أحرار القوات الجوية ..ماذا جرى ؟؟؟
محمد علي الجبري
محمد علي الجبري

لم تسعني الأرض في طياتها عندما كنت أشاهد إعمالكم الثورية وسلميتكم ومسيرتكم النضالية لأخذ حقوقكم المشروعة ولم تغفلوا أبدا عن أسماعنا ودعواتنا ولا غرابة في ذلك فأنتم من أكثر فئات الجيش تعليماً بل من أكثر فئات الشعب ولهذا السبب أصررت أن اكتب هذه السطور وأقول ماذا جرى وهذا سؤال يدل على خلاف ما تعودناه منكم فلماذا كل يوم نسمع فاجعة كل يوم نتوقع كارثة أكثر من سابقتها في الأرواح أو العتاد أين أتت تلك العقول المستنيرة هل نحن في وضع نقول فيه ما لا نعمل هل غابت المبادئ هل كان هدف الثورة الانتصار للمبادئ والقيم أم للتسيب والإهمال هل خلت محاكمكم من الفاسدين والمهملين , نود إن نسمع منكم إجابة ففي ذمة من هذه الحوادث لماذا تتأخر البلد يوماً بسبب كوارثكم التي أزكمت الأنوف وأمرضت القلوب , انتم أبائنا وإخواننا وكل شيء غالي لنا فهل نأمن عليكم في أعمالكم . . . !!!

كل من أزهقت روحه له أسرة وأولاد فهل نتخيل أشكالهم هل نفكر في وضع بلادنا هل يمكن أن نتقدم في ظل هذه المأساة وكأننا في حالة حرب غير معلنة .

من الأخطاء الجسيمة أن نصعد على القنوات الفضائية لنتباهى بالأرقام المهولة وننسى أن هذا واقع فرض على الجميع بسبب الإهمال و السكوت وليس مبرراً ابداً لما يحصل فالواجب علينا تحمل المسؤولية أمام الله أولاً وأن نثبت للمجتمع أن مبادئنا لم تكن مجرد شعارات وإنما يجب أن تمارس في الواقع يجب أن ينال المهمل والخائن اشد العقوبات وان يكافئ كل مخلص و مبدع .

انتم أمل الوطن و درعه الحصين ولكن من سيصلح أوضاعكم سواكم فلا تتوقعوا دعما من احد ومن هنا ابعث عدة رسائل

الرسالة الأولى : إلى قيادتنا الحكيمة نناشدهم بالله ثم بكل غالي ونفيس إعادة التفكير في قراراتهم بشأن القوات الجوية يبدوا أنها غير كافية وأن الإصلاحات فيها مازالت شكلية نريد أن تحل كل مشاكلهم حتى تصبح القوات الجوية قادرة على تحمل المسؤولية الكاملة عن كل إهمال أو تسيب و نود من قيادة القوات الجوية التكلم بكل شفافية و توضيح كل سبب وتقديم كل من أخطأ للمحاكمة العلنية الصريحة فنحن نؤمن بنزاهتكم وخلوكم من العجز والتقصير وهذا الإيمان غير كاف إن لم تؤيده الأفعال .

والرسالة الثانية إلى أحرار القوات الجوية أقول لهم إن مسيرة الكفاح مازالت مستمرة وإن الثورة الحقيقية هي ثورة ضد الفساد و لقد آن الأوان لننقي الصف ونسدد كل عجز فالإهمال والتهرب من المسؤولية جريمة لا تغتفر .

وإما الرسالة الثالثة : فهي إلى قيادة القوات الجوية نقول لهم نحن نحبكم وبقدر حبنا لكم نحملكم المسؤولية فهل آن الأوان للتخلص من بيروقراطية الإدارة وليبدأ زمن المؤسسات هل لديكم نظاما كافيا لتقييم كل منتسبي القوات الجوية كيف تميزون الكفاءات كيف تتخذون القرارات هل مازال نظام التعين معتمدا على خبرة القيادة أم هل هناك هيئة استشارية حقيقية من ذوي الكفاءة العالية تساعد القائد في العمل ما هي وجهة نظركم عن القوات الجوية في عام 2020م و في عام 2015م و في عام 2030م وما هي مهامكم اليومية هل في الأعمال الروتينية أم في حل المشاكل أم في الارتقاء بالقوات الجوية هذا أملنا بكم و لا بد أن تتواجد رؤية لدى كل منتسبي القوات الجوية فهل عملتم لذالك لماذا لم نرى موقف صريح منكم تجاه ما يحدث لا نريد تبريرات لكل حادثة .

أما الرسالة الرابعة : فهي إلى قيادة وزارة الدفاع لستم بمنأى عن اللوم ولكن اعتقد أن سياسة التعتيم قد ولى زمانها فهل ستفتحون مؤسساتكم للصحافة و للباحثين كباقي جيوش العالم فقد ولى زمان السرية المفرطة هل نتوقع من مؤسساتكم الأكاديمية عمل دراسات جدية تنشر تتحدث عن اثر القوات المسلحة اليمنية على تأخر الوطن أو حرمان المساكين من أبناء الوطن من خدمات التعليم و الصحة بسبب القوات المسلحة أو عن كوارث اليمن بسبب أخطاء القوات المسلحة هل يمكن حصر الأضرار البشرية و المادية بسبب أخطاء قواتنا المسلحة أم هل هناك دراسة عن مقارنة الأداء بالتكلفة هل تعترفون بوجود خطاء هل لديكم نية للإصلاح

وأما الرسالة الخامسة : فهي للجنة العسكرية كم ستظل المداهنات انتهى زمن المماطلة أين من قدمتموهم للمحاكمة بتهمة التسبب بتفجير مخازن السلاح العام أو بسبب حوزة و تفجير مخازن السلاح الخاص و وهل مازالت داخل صنعاء أين من حوكموا بسبب نهب المعسكرات

وأما الرسالة السادسة : في إلى عموم الشعب اليمني و خاصة النخبة أقول لهم إن زمن الرهبة من القوات المسلحة قد ولى و آن الأوان لنتكلم بكل شجاعة ولا نخشى أن يوجه السلاح صوبنا فمتى وجه صوب غيرنا اعذروني جميعا في هذه الحقيقة .

أما الرسالة الأخير : فهي إلى فرسان الطب والأدوية بعدما حصل و يحصل باستمرار وبالتأكيد أعتقد أننا بحاجة ماسة إلى ابتكار في صنع دواء يخفف من مأسي الجيش اليمني

Aljabree05@hotmail.com


في الثلاثاء 18 ديسمبر-كانون الأول 2012 09:32:19 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=18489