قبيليات .. إذا غرك الأصل دلك الفعل
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

في مقالين سابقين عرفنا من هو القبيلي وقلنا أن القبيلي النبيل كالفارس الأصيل وان الأفعال والأقوال هي التي ترقى بالإنسان وترفع من مكانته وتخلد ذكره على مدى الأزمان وكل من أتاها أو حرص على الالتزام بها يقال عليه " قبيلي" أي إنسان راقي

بعكس الأفعال والأقوال المنحطة والحقيرة والغير مسئوله التي لا يسمح القبيلي لنفسه بإتيانها أو الهبوط إلى مستواها

يستخدم الكثير من الناس وصف قبيلي لمعنى أخر غير ما ذكرنا في المقالات السابقة معنى يكرس الطبقية والعنصرية على اعتبار أن الناس عندهم درجات فهذا سيد وذاك قاضي وأخر خضيري وجزار و قشام وحلاق ولكن دعونا نعود للوراء لنعرف من أين أتانا هذا التقسيم العنصري والناس كلهم لأدم وادم من تراب

كان هذا التقسيم بين الناس مبني على الأخلاق والصفات الحميدة فكل شخص أو أسرة تشتهر بالكرم والجود والشهامة و المرؤة والبعد عن الخنا ومنكر الأفعال واطيب الصفات وحسن الأخلاق فهو قبيلي أو هي أسرة شريفه وكل من اشتهر بعكس بذلك فهو غير قبيلي أو لا ينتمي إلى الأشراف من الناس

أما التقسيم اليوم فهو تقسيم مناطقي أو قبلي أو طائفي , لا علاقة للأخلاق به ، فأنت قبيلي أو سيد مهما طغيت أو بغيت أو أفسدت في الأرض أو ارتكبت من الأفعال ما لا يقره شرع ولا عرف , والأخر غير قبيلي ولو تحلى بأروع الصفات وأحسن الأخلاق ونال أعلى الشهادات فالقبيلي نظيف لا يدنسه فعل قبيح وغير القبيلي لا يطهره شيء

فتجد شاب صايع ضايع إذا تقدم لخطبة فتاه لا يتردد أهلها في الموافقة عليه بحجة انه ابن ناس " كيف ابن ناس " ؟؟؟؟لو كان ابن ناس ما كان صايع ضايع والعجب العجاب ان تمارس العنصرية ضد أشخاص لمجرد أنهم يمتهنون الجزارة والحلاقة وبيع الخضرة ، فعلا إنها نكته

والأعجب من ذلك أن يصدق بعض هؤلاء ذلك التقسيم فيتجاوزون كثيرا مما تعارف عليه الناس فيزيدون الطين بله ويعمقون الفكرة

لعمرك ما الإنسان إلا بدينه .....فلا تترك التقوى اتكالاً على النسب

فقد رفع الإسلام سلمان فارس ......وقد وضع الشرك الشقي أبا لهب

كلام قبيلي

وفي النهايه لكم ذا القول من لسن شاعر .....قد شرب من بحار المر واملىء جراره

لا يغرك نسب فالأصل لاكان فاتر..................... بايدلك عليه فعله ويدي قراره


في الثلاثاء 09 أكتوبر-تشرين الأول 2012 10:29:17 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=17621