الرسمي والسير المختلف والمتخلف هو من يسير بناء القهقري نحو القبيلة وأعرافها البدائية وتراثها الذي من المؤكد انه أحفظ للدماء والأموال والحقوق الأخرى في الوقت الراهن ، ولعل صيحة جمال انعم في الحاجة إلى بني ضبيان لم تجاوز الحقيقة قيد شعرة 0

ولعل شعارات المرحلة القادمة ستكون على قبيل ، تمقدشوا ، تضبينوا ، تشرعبوا صونا للأموال والدماء والأعراض ، قد يحمل البعض عليها ، وما زلت في ضميري ووعي لا أستسيغها ، إلا أنها إن جاءت سببا في صيانة والحفاظ على الكليات وهي بالفعل اقرب فان تلك الشعارات أو الهتافات ستدخل في سياق الفهم للقاعدة الشرعية إن كان ملا يتم الواجب إلا به فهو واجب 00

واحسرتاه على حلم المؤسسات والمواطنة المتساوية ، يبدو أنا قد أصبحنا قريبين من النفق ، وأحس بان هناك من يدفع بهذا الشعب دفعا لان يتمترس فصائل وراء القبيلة والمناطقية المقيتة ، اللهم احفظ اليمن من كل سوء 00

أحمد الحبيشي 00

كان كاتب هذه السطور قد طرح على هذا الموقع فكرة من يشتري لسان احمد الحبيشي في مقال مفصل بهذا العنوان بقصد أن يكف الحبيشي لسانه عن مهاجمة الإسلام ومفكريه والدعاة إلى الله ، وعن استعداء الخارج على اليمن ، وقد وصل إلينا أكثر من عرض من المحسنين والمبادرين إلا أنها كانت عندي دون المستوى المادي المقبول في موازات لسان الحبيشي ، حتى وصلني أخيرا عرضا سخيا من احد تجار اب المغتربين مقداره خمسة ملايين ريال يمني بالإضافة إلى صالون احدث موديل وقد اشترط الرجل أن تتم الاتفاقية على يد القاضي الهتار ، والعبد لله يتحفظ باسم وبيانات المشتري حتى يأتينا رد الحبيشي بهذا الشان 0000والله المستعان

Wesabi111@gawab.com

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
مشاري الذايدي
لماذا يكرهون الترفيه في السعودية؟
مشاري الذايدي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د. زياد غالب المخلافي
مقاتل دون ضجيج
د. زياد غالب المخلافي
كتابات
أحمد الزرقةفراغات صعبة
أحمد الزرقة
د: عبدالله الشعيبيالعرب تحت خطر التقسيم
د: عبدالله الشعيبي
عبد الملك المثيللن نقاتل من أجل الوحدة
عبد الملك المثيل
صحفي/الخضر الحسنيدعونا نختلف تحت سقف الوحدة
صحفي/الخضر الحسني
د.عبدالمنعم الشيبانيبين قصيدتين 1-3
د.عبدالمنعم الشيباني
رشاد الشرعبيتربية و تأليم
رشاد الشرعبي
مشاهدة المزيد