آخر الاخبار

استمرارا للانتفاضة.. «سبت أسود» بوجه ملالي طهران مارب..151 طالب وطالبة يخوضون امتحانات المفاضلة للتنافس على منح التبادل الثقافي شاهد تصرف “وقح” لنجم منتخب أمريكا في مونديال قطر يثير ضجة على وسائل التواصل دبلوماسياً وعسكرياً.. ما وراء الاهتمام الأمريكي بحضرموت اليمنية؟.. تقرير ميسي يرفع حظوظ الأرجنتين في التأهل للدور الـ 16 بفوز ثمين على المكسيك المركز الأمريكي للعدالة يؤكد تعرّض مختطفات يمنيات للاغتصاب والإكراه على ممارسة الدعارة داخل السجون الحوثية أول تعليق من مدرب المنتخب السعودي رينارد بعد انتهاء المباراة أمام بولندا الإعلان عن تعهدات دولية لمواجهة انعدام الأمن الغذائي في عدد من البلدان بينها اليمن وزير الدفاع يبدأ الخطوة الأولى في حشد الجهود لمواجهة تهديدات المليشيات للملاحة الدولية جرحى الجيش يتعرضون لخيانة كبرى واللجنة الطبية بوزارة الدفاع تطالب المجلس الرئاسي بفتح تحقيق عاجل .. وزارة المالية تسعى لمصادرة 12 مليون دولار  من مخصصات الجرحى

مسيرة الحياة .. إنها مسيرة الفتح
بقلم/ م. عبدالرحمن العوذلي
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً
الإثنين 26 ديسمبر-كانون الأول 2011 04:56 م

خطوة بخطوة ولحظة بلحظة تابعنا مسيرة العزة مسيرة الحياة التي انطلقت من الحالمة لتصل الى العاصمة بعد أيام من انطلاقها وكادت أن تنحبس أنفاسنا عندما تعرضت للنار والقتل في مدخل صنعاء الجنوبي ولكن إصرار الشباب المعهود اللذي هدد بالتخييم وبتحويل المنطقة الى مكان إعتصام دائم جعل السلطة أو ما تبقى منها تعيد التفكير في الأمر بشكل جدي وتتخيل النتائج الكارثية عليها إذا تحولت منطقة دار سلم إلى منطقة إعتصام دائم تقابل الستين في نشاطها وفعالياتها وثوريتها ومن هنا رضخت للشباب بمواصلة مسيرتهم في الطريق اللذي رسموه وخطوه بأنفسهم أنموذج رائع وفريد من التحدي والإصرار الشعبي الشبابي اللذي كان نتاج لكفاح ثوري طويل انطلقت شرارته من الحالمة لتصدره الى باقي محافظات الجمهورية في ملحمة إسطورية ووقفة زمنية لم تحدث من قبل وسيسطرها التاريخ في أبهى وأجمل صفحاته وستقترن الثورة اليمنية قطعا بمسيرة الحياة التي تمثل أبهى صور الثورة اليمنية في صورة كرنفالية شعبية إجتازت عشرات الكيلومترات لتقابل بالترحاب والاحتفالات في كل المناطق التي مرت بها ولتقوي الروابط الاخوية بين أفراد المحافظات اليمنية حتى وصلت مبتغاها واجتازت مناطق في صنعاء لم تسير فيها المظاهرات من بداية الثورة فقد جاء أبناء تعز ومن التحم معهم من باقي المحافظات فاتحين لتلك المناطق وكسروا حاجز الخوف والصمت هناك واللذي بمجرد رؤية طليعة المسيرة في تلك المناطق إنهالت الجموع الشعبية من كل مكان فرحين ومشاركين ومناصرين لما يرونه ويثبتوا مجددا بأن أبناء اليمن كلهم ثوريون وأظن بأننا سنرى في القريب العاجل مسيرات من تلك المناطق منطلقة الى ساحة التغير لتعانق المسيرات القادمة من باقي المناطق لتتحول كل صنعاء إلى بؤرة ثورية .

أسميتها مسيرة الفتح لانها حققت فتحا عظيما غير مسبوق في تحويل خط سيرها إلى خط ثوري أقترح أن يسمى "طريق الحياة "ابتداء بتعز وانتهاء بصنعاء لانه يحمل كل معاني الحياة ومقواماتها والتحام أبناء تعز وإب وذمار والبيضاء وأخيرا صنعاء أضفى عليها الكثير من الحيوية والتنوع مما جعلها مسيرة حية في ذاتها وتبث الحياة في كل منطقة تعبرها بل ورفدت كل منطقة مرت بها بروافد ثورية ذات نمط وطراز خاص يحمل في طياته أرقى صور العزيمة والصبر قائلين نعم نحن مازلنا في أتم الإستعداد لكي نتعب ونتحمل ونضحي من أجل أن نحقق أهداف ثورتنا إلى النهاية صابرين محتسبين وكلنا أمل في مستقبل مشرق وحياة أفضل بل هذه المسيرة أعادت الحياة إلى اليمن ككل لتشتعل كل المحافضات مجددا في صورة ثورية قل مثيلها .

""رسالة القدم""

تناقلت وسائل الإعلام صورة لقدما أحد الثوار وهي محترقة من أثر المشي وتحمل مشقة السفر على الأقدام ،صورة معبره بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، وهي رسالة لكل متكلم أو متحدث باسم الثورة رسالة لكل من يظن انه ثائر من خلف الستار ، رسالة لا يدرك معانيها إلا من هو في الساحات ويشارك في صنع المجد والمستقبل لهذه البلاد ، كم من المؤسف أن القدر لم يسعف صاحب تلك القدم حتى يرى ثمرة تضحياته ولكن عزاءنا الأكبر فيه أنا نحتسبه شهيدا عند ربه وسبقنا إلى العلى ، كم كنا نتمنى أن يكرم صاحب تلك القدم لا أن يقابل بالقتل والرصاص ، مفارقات عجيبة في زمن عجيب لا يعرف فيه قدر من يبني ويناظل من أجل وطنه .. بينما يعظم فيه السفهاء من الناس ..التاريخ يسجل وسيذكر كل ذلك ولكن هل سيجل التاريخ بأن من قتل صاحب تلك القدم يمني ومن أبناء اليمن .

Eng.abdulrahmann@gmail.com