عن حقيقة أحداث أرحب وموقف الشيخ الزنداني منها
محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني

عند بداية الثورة الشبابية السلمية ضد سلطة علي عبد الله صالح حاول صالح بشتى السبل والوسائل إخماد هذه الثورة أطلق الوعود الكثيرؤة بتلبية مطالب الشباب المعتصمين وتحقيق أهدافهم وطموحاتهم ، جمع أنصاره ومشايخ القبائل ووجهائها ، بذل الأموال ، أطلق التهديدات والشتائم ، ألتقى العلماء وفوضهم وأعلن أنه سيسمع ويطيع لهم ولما قرروا نكص على عقبيه ورفض ما خرجوا به بعدها نفذ صبره ونفذ ما وعد به ما إن سيسيل الدم للركب وارتكب مجزرة جمعة الكرامة فقتل 57 شهيدا وجرح مئات الجرحى من الشباب المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء وهي المجزرة التي قصمت ظهره وأفقدته شرعيته كرئيس حيث سارع إلى تأييد الثورة العلماء والمفكرون والنخبة اليمنية وأستقال عن نظام صالح مئات المسئولين في مختلف مواقعهم ووأعلن اللواء علي محسن الأحمر دعمه وتأييده السلمي لثورة الشباب السلمية ومعه أكثر من نصف الجيش وكان للقبائل اليمنية دورا مشر قا في الثورة اليمنية فقد ترك أبنائها السلاح في منازلهم وانخرطوا في الثورة بكل سلمية ورقي في مشهد حضاري أشاد به العالم ولما راى صالح ان الدائرة تضيق عليه والبساط يطوى من تحت اقدامه أمر بتحريك بعض القوات والوحدات العسكرية التابعة له نحو صنعاء فقام رجال القبائل بإعتراضها وحصارها ومنعها من التقدم نحو صنعاء حدث هذا في مناطق عديدة كيافع والحيمة وأرحب ونهم وغيرها حيث حوصرت هذه المعسكرات وبعضها سيطرت عليه القبائل الموالية للثورة وحافظت عليه وألزمته بالحياد ومن ضمن المعسكرات التي بقيت موالية لصالح معسكري الصمع والفريجة بأرحب والتي منعها رجال أرحب من التحرك نحو صنعاء لقتل الشباب المعتصمين وتصفية الثوار والمعارضين وقد يقول البعض ببراءة: وهل يعقل انها ستزحف نحو صنعاء لقتل الناس ؟!! ونقول لمن يردد مثل هذا الطرح ببراءة أو بخبث : سلطة مثل سلطة صالح الذي قال في لقاء مع الجزيرة أن جيشه بلا مهام إلا للعرض العسكري أو قمع المعارضين وتثبيت حكمه هذه السلطة عندما تضيق الدائرة حول رقبتها وتأمر بتحريك قواتها نحو العاصمة حيث مركز الثورة ومعقل المعارضين هل يعقل انه ستحرك قواتها للنزهة أو الإستجمام أو للعب كرة القدم؟!!

بالطبع ستحركها لإخماد الثورة وتصفية المعارلاضين وصالح قد هدد أمام خلق الله وبكل صراحة بأنه من نسل سيف بن ذيزن وأن سيجعل الدم يسيل للركب وطالما ان هذه الثورة الشبابية الراقية هي ثورة سلمية حضارية راقية فحمايتها واجب شرعي ومن حمايتها إيقاف زحف هذه المعسكرات نحو العاصمة وذلك لحقن دماء أبناء الشعب اليمني الأبرياء وهي مهمة مقدسة يجب أن يشكر أبناء أرحب الأبطال عليها وهو موقف مشرف لهذه القبيلة الصامدة سيسجله التأريخ في أنصع صفحاته.

موقف أبناء أرحب الموالون للثورة أزعج سلطة صالح وأحرق قلبها ودفعها للإنتقام منهم فأغارت بطائراتها على قرى أرحب وقصفت البشر والشجر والحجر وقامت من معسكري الصمع والفريجة بقصف منازل المواصنين وتدمير ممتلكاتهم ومزارعهم وأبارهم ومساجدهم وداست الدبابات المصلون والمصاحف بمجنزراتها فشردت عشرات الألاف من الأسر في الجبال والكهوف والعراء في مشهد إجرامي يترفع عنه الصهاينة في الأرض المحتلة .

هذه الحملة العشوائية الهوجاء هدفت للإنتقام من أبناء أرحب وإيصال رسالة لبقية القبائل أننا قدارون على القتل والتدمير وقد تصدى أبناء أرحب الأبطال ما استطاعوا لحملات التوغل المختلفة ودافعوا عن بيوتهم وممتلكاتهم وكلما خرجت حملة كلما هزمت شر هزيمة حتى استنزف معسكر الصمع وفر أغلب جنوده وجاءت التعزيزات من صنعاء ومن أماكن أخرى ولما شعرت عائلة صالح بفداحة خسائر الحرس الذي أعددته لحماية سلطاتها وتأمين الكرسي لصالح أصيبت بالإنهيار النفسي والمعنوي فواصلت القصف من معسكراتها المنهارة والإغارة بطائراتها التي أشترتها من مال الشعب على قرى أرحب لترتكب جرائم إبادة يندى لها الضمير الإنساني ومن يومها يشن الإعلام الرسمي الممول من مال الشعب والمختطف لدى عصابة صالح في دار الرئاسة على أبناء أرحب ومشائخها المشاركوزن بالدفاع عن قراهم وممتلكاتهم والبعيدون عن أحداث أرحب كالشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس هيئة علماء اليمن ورئيس جامعة الإيمان وعضو مجلس الرئاسة الأسبق والداعية المعروف الذي يدفع ثمن انحيازه للثورة وتأييده للتغيير وقيامه بالتأصيل الشرعي للثورة السلمية حيث يتم الزج باسمه في أحداث أرحب وهو بعيد كل البعد عنها وقد استنكر الشيخ عبد المجيد الزنداني، ما تروجه وسائل الإعلام الرسمية من اتهامات له بإدخال عناصر للقاعدة للقتال في أرحب ونهم، وقال في بيان صادر عن مكتبه الليلة، بأن ما تروجه وسائل الإعلام الرسمية مجرد افتراءات وأكاذيب باطلة.

ونفى في بيان الذي حصل " مأرب برس " على نسخة منه " استدعاءه لعناصر للقتال في أرحب ونهم، جملة وتفصيلا، وقال بأن ذلك الامر محض كذب، لا أساس له من الصحة، وقال بأن هذه الأكاذيب تنتهجها السلطة لاستعداء الخارج ضد معارضيها، وبهدف التشبث بالحكم.

وأشار البيان إلى أن ما تروجه وسائل الإعلام الرسمية جزء من حملة ظالمة تشنها السلطة منذ شهور ضد الشيخ الزنداني، نتيجة لمواقفه الشرعية إزاء ما يحدث في البلاد، ومنها موقفه المؤيد والمساند والداعم لثورة الشباب السلمية.

وأكد البيان الذي صدر قبل أسابيع على أن موقف الزنداني واضح ومعلن، وهو تحريم الاعتداء على المواطنين الآمنين في مدنهم وقراهم ومنازلهم، حرمة دماء اليمنيين جميعا، مهيبا بأبناء القوات المسلحة والأمن أن يمارسوا مهامهم وفقا للدستور والقانون أن يقفوا ضد الرغبات الشخصية التي يرد البعض الانحراف بالقوات المسلحة والأمن عن القيام بواجبهم الشرعي والوطني في حماية الوطن وأبنائه.

وحمل البيان الجهات التي تقف وراء نشره الافتراءات بحق الزنداني كافة التبعات المترتبة على ذلك، مؤكدا تمسكه بحقه القانوني في مقاضاة جميع الجهات والأفراد الذين يروجون لهذه الافتراءات التي تهدف إلى تشويهم وتشويه المؤسسات التي يديرها.

كما نفى الناطق باسم أبناء أحرب في تصريح له لمأرب برس ما روجه الإعلام الرسمي من اتهامات كاذبة بأن الشيخ عبد المجيد الزنداني أرسل 300 مقاتل إلى أرحب، معظمهم من القاعدة، وقال بأن هذه مجرد أكاذيب وافتراء وتزوير، مشيرا إلى أن الشيخ الزنداني بريء من ذلك براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

وأكد بأن أرحب بريئة تماما من دخول أي مجاميع مسلحة إليها، وقال بأن أبناء أرحب هم من يواجهون الحرس الجمهوري دفاعا عن أنفسهم وكرامتهم وممتلكاتهم كما شهد القاضي حمود الهتار وزير الأوقاف المستقيل بأن لا وجود للقاعدة في أرحب مؤكد على أن ما يدور في أرحب لا علاقة للقاعدة به وأن تحركات الجيش هي السبب في المشكلة كما كشف القاضي الهتار عن وجود لجنة من النظام تتواصل مع القاعدة مكونة من ثلاثة ضباط احدهم في الحرس الخاص والثاني في الأمن القومي والثالث في الداخلية..

والخلاصة أن الشيخ عبد المجيد الزنداني وإن كان ينتمي إلى قبيلة أرحب إلا أنه لا يد له فيما يجري في أرحب وهو يحرم إراقة دماء اليمنيين من مواطنين وجنود وما يروجه الإعلام الرسمي لا مصداقية له لهذه الأسباب: 

1- الإعلام الرسمي متناقض وفاقد لأخلاقيات الإعلام ولا مصداقية له وهو إعلام خصوم الثورة وأعداءها وأعداء مناصريها وقد كان يشيد بالشيخ الزنداني عندما كان يقوم بدور الوساطة بين السلطة والمعارضة ثم أصبح يهاجمه ويهاجم العلماء بوقاحة بالغة لمجرد أنهم قالوا كلمة الحق.

2- الإعلام الرسمي يفتري على الشيخ الزنداني ويدور _ بالسراج _ أي قصة متخيلة كتهمة لكي يشوه صورة الشيخ حقدا عليه بسبب مواقفه المساندة للثورة والداعية لنقل السلطة من صالح وهذا دليل على النجاح الكبير والفاعلية والتأثير لدور الشيخ عبد الميد الزنداني وهيئة علماء اليمن فمن الطبيعي إذا كان دور الشيخ ليس مؤثرا ولا فاعلا أن تتجاهله بقايا سلطة صالح وهذا دليل على تأثير خطاب العلماء على الشارع اليمني الذي فقد ثقته في هذه السلطة الغير شرعية وصار ينتظر موقف العلماء بكل لهفة وقبول. .

3- لا دليل حقيقي على الاتهامات والإفتراءات التي يروجها هذا الإعلام المختطف بدرا الرئاسة للشيخ الزنداني سوى ما يخترعه من أشخاص التابعون له حيث يستقدمهم ليمثلوا دور المرافقين للشيخ مثل المدعو محمد العرشاني وهو ليس مرافقا للشيخ الزنداني ولا صلة له به من قريب أو بعيد ولكنه التمثيل الفاشل والمسرحيات سيئة الأداء والإخراج لهذا النظام المفلس فلم يجدوا ما يردون به على مواقف العلماء المناهضة لبقايا النظام إلا بهذه التمثيليات الهزلية والشتائم والتلفيقات والاتهامات.


في الإثنين 19 سبتمبر-أيلول 2011 05:08:51 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=11631