الزِّير صالح.. بين "لن يرحل" و"لن يعود"
بقلم/ إبراهيم طلحة
نشر منذ: 8 سنوات و 5 أشهر و 21 يوماً
الخميس 25 إبريل-نيسان 2013 05:58 م

لم أكن مع أن يتسرَّع الإخوة في "مأرب برس" ويكتبوا في أحد أعداد الصحيفة ـ وبالخط العريض: "صالح لن يعود"، ولكن ربّما لهم مبرّراتهم في ذلك؛ فالصحافة تقع - أحيانًا - في أشراك المعلومات غير الدّقيقة من المصادر فتَضِلُّ السبيل.. وعلى أيّة حالٍ، لم يكن الذين فرحوا بتلك الهفوة من أهل النّظام السّابق والمتمصلحين بأحسن حالاً من أهل "مأرب برس"؛ فقد طفقوا يهلّلون ويكبّرون لعودة (صالح)، لا فرحًا بعودته، وإنّما شماتة بـ"مأرب برس"، فقط، وقت نسوا كم أنَّهم وقعوا كثيرًا من قبل في هفوات عبارة: "لن يرحل"، وجعلوها سيمفونية يردّدونها على وقع زامل: "ارحل أنت يا مشترك أفضل"...إلخ.

عن نفسي، لم أدْعُ يومًا لرحيل (صالح) إلى غير رجعة، ولن أهلّل يوماً لعودته الحميدة؛ فقد وصلتُ إلى قناعة بأنّ الرجُل لم يكن جيّدًا ولم يكن سيئًا؛ وخصوصًا إذا ما نظرنا إلى هذه  النّماذج السيئة التي تحيط به وتحفُّه في حلِّه وترحاله.. هم هؤلاء السّيئون الذين جنوا عليه حاكمًا وسيجنون عليه حاكمًا سابقًا،، غشّوه رئيسًا ويغشّونه زعيمًا؛ وكم كان وما زال أكثرهم يُحبّ التّمجيد والتّطبيل والتّكبير والتّهليل بحقٍّ وبباطل.. لقد هاجَمْنَا أخطاءَ "علي عبدالله صالح" في عزّ أيّام حكمه، ثُمّ دافعنا عنه في ذروة أيّام فجور خصومه؛ لعلّه يتذكّر أو يخشى، ولكنّه ـ مرّةً ثانية ـ لا يسمع إلاّ البركاني، ولا يرى إلاّ الجندي، ولا يتكلّم إلاّ مع الراعي،، وتلك مشكلته المزمنة.. حاشيةٌ كاذبة خاطئة!!

 بين "لن يرحل" و"لن يعود" يذهب (صالح) ويؤوب، وبين أجواء الرحلات الجوية وأضواء الوسائل الإعلامية يروح (صالح) ويجيء، وبين ذهاب (صالح) وإيابه، ورواحه ومجيئه، تظهر وتختفي سيرة "الزِّير صالح"، رئيس المؤتمر الشّعبي العام وزعيم الجمهورية اليمنية!!