رئيس الجالية اليمنية في مصر إبراهيم عبد العزيز الجهمي
بقلم/ ايلاف
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 4 أيام
الأحد 14 فبراير-شباط 2010 12:53 ص
 

رئيس الجالية اليمنية في مصر إبراهيم عبد العزيز الجهمي

أبناء اليمن في مصر يُطالبون بسفير يمني مقيم في القاهرة ..!!

يتميز رئيس الجالية اليمنية بجمهورية مصر العربية إبراهيم الجهمي بصراحته التي يُقال أنها أضرته في العديد من المواقف قد يكون موقفه مع وزير المغتربين في صنعاء احدها والتي شغلت الرأي العام والصحافة المحلية خلال مدة انعقاد المؤتمر والتي تطورت حتى وصلت إلى رئيس الجمهورية الذي حكمه "قبليا"، لكنه يدافع عن نفسه وع صراحته فيقول انه عندما يتحدث في أمر يخص الجالية فهو لايشتغل سياسة، هو رئيس جالية لها حقوق وعليها واجبات وتريد منه الرعاية باسم الحكومة اليمنية، لذلك يفرق كثيرا في الحديث حول الجالية وفي الحديث حول أوضاع الحزب الحاكم هناك مثلا، إذ انه المسؤول السياسي بفرع المؤتمر الشعبي العام هناك، لكنه يعرف متى يتحدث بالسياسة ومتى يتحدث بدونها حتى تصل الرسالة"حد قوله "..

إبراهيم الجهمي.. شخصية محترمة جدا في الشارع المصري، ومقدر كثيرا من قبل السلطات المصرية التي تتعاون معه كثيرا في حل أية إشكالات تعترض الجالية أو احد أفرادها في أي مدينة أو محافظة مصرية، كما انه عضو بقائمة مركز تحكيم حقوق عين شمس، ومستشار ومحكم معتمد لدى مركز التحكيم الدولي.. وتحدث في هذا الحوار الخاص بإيلاف حول العديد من شؤون الجالية وشجونها فإلى الحوار :

حاوره رئيس التحرير:

* كيف هي أوضاع الجالية اليمنية في مصر؟

- يؤسفني جدا أن أقول لك إن أوضاع الجالية اليمنية في مصر في غاية السوء بسبب نسيان الجهات المختصة لها، وعدم التفاعل مع قضاياها والوقوف على أحوالها.. رغم أننا دوماَ وكثيراَ مانناشد الجهات المختصة وندعوهم لدراسة مشاكلها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. لكن للأسف يُنظر للجالية بشيء من التجاهل كونها جالية غير منتجة... رغم أنها باعتقادي أهم جالية على الإطلاق على اعتبار أن معظمهم طلاب وهم مستقبل اليمن المشرق إن شاء الله ..

* هل يعني هذا أن جميع الجالية اليمنية هنا طلاب؟

- قلت معظمهم، وهذه شريحة مهمة ويجب متابعتها والعمل على إذكاء حب الوطن فيهم من خلال رعايتهم الرعاية الكاملة من قبل الجهات الرسمية، وبالعودة إلى سؤالك فهناك عددا ضخما من أبناء الجالية هم أبناء يمنيين مغتربين كانوا يعملون بدول الخليج، وأغلبهم ضحايا نتيجة زيجات يمنيين بمصريات في ثمانينيات القرن الماضي وفيهم الأيتام والمنقطعين عن ذويهم والمحرومين من التعليم ولايوجد لديهم تأمين صحي أو اجتماعي وأغلبهم عاطلين عن العمل ...

* " مقاطعا" كم عددهم أفراد الجالية اليمنية في مصر؟

- لاتوجد إحصائية دقيقة بعدد أفراد الجالية اليمنية في مصر، ونحن أنشأنا مركز تسجيل وقيد وحصر دائم لأبناء الجالية وفق آلية واستمارات مُعدة لهذا الغرض، ونعطي لكل من تم تسجيله وقيده بطاقة عضوية نمنحها له (مجاناَ) وعلى نفقتنا الخاصة..!، وقد وصل العدد إلى الآن أكثر من عشرين ألف، ونعتقد أن عدد الجالية يزيد عن خمسين ألف مواطن يمني مقيم بمصر، وإذا جئنا إلى تصريحات السلطات المصرية فهي تقول إن عدد الجالية اليمنية في مصر قد يصل إلى ربع مليون، لكننا لم نقف على حقيقة ذلك ..

* ماهي فئاتهم؟ وأنشطتهم التي يمارسونها؟

- كما سبق وقلنا فقسم كبير منهم طلاب في الجامعات المصرية، أما البقية فتتنوع فئاتهم وتتعدد أنشطتهم فمنهم التجار ورجال الأعمال، ومنهم أصحاب حرف وصنايعيين، ومنهم من يعملون في المطاعم والمحال التجارية، وهناك عدد كبير من أبناء اليمنيين الذي قلنا إنهم ضحايا زيجات يمنية مصرية فهم عاطلين عن العمل ..!!

* وكيف تعملون مع هذه الشريحة الأخيرة "العاطلين"؟

- الحقيقة أننا نعمل مابُوسعنا، لاسيما عندما نعرفهم ونحتك بهم أو هم يأتون إلينا للبحث عن من يمد لهم يد العون، وقد قمنا في الفترة الأخيرة بإلحاق العديد منهم في شركات ومصانع يمتلكها يمنيين وغير يمنيين، ووظفنا علاقاتنا الشخصية لإلحاقهم بأعمال حرفية أو مكتبية حسب تخصصاتهم ومؤهلاتهم ..

* ما أهم العراقيل التي تواجهكم؟

- " يضحك" ثم يقول: قل ماهي العراقيل التي لاتواجهنا، العراقيل كثيرة جداَ.. وقد لايتسع المجال لذكرها ومنها وأهمها أنه لا توجد أدنى ميزانية تشغيلية للجالية ولا يوجد مقر دائم لقيادة الجالية تباشر نشاطها فيه.. وكذلك صعوبة التواصل مع أبناء الجالية بسبب توزعهم في كثير من المحافظات المصرية المختلفة والمتباعدة أيضا ..

* كيف تقول لايوجد مقر للجالية، ونحن الان في مقر الجالية؟

- " يضحك" ومعه مسؤول العلاقات بالجالية عادل الصبري الذي كان يضحك كثيرا أثناء الحوار ..

يقول رئيس لجالية: لا يوجد مقر للجالية وأنا أدير الجالية من مقر شركتي الخاصة والتي تشرفنا بزيارتكم لنا فيها كما ترى، فأنا أخصص جزء من المكتب ومن وقتي ومن أعمالي ومن الموظفين التابعين للشركة لشؤون الجالية ..

* الم تطالبوا بمقر رسمي من الجهات المعنية داخل اليمن ومن السفارة هنا؟

- تحدثنا حول هذا الموضوع كثيرا، وسبق أن وعدتنا السفارة بمقر للجالية رغم أن المقر موجود، ولكنهم لم يُسلموه لنا بحجة أن فيه أغراضا مخزنة وسيتم نقلها.. وحتى الآن لم يسلموه لنا! وقد عرضنا للسفارة وأبدينا استعدادنا لتأثيثه وترميمه وتجهيزه ..!

* استطعنا القبض على عصابة كانت تنشط في استغلال فقر اليمنيين وشراء كلاهم بخمسة ألف دولار بينما تباع الكلية الواحدة بأكثر من ستين ألف دولار ..!!

* قلت لرئيس الجمهورية وزير المغتربين دعاني إلى هنا ثم أهانني أمام الناس، فقال (أنا محكم) وهذا كان كافيا لإنهاء المشكلة كاملة

* نجحنا في توظيف وإيجاد فرص عمل لأكثر من سبعمائة وأربعين شاباَ وشابة من أبناء الجالية ولازالت جهودنا قائمة ..

* الدكتور الشميري من أفضل السفراء الذين مثلوا اليمن في مصر باقتدار وكفاءة لم توجد في غيره، وهو بشخصيته الجامعة اكبر من مجرد سفير، واعتقد انه يشعر بذلك أيضا لذلك لاتجده في السفارة إلا نادرا ولايدخلها إلا فيما ندر ...!

* السفارة تنظر لنا نظرة دونية وتعاملنا كدرجة ثانية رغم أننا لا نتلقى منها أي دعم إطلاقاَ ولايعرفون المقر الذي ندبر فيها شؤون الجالية ..

* إلى هذه اللحظة لانعرف فلسا واحدا من الحكومة، وناقشنا هذا وطرحناه كثيرا عندما كنا في صنعاء وخرجنا بوعود لم تنفذ، قلت لهم لو أعطيتمونا مرتب دبلوماسي واحد من الذين تكتظ بهم السفارة لكفانا وزاد ..!

* سبق ووعدتنا السفارة بمقر للجالية رغم وجوده وهو عبارة عن شقة تتبع السفارة، لكنهم لم يُسلموه لنا بحجة أن فيه أغراضا مخزنة ..!!

* كم اعتمدت لكم الحكومة لمواجهة طوارئ أبناء الجالية؟

- إلى هذه اللحظة لانعرف فلسا واحدا من الحكومة، وناقشنا هذا وطرحناه كثيرا عندما كنا في صنعاء أواخر العام الماضي، وخرجنا بوعود لم تنفذ، قلت لهم لو أعطيتمونا مرتب دبلوماسي واحد من الذين تكتظ بهم السفارة لكفانا وزاد .

* هل معنى هذا ان هناك من يدعمكم من غير الحكومة؟

- لالا.. لايوجد أي داعم لنا، وجميع نفقات الجالية وموظفيها وأنشطتها أتكفل بها على حسابي الشخصي، واقتطعها من قوت أولادي، وهذه شهادة من السفارة تفيد بذلك (وثيقة موجهة من السفير اليمني بالقاهرة إلى رئيس الجمهورية تقر بان رئيس الجالية يدعم الجالية وأنشطة اليمنيين من ماله الخاص)، وقد حاولنا مع وزارة المغتربين بتخصيص ميزانية للجالية ولم نحصل على شيء ...!

السفارة اليمنية

* ما علاقتكم بالسفارة ؟ وما مستوى التنسيق الذي بينكم ؟

- المفترض أن تكون علاقة الجالية بالسفارة جيدة بل وممتازة على اعتبار أننا نكمل بعضنا بعضا لخدمة المواطنين اليمنيين في مصر، ولكن للأسف الشديد السفارة تنظر لنا كجالية نظرة دونية وتعاملنا كدرجة ثانية رغم أننا لا نتلقى منها أي دعم إطلاقاَ.. ولا أحد يزورنا من السفارة ولايعرف حتى مقر الجالية الذي ندير فيها شؤونها.. والتنسيق فقط محدود مع الأخ القنصل الذي نكن له كل الشكر والتقدير ..

* ماهي حدود علاقتكم بالضبط على اعتبار أن من واجبات السفارة رعاية الجالية؟

- لايوجد أي رعاية، وكأننا غير يمنيين، ولاتمثلنا، تصور انه لايتم إشراكنا كقيادة جالية كبيرة، لايتم إشراكنا من قبل السفارة في أي نشاط بشكل مباشر، تصور أن غالبية الاستقبالات التي تقيمها السفارة للمسئولين الذين يزورون القاهرة لايتم دعوتنا لها، رغم طرحنا المتكرر بأننا نريد انتهاز الفرصة ووجود بعض المسؤولين كالوزراء لاطلاعهم على أوضاعنا واحتياجاتنا .

كثيراَ ما نسمع كغيرنا أن السفارة أقامت ندوة أو احتفالية أو مناسبات استقبال أو توديع للدبلوماسيين ولغيرهم.. حتى مناسبات العزاء والأفراح يقيمونها ولاندعى لها، ماذا اقول لك، هناك شبه تنافر بين السفارة والجالية، حتى كروت التهنئة التي توزعها السفارة في المناسبات المختلفة لايصلنا منها شيء رغم أنها توزع على نطاق واسع الا نحن، ورغم أنها "الكروت" لاتعني لنا شيئا لكنني ذكرتها للإجابة على سؤالك عن حدود العلاقة المتينة "يضحك" بيننا وبين السفارة ..!!

* هل معنى هذا أن ........

- " مقاطعا" تصور أن أنشطتنا التي نقيمها على نفقتنا الخاصة ولا نطلب منهم أي شيء لا تجد لها خبراَ في موقع السفارة الرسمي رغم أن من ابسط أولويات هذا الموقع تغطية أي نشاط يمني في مصر.. قد تجدها في مواقع إعلامية كثيرة إلا في موقع السفارة التي تتعمد عدم ذكرها، رغم أننا نطالب كثيراَ بالإشارة إلى أنشطتنا في موقع السفارة أسوة ببقية الملحقيات الأخرى التابعة للسفارة، وانظر إلى موقع السفارة تجد أن موقع الجالية الإليكتروني ليس له وصلة أو لينك في موقعها ..!.

* المتطرح هذا على السفارة؟

- طرحته مرارا وتكرارا وطلبت ذلك من المشرف على موقع السفارة ولكن لا تجاوب، ولا أدري لماذا ..!!

السفير الشميري

* طيب.. كيف علاقتكم بسعادة السفير شخصيا؟

- سعادة السفير لاأستطيع أن أقابله إلا فيما ندر.. ولازلت أحاول جاهداَ منذ أن عدت من مشاركتي بمؤتمر المغتربين بصنعاء "أكتوبر الماضي" قبل أكثر من 4 أشهر، أحاول أن أقابله لأطلعه على نتائج مشاركتنا بالمؤتمر وبعض المواضيع التي تخص الجالية والتي أردت أن أطرحها عليه لكنه مشغول أو مسافر ولم استطع أن أقابله إلى اليوم ..!!

* اعتقد أن هذا الكلام فيه تجني على الدكتور عبدالولي المعروف بكفاءته و .....

- " مقاطعا" لحظة يا أخي.. الحقيقة أن سعادة السفير الدكتور عبد الولي الشميري من أفضل السفراء الذين مثلوا اليمن في مصر وباقتدار وكفاءة لم توجد في غيره ممن سبقه، ولكنه في السنوات الأخيرة كثيراَ ما يكون خارج القاهرة وحتى لو كان متواجداَ لا نقدر على مقابلته، الرجل مشغول كثيرا، ومن وجهة نظري واعتقد انك لاتختلف معي في هذا فالدكتور الشميري بشخصيته الجامعة اكبر من مجرد سفير، واعتقد انه يشعر بذلك أيضا لذلك لاتجده إلا نادرا ولايتواجد في السفارة إلا فيما ندر إن كان في القاهرة، واغلب وقته خارج مصر، بصراحة وحتى لانقف كثيرا عند الحديث عن الدكتور الشميري الذي نكن له كل الحب والتقدير نحن نطالب بسفير مقيم بيننا ومعنا !!

* رسمياَ من تتبعون؟ وكيف علاقتكم بهذه الجهة التي تتبعونها؟

- نحن ضحايا تداخل الاختصاصات بين وزارة الخارجية ووزارة شؤون المغتربين بما يخص رعاية المغتربين للخارج حيث أن وزارة شؤون المغتربين من الوزارات غير الثابتة أو الدائمة في التشكيل الحكومي، فأحياناَ يتم ضمها إلى وزارة الخارجية وأحياناَ تكون وزارة مستقلة ذات سيادة، وأحيانا كثيرة تلغى من التشكيل الحكومي ...

والجالية رسمياَ تتبع وزارة شؤون المغتربين وفعلياَ هي داخل نطاق اختصاص السفارة في مصر وليس للجالية كيان مستقل رسمي في مصر حتى الآن ولكنها تدخل ضمن الملحقيات التابعة للسفارة ...

انجازات الجالية:

* ما أهم الإنجازات التي أنجزتموها خلال الفترة الماضية ؟

- رغم أن الجالية لم تخصص لها أي ميزانية حتى الآن، ولا يوجد لها مقر خاص بها إلى اليوم، إلا أننا وبحمد الله قمنا بالعديد من الأعمال، وقد حرصنا منذ البداية في توطيد علاقة الجالية بالقيادة الحالية، والتفاعل معها، وأقمنا مركزا للمعلومات لحصر وقيد جميع أبناء الجالية بواسطة مكتب خاص بنا في ساحة السفارة وموظف مختص لذلك "أدفع مرتبه أنا"، وتوزع بطاقات العضوية مجاناَ وعلى نفقتي الخاصة ..

قمنا بتجهيز جميع مستلزمات الجالية من أجهزة كمبيوتر وأدوات مكتبية، وتم تخصيص مكتب مؤقت للجالية في شركتي الخاصة، وقدمنا مقترح للسفارة بإقامة صندوق رعاية للجالية، وصدر قرار من سعادة السفير بذلك .

تم توظيف وإيجاد فرص عمل لأكثر من سبعمائة وأربعين شاباَ وشابة من أبناء الجالية، كما ساهمت الجالية في إقامة العديد من المناسبات الوطنية وشاركت بفاعلية في جميع مهرجانات الشعوب، وهي كثيرة والمجال لا يكفي لسردها، اضافة إلى ذلك فقد تم تسجيل العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية والإعلامية في اليمن ومصر والتي تبرز أهم مشاكل ومطالب الجالية ..

في المجال التكافلي الخيري يتم توزيع مساعدات شهرية منتظمة لـ41 أسرة تبرع من أحد رجال الأعمال اليمنيين وهي عبرنا شخصيا، وتم تكريم الأم المثالية بالجالية العام الماضي بدار السفارة وجاري الإعداد لتكرار المناسبة، كما تم توزيع مطويات إرشادية لأبناء الجالية والزائرين من الوطن، وإقامة دورات تعليمية مختلفة، وهناك العديد من الندوات والمحاضرات والرحلات المتعددة والأنشطة الرياضية حيث نقوم سنويا في رمضان بعمل دوري رياضي ثقافي لأبناء الجالية تتخلله العديد من الأنشطة المناسبة بالشهر الكريم بالاشتراك مع نادي الشباب اليمني .

هناك العديد من الانجازات التي قمنا بها لكنني لاأتذكرها الآن، والتي كان آخرها التعاون مع الجهات المختصة في مكافحة عصابات السرقة وعصابات المتاجرة بالأعضاء .

مؤتمر المغتربين

* شاركتم بالمؤتمر العام الثالث للمغتربين الذي عقد مؤخراَ بصنعاء.. فكيف كانت مشاركتكم؟ وكيف تقيمون المؤتمر؟

- حرصنا على المشاركة في هذا المؤتمر بفعالية وشاركنا بورقة عمل، وقدمنا تقريرا عن أوضاع الجالية في مصر، وتقرير آخر بما تم إنجازه في الفترة السابقة، وحددنا مطالبنا من الجهات المختصة.. وحرصنا على أن يشتمل وفد الجالية على رجال أعمال وأكاديميين ومختصين بشؤون الجالية، وشارك معنا قطاع المرأة بالجالية بوفد منها، والتقينا بعدد من كبار المسئولين في الدولة على رأسهم فخامة الأخ الرئيس ونائبه وسعادة رئيس مجلس النواب وبعض أعضاء المجلس، بالإضافة إلى نائب رئيس الوزراء، والعديد من وزراء الجهات المختصة ومنهم وزير شؤون المغتربين، ووزير الخارجية، ووزير الداخلية، ووزارة التعليم العالي، وكبار مسئولي تلك الوزارات، بالإضافة إلى مدير مكتب رئيس الجمهورية ونوابه، وقدمنا للجميع دروع الجالية كتعبير عن تقديرنا لهم، وسعياَ منا لشد الانتباه وجذب التعاطف مع جالية مصر، وساهمنا في لقاءات إعلامية في التلفزيون والإذاعة والصحافة الرسمية وغيرها، ولم نترك باباَ إلا وطرقناه، ولا طريقاَ إلا وسلكناه في سبيل طرح قضايا الجالية وهمومها ومطالبها ومعاناتها ..

أما تقييمنا للمؤتمر فقد صدرت عنه العديد من التوصيات التي كانت في غاية الروعة، لكن الأروع منها هو أن تجد طريقها للتطبيق، وهذا ما نأمله ونرجوه، لا أن تكون هذه المؤتمرات مجالاَ للتظاهرات الإعلامية وإرهاقاَ للميزانية فقط .

* هل تنفذ شيء من تلك التوصيات حتى الآن؟

- نحن قمنا بدورنا ولبينا الدعوة، وشاركنا بآرائنا وقدمنا مطالبنا بوضوح، وهذا الذي علينا..!، والباقي على الجهات المختصة داخل الوطن، وقد سمعنا بمناقشة توصيات المؤتمر مؤخراَ في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، نأمل أن يكون ذلك خيراً .

* هل تحقق شيء من لقاءاتكم مع الشخصيات التي أشرت إليها في إجابة سابق؟

- وعدونا خيراً.. لكن حتى الآن لم نجد أي شيء ملموس .

وزير المغتربين

* الشيء بالشيء يُذكر كما يقال، سمعنا عن مشادة حصلت بينك وبين وزير المغتربين في صنعاء حال وصولكم.. ماقصتها؟ ولماذا؟

- منذ أكثر من إحدى عشر عام لم أسافر لليمن إطلاقاَ بسبب انشغالي بأعمالي الخاصة، وجاءت فرصة المؤتمر للعودة للوطن، ووصلنا مع بعض وفود الجاليات الأخرى على ذات الرحلة الواصلة من القاهرة، وكان الوصول الخامسة مساء، ليلة انعقاد المؤتمر.. أخرونا في المطار لأكثر من ساعة!! وذهبوا بنا إلى أكثر من ثلاثة فنادق ولاتوجد لنا غرف محجوزة مسبقاَ، الأمر الذي اعتبرناه إهمال وعدم جدية في التنسيق والإعداد من قبل الجهة المستضيفة وهي وزارة المغتربين، وكان الوقت قد تأخر ونحن مرهقون بسبب السفر والسهر قبله كحال أي مسافر.. انتصف الليل ونحن في الشارع ولم يتم تسكيننا.. قلنا لهم هاتوا حقائبنا وأغراضنا، ونحن سنتصرف بالمبيت الليلة ووعدناهم بالحضور صباح الغد للمؤتمر ...

رفضوا.. بحجة أننا يجب أن نكون معهم ليسهل نقلنا مباشرة من السكن لقاعة المؤتمر بواسطة الباصات، وحيث أننا لم نحصل بعد على بطاقات المؤتمر قالوا سيصعب عليكم الدخول لقاعات المؤتمر بدونها.!! وهذا أيضا قصور في التنظيم رغم أننا أرسلنا بصورنا الشخصية مسبقاَ إليهم حسب طلبهم ولكنهم لم يجهزوها ...

المهم، طال انتظارنا ولم نصل معهم إلى حل، وكل ساعة يأتي إلينا شخص من اللجنة المنظمة.. ونشتكي له فيبدي استعداده لحل مشكلة السكن، ونحن في الشارع منتظرين.. ثم لا يأتي وهكذا ..!!

بعدها.. عرفنا بان معالي وزير المغتربين مقيم في فندق تاج سبأ وذهبنا إليه وشكوت أنا له الموقف، وكان رده مستفسراَ عني ومن أنا؟! فأجبته باني رئيس الجالية بمصر، ثم سألني بشدة: عن من دعاني لحضور المؤتمر!؟

وقال لي أنه ما دعاك أحد وكانت هناك عبارة قالها لي (ليس من الذوق أن أسردها هنا).. والله أني شعرت بالندم والحزن الشديد أن عدت للوطن مشاركاَ بالمؤتمر.. وقد وجدت إهانة بالغة ما وجدتها في بلد الغربة.. عندئذ أعلنت انسحابي من المؤتمر وتناقلتها بعض وسائل الإعلام مباشرة، وكانت هناك في بعض المواقع هجمة ضدي لعدم معرفة البعض بالتفاصيل، ولكن سرعان ما تلاشت آثارها بتدخل فخامة الأخ الرئيس حينما سلمت عليه وقلت له وزير المغتربين دعاني إلى هنا ثم أهانني أمام الناس فقال (نحن محكمين) وهذا كان له كبير الأثر في نفسي وبالفعل انتهى الموضوع وعفى الله عما سلف .

* هل انتهت تماما؟

- إن شاء الله تكون انتهت.. من جانبي والله انتهت تماما "يضحك "..

* كيف تقيِّم تجاوب السلطات المصرية مع نشاطكم وتفهمها لعملكم؟ وهل هناك تسهيلات تقدم لكم؟

- نلاقي كل الترحاب والاحترام من الشعب المصري حكومة وشعباَ.. ونجد كل حفاوة وإكرام.. بل والحقيقة أنهم يحضونا برعاية واهتمام خاص، ونجد تجاوبا وتعاونا في كل قضايانا.. وأبناء الجالية اليمنية في مصر لا يشعرون بالغربة، ولا توجد فيزى مسبقة للمواطن اليمني للسفر إلى مصر.. والمواطن اليمني معفي من تحديد الإقامة في مصر.. ونحن بدورنا نحث أبناء الجالية على احترام القوانين المصرية ونحرص على أن تكون الجالية في مستوى المسؤولية ونتابع أي مشكلة فوراَ خشية تطورها وبحمد الله نجد تجاوباَ من الجهات المختصة ..

المعارضين

* ما علاقتك كرئيس للجالية بالمعارضين اليمنيين المقيمين هنا بمصر وكذلك الزائرين؟

- أنا كرئيس للجالية لا أفرق في تعاملي بين أي مواطن يمني مقيم في مصر ولكل واحد منهم حرية تفكيره وانتمائه السياسي، وبابي مفتوح للجميع وخدماتنا تشمل الجميع دونما تفرقة.. ونحن مع التوجه المنادي بعدم تسييس التجمعات اليمنية وأبناء الوطن بالخارج ..

وأما الزائرين إلى مصر سواءً ممن هم في السلطة أو بالمعارضة فمن يزورنا منهم نرحب به ولا نوصد بابنا في وجه أي يمني.. وباعتباري عضو قيادي في المؤتمر الشعبي والمسئول السياسي للفرع فذلك أيضاَ يتيح لي فرصة التحاور والنقاش معهم وسماع وجهات النظر المختلفة حول الشأن والوضع التي تعيشه بلدنا، ودوماَ قلوبنا مرتبطة بوطننا ونتمنى له كل تقدم وازدهار.. ومزيداَ من الاستقرار إن شاء الله .

 

اليمنيين المفقودين

* سمعنا أن هناك كماَ هائلاَ من اليمنيين المفقودين.. هل ممكن تعطينا نبذة عن هذه الظاهرة الشائكة؟ وكم عددهم؟ وكيف يتم التعامل مع أسرهم؟

- المفقودين ليسوا من أبناء الجالية المقيمين في مصر عدى واحد ضاع وتم إيجاده.. والبقية هم من الزائرين للعلاج وجميعهم مرضى نفسانيين وفدوا للعلاج وبإهمال مرافقيهم ضاعوا..! وحقيقة هم ليسوا كثيرين.. كانوا سبعة فقط، وتم إيجاد أربعة منهم وكانت مؤخراَ الحاجة زمزم حسين أحمد وتم إيجادها وتسليمها لذويها وقد ساعدنا على العثور عليها وإيواءها، لكن السفارة كعادتهم ادعوا الفضل دون ذكر دور الجالية وهي عادتهم دائما "يضحك "..

* أخبرني البعض بأنه كان لكم دور بارز في مكافحة وتحجيم العصابات التي تتعرض لليمنيين من الزوار والقادمين للعلاج ممكن توضيح حول ذلك؟

- في الفترة الماضية والسنوات السابقة تعرض العديد من القادمين للعلاج لعمليات نصب منظمة.. وسرقة للمبالغ التي كانوا يتكبدون المعاناة في جمعها واقتراضها وبيع ممتلكاتهم في سبيل القدوم للعلاج.. ورغم التحذيرات والتنبيهات والإرشادات التي كنا نوزعها في مطويات وكتيبات وأدلة مجانية للزائرين وللقادمين إلى مصر سواء للعلاج أو للزيارة والسياحة، لكن البعض منهم كانت سذاجتهم سبباَ في وقوعهم في شراك تلك العصابات التي تعرف اليمني من زيه وملابسه وهيأته وحتى أسلوب تعامله مع الغير وإفصاحه عن مكان سكنه وما يحمل من نقود حيث يخرج كل ما لديه من مال حين شرائه لأي شيء، وثقته الزائدة في كل من يقابله من سائق أو بواب أو خادمة في الشقة ..!

كان للقنصل السابق (السفير علي العياشي حالياَ وكيل وزارة الخارجية) دور كبير في مكافحة تلك العصابات وتحجيم نشاطها وكلفني بذلك الموضوع وتم التنسيق مع الجهات المختصة، وكانت المتابعة لأماكن تجمعات اليمنيين وتم القبض على ثلاث تشكيلات عصابية خطرة بعد متابعات وتنسيق وترتيب ومراقبة دائمة خلالها تم جمع جميع المعلومات والوسائل والأساليب التي تستخدمها تلك العصابات بالإضافة إلى أشكالهم وصفاتهم، وبحمد الله تمت المتابعة حتى أوصلناهم للمحاكمة والتي نالوا من خلالها جزائهم العادل.. وبفضل الله تجد اليوم هذه الظاهرة قد خفت تماماَ والتي كانت تؤرقنا وتحزننا.. وتجعلنا نقف في موقف حائر مع من يتعرضون لذلك .

* ماقصة عصابات الكلى التي قيل إنها تجلب أطفالاَ وشباباَ من اليمن إلى مصر؟

- في السنة الماضية ظهرت عصابات منظمة أفرادها من اليمن والأردن وفلسطين تجلب يمنيين في سن الشباب وأقل إلى مصر بحجة العمل ويصطادونهم من مختلف المحافظات اليمنية مقابل ألف دولار لكل ضحية يعطونها للسمسار باليمن وبعد حضور الضحية إلى مصر يستقبلونه من المطار ويذهبون به إلى مناطق في أطراف القاهرة والتي لا يتواجد بها يمنيين أبداَ ويأخذون جوازاتهم ضماناَ لعدم فرارهم.. وبعد مضي فترة يبدأون بالتمهيد لإقناعهم ببيع كلاهم بوسائل مختلفة مقابل حصول الضحية على خمسة ألف دولار وكثير منهم حتى هذا المبلغ تم النصب عليهم فيه ..!

بينما تباع الكلية الواحدة بأكثر من ستين ألف دولار، ويتم استكمال جميع المعاملات لنقل الكلية بطريقة غامضة وغاية في السرية لايعرف الضحية كيف تمت..! ويقيدون الضحية بتوقيعه وأخذ بصمات جميع أصابع يديه، وكذلك إقرار مكتوب وشفوي ويتم تصويره بالفيديو.. بأنه قد أقدم على التبرع بكليته أو أي من أعضائه بدافع إنساني دون إكراه أو أخذه أي مقابل مادي مقابل ذلك، وفور علمي بذلك أبلغت السفير والقنصل بذلك، والجهات المصرية التي باشرت فوراَ بالقبض على العصابة، وحينها لم تصدر تصريحات من الجهات اليمنية المختصة حول ذلك، وعرف صحفي مني الخبر ونشره، ثم تم تداوله في جميع وسائل الإعلام، أما أنا فقد لقيت جميع وسائل التوبيخ واللوم..؟

* لماذا ومن من؟

- يضحك ويقول اللي بعده ..!!

* ماهي الأنشطة القادمة التي تسعون لإقامتها؟

- حالياَ جاري التحضير والإعداد والتواصل مع قيادات الجاليات اليمنية بالخارج في جميع دول العالم لعقد اجتماع للجنة التحضيرية لـ(اتحاد عام الجاليات اليمنية) وكنا طالبنا في المؤتمر العام للمغتربين بذلك وما وجدنا أي تجاوب من قبل الجهات المختصة، لكنا وجدنا تجاوباَ من العديد من قيادات الجاليات اليمنية في دول المهجر، لما يمثل ذلك من مصلحة مشتركة لأبناء الوطن المقيمين بالخارج، والذين يفوق عددهم سبعة مليون يمني مغترب، لهم مطالبهم ومصالحهم التي يسعون للحصول عليها، وسنقدم مقترحا بالأهداف التي يسعى له الإتحاد ومناقشتها في اجتماع اللجنة التحضيرية ..

* من سيتحمل تكاليف هذا المؤتمر؟

- الحقيقة لدي رغبة جامحة في عمل المؤتمر وقد استعديت شخصيا لاستضافة اجتماع الهيئة التحضيرية، ومن ثم سيتم إبلاغ الجهات المختصة داخل الوطن بذلك.. وستشكل لجنة من الهيئة التحضيرية للسفر إلى صنعاء لاستكمال الإعلان عن (الإتحاد العام للجاليات اليمنية) والذي سيكون له دور هام في المساهمة في متابعة تطبيق توصيات المؤتمر العام الثالث للمغتربين بعون الله .

* وعلى مستوى مصر هل لكم أنشطة أخرى؟

- نعم بعون الله، وبرعاية قيادتنا السياسية نسعى لتكوين لجنة من الجالية والمركز الثقافي اليمني والوسط الطلابي وبالتعاون مع الجهات المختصة داخل الوطن لإقامة أسبوع ثقافي يمني على مستوى واسع وشامل وكبير بمناسبة العيد الوطني العشرين لليمن.. وبإذن الله سنقيمه في مصر وسنحرص على أن يكون مهرجاناَ متنوعاَ يشمل جميع الأوجه الثقافية اليمنية والمعبرة عن الوحدة وإنجازاتها التي تحققت خلال السنوات السابقة، وسنستضيف عشرين شاباَ وشابة من مختلف المحافظات اليمنية الذين هم من مواليد يوم الوحدة (22/5/90) ليكونوا مثالاَ معبراَ عن جيل الوحدة.. بالإضافة إلى حضور كوكبة من الفنانين والأدباء والمثقفين والسياسيين والمحاضرين اليمنيين والفرق الفنية المختلفة ..

ووفقا للتصور المبدئي فسيتخلل المهرجان معرض تشكيلي ولوحات معبرة عن اليمن حضارة وسياحة ونهضة معمارية وصناعية مع تشكيلات متنوعة ونبذة عن المصنوعات اليمنية، وستقام مهرجانات فلكورية وشعبية تتناول جميع المشارب الفنية من رقصات وفنون وعروض للملابس والمصوغات ولوحات حية للأعراس والأناشيد والأهازيج وجميع ما يحفل به بلدنا من ميزات فنية فريدة، بالإضافة إلى تقديم جميع أنواع الوجبات اليمنية المتميزة لزوار المهرجان ..

وأكثر ما شدنا لهذه الفكرة هو مكانة مصر ودورها الثقافي والإعلامي باعتبارها باباَ ومنفذاَ لكل العرب والغرب، ولتميز مصر حاضنة العرب فنريد أن نبرز الوحدة اليمنية بمستوى يليق بها، ومصر المكان المناسب، وسيكون المهرجان صفعة للغوغائية التي ينتهجها بعض الحاقدين على الوحدة والساعين للنيل من مكانتها وما تحقق لليمن في ظلها.. وسيسبق هذا المهرجان دوري رياضي تساهم فيه جميع الجاليات العربية في مصر للتنافس على (كأس الوحدة اليمنية )..

بإذن الله سنعلن عن ذلك قريباَ والعمل جار حالياَ لإعداد المقترحات والتصورات ودراسة جميع الجوانب المختلفة لهذه المناسبة الكبيرة، وقد أبدينا في شركتنا الخاصة (فرسان الجزيرة) استعدادنا لرعاية المهرجان والتكفل بإيواء جميع المشاركين به بالإضافة إلى تقديم عشرة ألف وجبة لمأكولات يمنية من مطعم يماني التابع لشركتنا ستوزع على الزائرين للمهرجان مجانا ..

*صحيفة إيلاف