أصبحنا وأصبح الملك لله
حمير مثنى الحوري
حمير مثنى الحوري

سيطوي اليمنيون يوم الثلاثاء القادم وبالتحديد في 21 فبراير سواد اليل الذي خيم على ربوع اليمن 33 سنة بعد أن أشتدت ظلمته وطال أمده وخرجت فيه خفافيش الظلام وهوام اليل من الحشرات والزواحف فأماتت ما تبقى من جمال الليالي وأزيحت الكواكب والنجوم من مواقعها بفعل حركة السحب الفارغة من القطر فلم تعد ترى غير ظلمات أطبق بعضها على بعض لكن تعرفون جميعا السنة الكونية والقدرية التي تقضي بأن اليل يعقبه النهار وأن الأرض تنبت ان حصل المطر وأن الجوع يذهب بالشبع وأن النوم يعقبه الاستيقاظ سنة ماضية وقدر محتوم ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) فبزغ صباح الثورة في بلادنا على ما فيه من غبش الصباح فأسقطت الليل الجاثم على ربوع السعيده وأخذ بزوغها وقتا وتنوعت أشكال ثورتنا ما بين سلمية الى عسكرية الى مؤسسية الى قبلية الى حزبية الى أزمة سياسية ثم إقليمية وهكذا أخذت في التشكل والتنوع المستمر ثم حصل الوفاق ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا) فبعد أن كان الحكم قائم على الفرد والعائلة أصبح قائما على الشورى والمبايعة وبعد أن كان قائم على المصالح الشخصية والنخبويه أصبح قائم على المصالح الشرعية والوطنية لقد كان قائما على فتح الحدود الجوية والبريه للاختراقات الخارجية فانتهكت السياده وتوجر بالمصالح الوطنية لأجل المصالح الاجنبيه ...

ونريده أن يصبح اليوم قائم على احترام الدولة وأمنها القومي من أي تعدي أو تدخل خارجي كان النظام تجهيلي فأعادته الثورة ثورة علمية معاصرة بما ترفعه من مطالب وما تريده من انجازات تعليمية عاجلة أصبحت الدولة تريد دولة أصيلة قوية حامية للحمى من الذئاب بعد أن كانت الدولة تريد دولة هزيلة عميلة عمياء أصبحت الدولة تحوي شرفاء شهد لهم بهذا تاريخهم بعد أن كانت خالية حتى من أشباه الشرفاء أصبحنا نتكلم في اليمن عن استقلال القضاء وقوة ووحدة الجيش أصبحنا في اليمن نتحدث عن دولة القانون نتحدث عن الرقابة عن التعليم عن النهضة الاقتصادية عن الأمن أصبحنا نتكلم بجدية عن حلول للمشاكل المزمنة في اليمن أصبح جميعهم يتحدثون ويسألون عن من أين نبدأ ؟!!

فأجبتُهمْ شكراً سأبدأُ مِنْ هنا ,, من أرضنا المعطاءِ من هذا الوطنْ فبسم الله نبني الوطن وبسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء وأصبحنا وأصبح الملك لله....


في الجمعة 17 فبراير-شباط 2012 10:59:35 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=13855