تغيير النظام لا الحكام
أحمد عبدالله جحاف
أحمد عبدالله جحاف
العديد من الناس يتسألون عن ماذا بعد رحيال صالح ؟ من سيحكمنا بعد أن يغادر ؟ لا نقبل بأن يحكمنا فلان أو علان..!! إذا حكمنا فلان فالتغيير سيكون أسوء من هذا الحكم الحالي وإذا حكمنا علان فسنعود لحكم ما قبل عشرات السنين ، وكأنه مكتوب علينا أن يحكمنا شخص واحد متفرداً بالحكم له ولأسرته .

وفي الواقع ليس هذا ما يطمح له الشباب في الساحات ، فالمطلب الاساسي لشباب الثورة هو تغيير النظام وليس تغيير الأفراد في هذا النظام ، فالجميع يتأمل ويحلم بحكم الدولة المدنية ، ولكن هل جميعنا نعرف ماذا تعني الدولة المدنية..!!

هناك أكثر من تعريف لمصطلح الدولة المدنية ، والعديد يختصر تعريف الدولة المدنية ان ينفرد بالحكم القانون والدستور فقط دون العودة اطلاقاً للحكم العسكري ، ولكم بحكم معرفتي البسيطه جداً وبعد السؤال والبحث في عدة وسائل عن ماذا تعني الدولة المدنية ، فاستطيع ان أختصر تعريف واهداف الدولة المدنية إلى : الحكم بالدستور والقانون والفصل بين الكامل بين سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية واستقلال القضاء بشكل كامل وتداول الخدمة في جميع الوظائف العليا للدولة ومنها منصب رئيس الجمهورية وامكانية محاسبتهم في اي وقت ، تحت مراقبة أعضاء مجلس النواب لأداء جميع أعضاء الدولة ، وهذا ما نحن بأمس الحاجه اليه والذي أتمناه انا وغيري أن يتحقق وأن يطبق في بلادنا ، ولكن هذا لا يعني الاستغناء عن الشريعية الاسلاميه بل ان من أهم اهداف الدولة المدنية ايضاً هو حفظ الدين وتهذيب حياة المواطن بأخلاقه وفضائله والالتزام المنهج الديني .

خلاصة القول أنه لا يجب علينا أن نهتم بمن هو القادم كفرد واحد ، علينا الجميع التفكير بوضع أسس قوية لبناء يمن جديد تحت حكم الدستور والقضاء العادل ، حينها نرحب بأي شخص للصعود إلى كرسي الحكم دون الخوف منه ، فلن تكون لديه القدرة على العبث بممتلكات الوطن وشعبه ولن تكون لديه السلطه للسيطرة على جميع سلطات الدولة .

فهذا ما يتطلع له الجميع عامه وشباب الثورة خاصه ببناء دولة مدنية حديثة والتي تعطي للجميع فرصة القيادة وأن تتوفر الحياة الكريمه للجميع حتى يصبح المواطن اليمني عندما يرد على من يسأله من أين أنت ؟ يجيب عليه أنا من اليمن السعيد بفخر واعتزاز .


في الإثنين 31 أكتوبر-تشرين الأول 2011 03:54:14 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=12144