آخر الاخبار

موقع مأرب 360 الأخباري جديد الصحافة اليمنية الإلكترونية من مأرب الريال اليمني يواصل الإنهيار وسط دعوات لعودة الحكومة إلى عدن أشهر طرق الغش في سوق السيارات المستعملة بالسعودية العراق يتخذ قرارات مفاجئة وجريئة بشأن التطبيع مع إسرائيل وزير الخارجية يكشف خطط للمليشيات الحوثية تلقيها من إيران قبل الدخول في مفاوضات على وقف الحرب في مأرب الإمارات تعلن الإطاحة باالحكومة السابقةوتعيين بديل لها من 33 وزيرا بينهم 9 نساء 20 قتيلا وجريحا في قصف صاروخي للمليشيات الحوثية على حفل رسمي في حجة هاكذا تحتفل مأرب باالثورة السبتمبرية مع الهيئة المدينة لضحايا تفجير المنازل في إقامت الأنشطة الترفيهية للأطفال الذين فجرت منازلهم مأرب تحتفل بذكرى ثورة سبتمبر مع كوكبة من الأكاديميين والسياسيين في ندوة تحت شعار جرائم المليشيات الحوثية اشد من ممارسات الحكم الأمامي مـأرب..«الفريق بن عزيز» واللواء «العرادة» يوقدان الشعلة الأم التاسعة والخمسين لثورة 26 من سبتمبر المجيدة

المخلافي يرد على المخلافي
بقلم/ عبدالملك طاهر المخلافي
نشر منذ: 14 سنة و 4 أشهر و 20 يوماً
الأحد 06 مايو 2007 08:35 م

مأرب برس -الرياض- خاص

دفاعا عن العلاقات اليمنية السعودية

السعودية ليس مصدر شـــــــر ..بل مصدر خير إن أحسنا التعامل معه

* لا ريب أن الأستاذ عبد الملك عبد الجليل المخلافي القيادي الناصري , شخصية سياسية كبيرة تحظى باحترامية قطاع كبير من الناس في الداخل وربما على مستوى الخارج... وهو من القيادات الحزبية التي تمتلك خطاب متوازن إزاء السياسيات الحكومية... وهذا قد يكون سر استلطاف القيادة السياسية له وعدم انزعاجها كثيراً من تصريحاته... والأستاذ المخلافي يعد من الشخصيات المعروفة في الوطن العربي والتي تسعى للتنسيق بين المواقف والأنشطة الشعبية العربية في سبيل الارتقاء بالتضامن العربي وردم الهوة القائمة بين أبناء الأمة الواحدة من المحيط إلى الخليج على حد سواء.

* إلا أن من يتابع مقابلات وتعبيرات الأستاذ المخلافي التي تظهر بين الفينة والأخرى من منابر إعلامية مختلفة, سيلاحظ تحامله الشديد على دولة عربية شقيقة هي المملكة العربية السعودية بمناسبة وبدون مناسبةوهذا ما كان منه في آخر لقاءٍ له مع قناة الجزيرة القطرية... حيث وصف السعودية بأوصاف قاسية منها( أنها مصدر شر وان شرورها تجاه اليمن لم تتوقف وان تدخلاتها ما زالت تمارس حتى على مستوى تعيين وزراء في الحكومة اليمنية وعزل آخرين)… حقيقة لم أتصور أن يصدر مثل هذا الكلام عن شخصية عربية بحجم الأستاذ المخلافي التي ينتظر منها أن تعمل على رأب الصدع ولم الشمل وتمتين كل الأواصر والوشائج بين شعوب المنطقة ولاسيما بين اليمن والسعودية اللتين أثبتت الوقائع أن لا غنى لأحدهما عن الآخر.. وهو ما آثار استياء كثير من الناس في الداخل والخارج وبخاصة قطاع المغتربين في السعودية ... لقد حاولت أن أجد تفسيراً مقنعاً لهذا الخطاب المتجنى والمتشنج خصوصا في هذه المرحلة المزدهرة من تاريخ العلاقات اليمنية السعودية. فلم أجد أمامي إلا احتمالين رئيسيين وهما: إما أن الأستاذ المخلافي أسير فكر قديم وهو بالطبع الفكر الناصري الذي ساد خلال النصف الثاني من القرن الماضي , تشرب به ولم يعد قادراً على الفكاك منه, ومن ثم أصبح هو المحدد الرئيس لمواقفه ورؤاه نحو كثير من القضايا ومنها العلاقة مع المملكة العربية السعودية..أما الاحتمال الآخر فهو أن الأستاذ المخلافي بحكم انه ليبي الهوى كما هو معروف وفي هذه المرحلة الحرجة التي تشهد توتراً حاداً في العلاقات السعودية الليبية, ويشار فيها إلى دور ليبي في تغذية وإذكاء أحداث صعدة, اصبح مطلوباً منه أن يقوم بدورٍ ما أو يقول شيئاً ما لخدمة التوجهات الليبية في المنطقة.. وهو ما اعترف به في لقائه الأخير مع قناة الجزيرة من أن ليبيا كانت الداعم الرئيس لحزبه في فترات سابقة ... بل ونضيف هنا أن الدعم الليبي للتنظيم الناصري كان وربما لا يزال حتى هذه اللحظة وهذا ما أشارت إليه مصادر صحفية مؤخراً.

* لست هنا في ساحة المدافع عن السعودية فللسعودية آلياتها السياسية والإعلامية التي تستطيع أن تدافع بها عن نفسها... أنا بصدد الدفاع عن مصالحنا من السعودية ...أدافع عن مئات الآلاف من العمالة اليمنية في سوق العمل السعودي .. وعن آلاف التجار اليمنيين في القطاع التجاري السعودي... وعن مئات الطلاب في الجامعات السعودية. إن مما يُؤسَف له حقاً أن نجد مثل هذه الشخصيات التي تدعي أنها أنذرت نفسها لخدمة القضية العربية والتضامن العربي.. تحاول أن تصب الزيت على نار الخلافات العربية العربية كلما حاول العقلاء أن يخمدوها ... وتحاول أن تذر الملح على الجراح كلما بدت بوادر اندمالها.

* لا أحد ينكر أن العلاقات اليمنية السعودية قد تعرضت لنكسة كبيرة بعد احتلال نظام صدام حسين للكويت في مطلع التسعينيات من القرن المنصرم .. ولا أحد ينسى التبعات والآثار والانعكاسات السلبية الحادة التي تعرضت لها أوضاع اليمن جراء ذلك, لا سيما على مستوى قطاع المغتربين ومن يعولونهم .. وقد استمر ذلك الفتور والقطيعة في العلاقات بين البلدين ما يقارب العشر سنوات تقريبا, ولكن بحكمة واردة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تم ترميم العلاقات الثنائية وبناءها لبنةً لبنة وتتويج ذلك بحل مشكلة الحدود التي مثل حلها انفراجه كبيرة تدفقت أثرها مياه كثيرة في مجرى العلاقات اليمنية السعودية .. والحمد لله نرى اليوم تقارب كبير وحراك وتفاعل ذو وتيرة عالية بين الشعبين الشقيقين في كافة المجالات التعليمية والثقافية والأكاديمية والتجارية والاستثمارية والأمنية.

* أرجو ألا أكون مبالغا إذا قلت أنني توصلت مؤخراً إلى قناعة مهمة وهي أننا كيمنيين بحاجة ماسة لعملية مراجعة جادة لأفكارنا واتجاهاتنا بحيث لا نبقي منها إلا تلك التي تجعل مواقفنا وسلوكياتنا تصب في الخانة التي تكون فيها مصلحتنا الوطنية ... والسعودية كدولة شقيقة حباها الله بثروات وفيرة وقيض لها أن تكون مرجعية مهمة للعالم الإسلامي.. فمن الأولى بنا في ظل إمكانياتنا المحدودة وظروفنا الصعبة أن نستفيد من هذه الفرصة الاقتصادية العملاقة التي تتعاظم يوما بعد يوم والواقعة على حدودنا ألا وهي المملكة العربية السعودية ودول الخليج عموما.. ولعل هذا ما أدركته حكومتنا الرشيدة وما تتوخاه السياسة الخارجية اليمنية انطلاقا من حقيقة دامغة في علم السياسة منطوقها أن السياسة الخارجية إن هي إلا تعبير عن المصلحة الوطنية وأي سلوك خارجي لدولة ما لا ينطلق من هذه القاعدة فهو نوع من السلوك العبثي الذي لا يخدم المصلحة الوطنية بقدر ما يضر بها.

* صحيح أن للسعودية مواقف واضحة من ثورة اليمن في فترات سابقة... لكن يجب أن لا ننسى أن هناك من كان يحاول استغلال اليمن وثورته للانطلاق والاستحواذ على المنطقة برمتها ورسم خارطتها وتنصيب الأنظمة السياسية والاقتصادية المنسجمة مع الفكرة الناصرية... فكان من المنطقي ومن المشروع أن تلجأ السعودية إلى كل التدابير والاستراتيجيات التي تمكنها من حماية كيانها الغض وتحول دون وصول التيار الناصري الجارف... وبالفعل لقد نجحت السياسة السعودية في تحقيق هذا الهدف فاستطاعت الحفاظ على وحدتها وإيقاف أي حرائق تشعل هنا أو هناك بهدف إثارة الدخان في عيونها. وفي هذه الحقبة وما ساد فيها من أفكار وصراعات سياسية تشرب بها الأستاذ المخلافي وارتسمت في نظامه الادراكي منذ الصغر.. و أصبحت بمثابة المنظار الذي ينظر به نحو دول منطقة الخليج العربي بما في ذلك العلاقة مع الجارة السعودية... وهذا الفكر وهذا المنظور, في رأي الكثيرين لم يعد ينسجم مع إيقاع عصرنا الحاضر الذي سادت فيه لغة أخرى تحفل بمفردات جديدة في كافة المجالات مثل الشراكة والتكامل الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية والشركات المتعددة الجنسية وإدارة الأعمال الدولية ومنتديات رجال الأعمال وملتقيات سيدات الأعمال والمنظمات الافتراضية ... انه عصر الاستثمارات والمصالح المشتركة والتكتلات والتحالفات الاقتصادية.

* إن احتياجات وتطلعات الإنسان قد تنوعت وتوسعت ولم تعد نفس احتياجات وتطلعات أجيال العقود الماضية ... شباب اليوم يبحث عن فرصة عمل تؤمن مستقبله وتوفر له المنزل المريح والتعليم الخاص لابنائه والسيارة الفارهة لعائلته وأحدث التقنيات من كمبيوتر محمول وجوال فاخر الخ ... واصبح الإنسان في هذا العصر يُقيم من هذه الزاوية وليس بما تحتشي به ذاكرته من أفكار فلسفية ونظريات قد عفا عليها الزمن... بجملة مختصرة الإنسان في هذا العصر اصبح يفكر تفكيراً براجماتياً ويبحث عن كل وسيلة تشبع حاجاته المادية ولم تعد أذنه مرهفة لسماع التنظيرات العقيمة والشعارات البراقة والمفاهيم الأيدلوجية الطنانة التي لا تشبع جائع ولا تكسي عاري والتي يجيد صناعتها وتسويقها مثقفو الأمس ومنهم الأستاذ المخلافي.

* أعود مرة أخرى وأشدد على أننا بحاجة لأن نفكر ونتصرف بطريقة عملية بعيداً عن العواطف والشطحات الثورجية وان نستفيد من كل الفرص الماثلة أمامنا في المنطقة ومنها المملكة العربية السعودية التي استفاد من إمكاناتها المادية معظم دول العالم ونحن أولى بذلك منطلق أن الاقربون أولى بالمعروف...على إلا يفهم من ذلك أن نكون عالة على السعودية ننتظر ما تجود به علينا... بل يجب علينا أن نبحث عن مداخل للشراكة والتكامل الاقتصادي والاستثماري على مستوى الرسمي والشعبي.

*كما اعتقد أن السعودية كانت ولا زالت تشكل لنا مخرج ومجال حيوي في ميادين عديدة سواء من خلال ما تقدمه من مساعدات سخية لعملية التنمية الوطنية أو من خلال التسهيلات الممنوحة للعمالة اليمنية التي تزيد على اكثر من (مليون ونصف المليون عامل) معظم هؤلاء يعملون لصالحهم في القطاع التجاري بكل حرية دون أي مضايقات أو ابتزاز.. مما أدي إلى بروز تجار ورجال أعمال يمنيين مرموقين وساعد على رفد جهود التنمية أيضا و انتشال أعداد كبيرة من الشباب العاطل عن العمل وتخفيف المعاناة المعيشية لآلاف الأسر في بلدنا. وعلى المستوى التعليمي تمنح الحكومة السعودية بلادنا سنويا قرابة (200 منحة للدراسات الجامعية والعليا) يتمتع الطالب خلال فترة الدراسة بكافة الامتيازات التي تبدأ بتذكرة السفر التي يتسلمها من سفارة الرياض في صنعاء مروراً بمكافأة شهرية(1000 ريال شهريا) وسكن وتغذية وتطبيب مجاني وبدل كتب سنوي وامتيازات أخرى لا يحصل عليها الطالب السعودي...كذلك هناك عدد من المنح تقدمها السعودية لليمن سنويا في المجالات الأمنية. وفي الجانب الطبي تقدم السعودية سنويا لبلادنا ما يربو على (100)منحة طبية لمرضى يمنيين من ذوي الأمراض المستعصية, هذا ناهيك عن الدعم المادي لمشاريع التنمية في اليمن والذي تجلى بوضوح في مؤتمر المانحين.. وهنا يحق للمرء أن يتسأل هل من دولة عربية شقيقة قدمت لنا مثل هذا الدعم ...كم لدينا من العمالة في دولة عربية نفطية مثل ليبيا ..؟ وكم منحة طبية منحتنا ليبيا وكم طالب يمني في جامعاتها ..؟ وكم من المدارس والمستشفيات شيدت على أرضنا ... لا نرى أدنى بصمة للشقيقة ليبيا على صعيد التنمية في بلادنا, فيما تبدو بصماتها واضحة في أزماتنا وجراحاتنا.

* ندرك جميعا أن إمكاناتنا محدودة ولا تدار بالكفاءة المطلوبة, وان الضغط السكاني جامح والتضخم والأسعار تُضاعف يوما بعد يوم من الاحتقان المعيشي... وليس أمامنا من سبيل إلا الاستفادة من الفرص المتاحة حولنا والمتمثلة في ما تشهده دول الخليج من طفرات اقتصادية عملاقة وما تتمتع به من إمكانيات مالية ضخمة...فمن حسن حظنا أن نكون على مقربة من منطقة تختزن اكثر من ثلث احتياطي العالم من النفط وان نكون على حدود أقوى اقتصاد في الشرق الأوسط... وان نكون جزء من منطقة ذات نهوض تنموي وفرص عمل كثيفة, إذ تشغل السعودية لوحدها ( 5 مليون عامل غير سعودي) منهم ما يزيد على (1,5 مليون عامل يمني) وهي اكبر عمالة يمنية في الخارج ,فيما تشغل دول الخليج مجتمعة ما يزيد على (10)مليون عامل أجنبي ... إلا تعتبر هذه فرص ثمينة يجب علينا قبل غيرنا السعي لها و العمل على اقتناصها, وذلك إذا اعددنا كوادرنا البشرية الاعداد المناسب لاحتياجات أسواق العمل بدول الخليج.

* ختاما أتمنى على الأستاذ المخلافي ألا يعيش في برج عاجي ويظل يجتر أفكار الماضي وعقده وتناقضاته لإسقاطها على أوضاعنا الراهنة ومنها حالة الصراع الناصري السعودي الذي طواه الزمن وتجاوزته الاجيال. كما أتمنى عليه أيضا أن يراعي في طروحاته وتعبيراته مشاعر الملايين من المواطنين اليمنيين المستفيدين بصورة أو بأخرى من العمل والعمالة في السعودية ودول الخليج بصفة عامة ..فهو يعلم تماما انه لا توجد بيت أو قرية في اليمن لا تستفيد من العمالة المهاجرة في السعودية. قصارى القول .. يجب علينا أن نحول التحديات والتهديدات إلى فرص مفيدة وان نتكيف مع الواقع وان نتعاطى مع حقائقه ومعطياته وان كانت مُرة.. أما أن نظل نندب الماضي ونقلب في أضابيره ونبكي على اللبن المسكوب منذ ثلاثون سنة فهذا الجمود بعينه.

درس من التاريخ

 في عام 1945 م هزمت اليابان بالقنبلة النووية الأمريكية ودام الاحتلال الأمريكي لها لمدة سبع سنوات .. ورغم كل تلك الخسائر والدمار الذي لا تزال آثاره حتى اليوم .. لم تقطع اليابان علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية بل فتحت أبوابها للاستثمارات و الشركات الأمريكية ومنحتها الامتيازات الكبيرة كما استعانت اليابان بالخبراء الأمريكان وأرسلت البعثات العلمية إلى أمريكا وبذلك استطاعت اليابان تحويل التهديدات إلى فرص والهزيمة إلى نصر ونهضت من تحت الأنقاض لتصبح من أقوى الاقتصاديات في العالم.