بين أمريكا وباعة الأوطان المتجولين!!
بقلم/ عبدالجبار سعد
نشر منذ: 13 سنة و 8 أشهر و 14 يوماً
الثلاثاء 02 أكتوبر-تشرين الأول 2007 12:39 ص

مأرب برس - خاص

التقى المستشار السياسي بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية جون براين ومعه عبد القادر السقاف المتخصص بالشئون السياسية بالسفارة مساء الاربعاء 25سبتمبرالماضي بقيادات اللقاء المشترك في محافظة حضرموت , وفي اللقاء ناقش المسئول الأمريكي كما نشرت بعض المصادر العديد من القضايا التي تشهدها المحافظات الجنوبية خاصة محافظة حضرموت والضالع , حيث أسهب في طرح العديد من التساؤلات التي تكشف عن رغبة أمريكية في التأثير المباشر على المسار السياسي التي تشهدها تلك المحافظات .

***

بهذا الخبر وحده نعلم كم نحن مستهدفون من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عدوة الإنسانية العظمى .. ونعلم كم هناك من المتاجرين بأوطانهم ممن يطمحون إلى الحكم حتى على حساب كرامات أوطانهم فضلا عن كراماتهم التي ماعادوا يأبهون بها غالبا ..

***

  وهذا يجعلنا نذكر دوما بحقيقتين يجب أن لا يغفل عنهما أي مؤمن في هذه البلاد وفي غيرها من بلاد العرب والمسلمين وهما أن هناك كتلتين بشريتين هائلتين في شمال الجزيرة وجنوبها أولهما العراق وثانيهما اليمن تمتلكان أصالة وتراثا وحضارة وعمقا إيمانيا كان لهما الدور الحاسم في كل الأحداث التاريخية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وفقا لتسميات الغربيين .. فمنهما تم تدمير دولة اليهود الأولى .. ومنهما جاءت نصرة الدعوة الإسلامية وتعاقبت الفتوحات إلى أجزاء كثيرة من المعمورة حتى بلغت أقاصي أوربا ومنهما تحررت بيت المقدس من الصليبيين ومنهما هزمت دولة فارس مرارا في التاريخ ودمرت إمبراطوريتها .. ومنهما يتم كما يدعي الغربيون تهديد نفط العالم الذي تمثل الجزيرة والخليج ثلثيه وتهديد دولة اسرائبل التي تتحكم بعالم اليوم .. ومنهماستدمر دولة اليهود المعاصرة و ستحرر فلسطين وكل بلاد العرب والمسلمين المغتصبة بقوة الله .

****

فاستهدافهما كان وسيظل بشكل مشترك هدف أساسي لأعداء العرب والمسلمين وأعداء الإنسانية وفي مقدمتهم إمبراطورية الشر العظمى الولايات المتحدة الأمريكية .. و يظل الهدف المقصودهوإبعاد الثروة والقوة والنفوذ عنهما وحتى العلم .. وبالتالي تدمير وحدتهما وتمزيق كياناتهما وتفتيت دولتيهما وخلق حروب أهلية لا تنتهي أبدا 

****

لم تفلح أمريكا في العراق في فعل ذلك وحسم المعركة لصالحها بعد أن فعلت الأفاعيل حتى وصلت بكل صفاقة لتقديم مشروع تقسيم العراق للكونجرس الأمريكي بعد أن تقدمت قبلها بمشروع تحرير العراق .. هكذا بكل صلافة وامتهان لإرادة شعب العراق وإرادة العرب والمسلمين وأصحاب الكرامة الإنسانية في كل مكان

 .***

 كانت أمريكا قد أخرت اليمن حتى حين .. ولكنها الآن وقد استيأست من النصر النهائي والناجز الذي كانت تتمناه وتنتظره هناك في العراق ابتدعت مشروعها التدميري للمنطقة والفوضى الخلاقة لكي لا تبقي على شيئ فيها فهي لم تعد تأمل في النصر ولم تعد تتوق الهزيمة أو تتلافاها فهي قدرها المحتوم ولكنها قررت أن تدمر كل شيء وتخلف الحرائق في كل مكان ..كي يبقى النفط آمنا وتبقى إسرائيل بغير تهديد يذكر ولذا فهي تفعل في فلسطين ولبنان والصومال وسوريا وأخيرا اليمن ماتفعله كي تفجر كل شريانات الحياة والسلم والاجتماعي فيها  

*****

من حسن حظ الأمريكان أنهم وجدوا بيئة خصبة ومناسبة في بلادنا من خلال بعض الشخوص والأحزاب الأشبه بالباعة المتجولين  فالكثير من القيادات الملهوفة على الملك تسارع إلى تحقيق مآرب أمريكا وتطيعها وتعمل تحت إمرتها كماهو الحال في مثل هذه اللقاءات الموبوءة .. ووجدوا تراخيا من السلطة في التعامل مع هذه المفردات التي تحركها القوى الغازية والمعادية بشكل واضح وتحت سمع وبصر الاستخبارات وكأن من حق أمريكا أن تفعل ماتفعل بغير إنكار ..ولا مقاومة من أحد والعجيب أن تغيب المعارضة عن دعوة رئيس الجمهورية لمناقشة التعديلات المقترحة وتحضر مع المسئولين الأمريكيين الذين يقودون اعتصاما تهم وتحركاتهم من حضرموت وغيرها .. ويحمونها ويستحضرون الفضائيات التابعة لهم وفيهم الجزيرة الموظفة بإخلاص مع المشروع الكبير لتغطية هذه الفعاليات .,..

****

أمريكا تتدارك مشروعا فشلت في تحقيقه في عام 94م فشلت حينها لوجود شخصيات كبيرة في الجنوب أبت أن تحيل الصراع إلى صراع طائفي أو مناطقي وفضلت القبول بالهزيمة والانسحاب على الحرب الأهلية بين الشعب الواحد تحت أي ذريعة.. وقدكان السفير الأمريكي آنذاك آرثر هيوز هو مهندس الحرب الطائفية في لبنان والصومال وأراد اليمن ثالثا فلم يوفق حينها رغم حرصه الشديد وهاهو يتمنى أن يوفق الآن ينزل الدبلوماسيون الأمريكان إلى كل أنحاء البلاد ويمارسون قيادتهم المباشرة ودعمهم المباشر لكل أعمال الإثارة والفوضى الخلاقة المخترع الأمريكي الخارق .. ويتحمل العبء شخصيات فاقدة الإيمان والولاء للوطن وأهله ..

معتقدة أن ربتها أمريكا ستحقق لها ماحققته لإخوانها في العراق بنفس الذرائع والترتيبات .. ويأبى الله والمؤمنون ذلك .. 

******

 

 أمريكا في تاريخها لم تقدم إلا العون القاتل لكل أمم الأرض وهي بما تفعله الآن لا تتنصل من التزاماتها كما يحسب البعض فليس هناك التزامات يمكن أن يعتدبها .. بل وسائل تكبيل وإنفاق على العمالات .. أمريكا وجدت لها طريقا للتأثير على سيادة الوطن وتفجيره من خلال هذه الوجوه الكالحة من وجوه المعارضة التي لا ولاء لها لغير بوش ومن تسميهم بمنظمات المجتمع المدني المدعومة أمريكيا وغربيا .وهم سينجحون في خلق بلبله لبعض الوقت ولكنهم أعجز عن أن يحسموا أي أمر بغير تدخل أمريكي عسكري شامل

كما كان حالهم في العراق فلأكثر من ثلاثة عشر عاما وبكل وسائل التفجير والحصار والإثارة والانتفاضات لم تحرك ساكنا من النظام الوطني المؤمن وهو مازاده صلابة وثباتا في وجه مخططاتهم حتى لم يعد أمام الأمريكان والصفويين إلا الغزو بكل مارافقه من جرائم وسفالات لن تمر دون عقاب بقوة الله وبسواعد المؤمنين المجاهدين الصابرين وهذا هو حال اليمن وأهله فرب ضارة نافعة ولن يتحقق لهم مرادهم إلا بالتدخل العسكري المباشر كما فعلوا في العراق .

****

 ومع التدخل الأمريكي فنحن المؤمنون سنكون في غاية السعادة .. فأهلا وسهلا بالقادمين مع ارتال الدبابات الأمريكية .. أما بغير ذلك فلن يحقق هؤلاء الحمقى إلا اللعنة عليهم وعلى تاريخهم الموبوء بالعمالة .. على الدولة أن تسارع في حل القضايا المعلقة التي يستخدمها هؤلاء فالتوجيهات تذهب هباء وهذا أمر مخل وعلى الرئيس نفسه أن يعرف من أين يأتي التلكؤ في التنفيذ فهذا التلكؤ وعدم الحسم والحزم في الأمور هو أحد أعمدة المؤامرة إن لم يكن العمود الأوحد

وعلى الدولة أن تتأسى بالديمقراطي بوش في تعاملها مع الدمى التي يحركها الغزو وتتأسى أكثر بصنائع بوش في العراق مثل المالكي والجعفري والصدر والحكيم .. ولتتخل عن طريقتها غير المرضية التي لم ترق لأحد من جنود الغزو .. تلك الطريقة التي تعتمد الصبر واللامبالاة وطول النفس .. فهل تفهم .. قبل فوات الأوان ؟.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أ د فؤاد البنا
أستاذي الديلمي الذي عرفت
أ د فؤاد البنا
كتابات
كاتبة صحفية/سامية الأغبريذهب الإمام وجيء لنا بألف إمام
كاتبة صحفية/سامية الأغبري
دكتور/فيصل القاسممن يصدّق أمريكا بعد ؟
دكتور/فيصل القاسم
رقية فيضول الدرهمالريموت كنترول
رقية فيضول الدرهم
مشاهدة المزيد