بعض من المرشدي الذي ما مات
عارف الدوش
عارف الدوش

أنا الشَّعب زلزلة عاتية .. ستخمد نيرانهم غضبتي .. ستخرس أصواتهم صيحتي .. أنا الشعب عاصفة طاغية .. أنا الشعب قضاء الله في أرضي.. أنَا الشعب ..على قبضة إصراري .. سيُفنى كل جبارِ .. ولن يقهر تياري .. أنا النَّصر لأحراري غداة الحشر في أرضي .. أنا الشعب.

·يا قوي الدحن في جبن والقطن ..غني أحلى لحن يا وريداني .. الطريق اليوم خطوة خطوة يا أخواني.

·أبوعلي قال: أنا أحب أرضي ما فرط بها شعرة .. مهما الثمن كان لو حتى كنوز قارون

· نشوان لا تفجعك خساسة الحنشان .. ولا تبهر إذا ماتت غصون البان .. الموت يا أبن التعاسة يخلق الشجعان .. فكرر بباكر ولا تبكِ على ما كان .. نشوان أنا فريسة المصالح .. ضحية الطبال والقوارح .. من يوم خلق سيف الحسن وصالح .. وأنا وحيد في قريتي اشارح .. أبني المكاسر وازرع البراصح ..والفائدة لمن مسبه فاتح .. والويل لمن في سوقنا يصارح أو من بجش صدقه على الفضايح .. نشوان كم في جعبتي نصائح .. وكم ورم قلبي من الفضائح .. وكم شسامح لو أنا شسامح .. أوصيك لا تهرب ولا تمازح .. لا تفتجع من كثرة المرازح .. شق الطريق وظهر الملامح .. حتى تعانق صبحنا تصافح .. وينتهي الإرهاب والمذابح.

· بـكرت غـبش عاد الصباح ما حنش .. قدام ضـباب نصف الطريق ما بنش .. فـوقي نكاب جنبي ضـياح مـوهـنش ..عاد الصـباح يولد ونوره ما شنش .. شـوق الصـباح إشراقته شجونك .. يمحي الغسق يمحي الضباب حنينك.. تاج الـنهار ويعـشـقه جبينك.. إلهـام أحلامي بريق عـيونك .. مخلف صعيب لكن قليبي ماهنش مهما توجع في هواك ما أنش.

·هذا جزء بسيط ويسير جداً من فنان اليمن الكبير الفقيد محمد مرشد ناجي “ إنه بعض المرشدي الذي ما مات “ أبو علي” غنى لليمن الأرض والشعب وانحاز للشعب ونضالاته ضد الظلم والاستبداد والطغيان وأشواقه للحرية وشم عبيرها والخلاص من ظالميه وسراق ثوراته وثرواته اختار كلمات أناشيده الثــورية و أغانية الوطنية بعناية فائقة أختار منها الصعب في الكلمة والموقف وتحمل من ذلك الكثير في الجنوب والشمال وابرز ما تحمله وعاناه كان بعد ان غنى « نشوان للشاعر سلطان الصريمي و تاج النهار » للشهيد الحي ابداً بفكره وشعره عبد الفتاح إسماعيل ولهما حكايتان سردهما لصحيفة الجمهورية سنقتطفهما لاحقاً .

·« المرشدي » الذي كان يناديه السياسيون والمثقفون والكتاب والعامة « أبو علي » كان ينفخ في القصائد الروح فيحيها بإبداعاته لحناً وصوتاً وأداء يبثهن في المزاج الشعبي فيسجلن مع « أبو علي» حضوراً لا مثيل له يتواصل عبر الأزمان والأجيال فيبقى « أبو علي » حياً بين الأجيال على مر الزمن جيلاً بعد جيل بروائعه الغنائية” أنا الشعب – نشوان – تاج النهار – أبو قال – يا قوي الدحن وغيرها الكثير من الأغاني العاطفية والوطنية فلست هنا في مجال الحصر وإنما اخترت ابرز النماذج التي زادها «أبو علي » بصوته وأدائه المتميز فوق جمالها جمالاً وأضاف لمعانيها معاني أنه « المرشدي» مبدعاً لا يضاهيه أحد في إبداعه وطريقة أدائه ونوعية ألحانه .. مبدعاً ولا يتكرر ولن يتكرر وتميز إبداعه الغنائي في صوته وأدائه المتميز وفي اختياره لكلمات أغانيه وأناشيده الوطنية إنه “ المرشدي” الذي خلد بصوته وأدائه أقوى الأناشيد والأغاني الوطنية

· « أنا الشعب زلزلة عاتية » كلمات الشاعر والمناضل علي عبد العزيز نصر لحن وأداء « المرشدي يرحمه الله » الذي ألهب بها حماس الشعب اليمني بكل فئاته شبابه وشاباته رجاله ونسائه « أنا الشعب» انحياز للشعب ضد ظالميه وسراق ثوراته وثرواته « أنا الشعب» تعبير عن إنتصار الشعوب مهما طال الليل وتفرعن الحكام وأعوانهم ستظل « أنا الشعب » ذخيرة وزاد الشعب مهما مر الزمن وتعاقبت الأجيال للوقوف ضد ظالميه والجبابرة الطغاة سراق الثورات والثروات منذ الستينات و« أنا الشعب » تزلزل الأرض من تحت أقدام المستبدين الطغاة سراق الثورات والثروات إنها صرخة الشعب وإصراره على مواصلة الثورة مهما صودرت أحلامه وتم إخماد غليان أشواقه في الحرية وسراق ثوراته وثرواته عبر الأزمان .

·«يا قوي الدحن» إنه «المرشدي يرحمه الله» ابن الأرض اليمنية المنحاز للناس البسطاء الذين يأكلون طعامهم ويعيشون من كدهم وعرقهم وهم ملايين العمال والكادحين من الفلاحين والمنتجين والمكافحين في مختلف المهن والحرف أصحاب السواعد السمراء من أسقوا بعرقهم الأرض وبكدهم وعزائمهم عمروها فشيدوا أعظم الحضارات في أرضهم بكدهم وعرقهم وما اكتسبوه من علم ومعرفة وفنون كالفلاحة والعمارة التي شهد لها القاصي والداني ولم يكتفوا بذلك بل هاجروا إلى مختلف اصقاع الأرض يعملون ويكدون ويبنون فكانت شواهدهم كثيرة ودالة عليهم على مر العصور يشيد بها أقوام كثيرون في كل مكان من المعمورة

·« أبوعلي قال: أنا أحب أرضي » إنها رائعة العزة والكرامة أيقونة رفع الرأس شامخ غناها « المرشدي يرحمه الله » في أكثر من مكان ووجها رسائل تلغرافية يمنية واضحة لمن لا يعرفون اليمني أينما ذهب إنه العزيز المحب لوطنه وأرضه إن لم تخني الذاكرة فقد غناها في دولة الكويت أول مرة في الستينيات أو مطلع السبعينيات وسجلها تلفزيون الكويت وبثها وظل يبثها باستمرار “ أبوعلي قال: أنا أحب ما فرط بتا شعرة مهما الثمن كان ولو حتى كنوز قارون إنه « المرشدي يرحمه الله » هذا هو اليمني أينما حل وظل وحيثما رحل وتغرب تظل اليمن لديه أغلى من كنوز قارون فقد حمل « المرشدي يرحمه الله » اليمن في قلبه ووجدانه ودندن بها قلبه وروحه وفوائده وإحساسه قبل أوتار عوده فانسابت اليمن الأرض والإنسان من بين أحبال صوته العذب وعبر ريشة أوتار عوده حباً وهياماً وأناشيد ثورية وأغاني وطنية ظلت ولا زالت وستبقى زاداً وذخيرة وطنية روحية ملهمة تجدد في اليمنيين حب الوطن وتحفر في صدورهم وقلوبهم ووجدانهم وهج الثورة وعنفوان التغيير من أجل الحرية وضد الطغاة المستبدين سراق الثورات والثروات في كل الأزمان.

حكايته مع “ نشوان للصريمي “

· « نشوان لا تفجعك خساسة الحنشان » لنشوان مع « المرشدي يرحمه الله » حكاية نشوانية سردها بطريقته التي لا تخلو من حساسية الفنان ورمزيته نقتطفها هنا كما حكاها بنفسه لصحيفة « الجمهورية » ذكريات أعدها الزميلان عبد السلام هائل ومنصور صالح ولا اجمل ولا أروع مما قاله أبو علي يقول «المرشدي يرحمه الله » هذه القصيدة التي كتبها الشاعر سلطان الصريمي ووجدتها منشورة في أحد أعداد مجلة الحكمة كانت قصيدة جريئة في تناولها لقضايا الأرض وهموم الإنسان اليمني في المناطق الشمالية وتمجد ما يجري من تحولات اقتصادية ووطنية في المناطق الجنوبية وقد قرأت هذه القصيدة على الشاعر القرشي عبد الرحيم سلام وبعد أن اخترتها لتقديمها كأغنية تعالج قضية الإنسان اليمني بشكل عام بالأسلوب الرمزي الشفاف فقال: خيراً ما اخترت ثم أطلعته على نيتي في إضافة بيت يهاجم السلطة في الجنوب وأقصد بذلك الرئيس سالمين وجماعته وليس القيادة السياسية التي ما كان لها حول ولا قوة في الحكم فقال القرشي: افعل ما بدا لك.. وحانت حفلات أكتوبر77م وكان أول من عرضت عليه قصيدة نشوان الصديق طه غانم فقال: أبوعلي هذا غير معقول.. وأثناء حديثنا أقبل رئيس لجنة الاحتفالات الأخ سالم باجميل وكان صديقاً للرئيس سالمين وسألني بعد أن قرأ مطالع القصيدة: أتريد أن تقدم هذه القصيدة؟ قلت: نعم وماذا فيها؟ قال: وماذا تعني بالعصابة؟ قلت: لست ما أعني أنا وإنما الشاعر قال: سأريها “الشيبة” ويعني الرئيس سالمين والأمين العام عبد الفتاح إسماعيل لمعرفته باللهجة ورُفضت القصيدة وألغيت مشاركتي في الحفل . ويضيف “ المرشدي يرحمه الله “ في العام 79م بدأت مناوشات على حدود شطري الوطن واستمرت في التصاعد إلى درجة خطيرة ودعيت في ليلة رمضانية إلى منزل الأخ علي ناصر محمد رئيس الوزراء وبحضور مجموعة من القيادات السياسية والشاعر الملحن حسين المحضار والفنان عبد الرحمن الحداد قال الحاضرون: سمعنا أن لديك أغنية اسمها “نشوان” نود سماعها وقلت: هذه أغنية رفضت كلماتها عام 77م من قبل القيادة قالوا:نسمعها الليلة وفهمت وأسمعتهم فقال العميد علي أحمد ناصر عنتر: يا بن مرشد هذه الأغنية بمائة خطبة وغداً تسجلها للإذاعة ولم يكن هناك أي ملاحظة على القصيدة .

· ويواصل “ المرشدي يرحمه الله” الحكاية النشوانية فيقول : المهم بعد إجازة هذه الأغنية تم تسجيلها على العود عصر اليوم التالي ولم أندهش من ذكاء القيادة السياسية عندما ظلت الإذاعة تذيع إعلاناً بين وقت وآخر من صبيحة اليوم التالي تلفت انتباه المستمعين إلى إذاعة أغنية جديدة بعنوان “نشوان” في الخامسة بعد الظهر الأمر الذي جعل المواطنين في الساحة اليمنية والجزيرة والاستريوهات في قمة الشوق لسماعها وأذيعت الأغنية في موعدها.. ما أستطيع قوله أنها تعرضت إلى تحريم سماعها في المناطق الشمالية والجزيرة ولو سجلت إذاعة صنعاء الأغنية وقت إذاعتها من عدن لفسدت الأغنية وجعلت المستمع يفكر في كلمات الأغنية على أنها لا تهاجم صنعاء وحسب ولكن..! كما سرت إشاعة بعد ذلك أن الشاعر سلطان الصريمي الذي كان وقتها يقيم في الحديدة قد رُحِّل إلى صنعاء للاعتقال وهو ما يؤكد خطورة الأغنية الناجحة والتأثير الوارد فعاليته في الجماهير .. وقصيدة الشاعر سلطان الصريمي “نشوان” عندما نشرت في مجلة الحكمة اليمانية في عهد الرئيس الحمدي لم تنزعج منها الدوائر الحكومية المختصة لسبب بسيط هو أنها كانت خارج دائرة التأثير والفعل الجماهيري ولكن عندما طارت على أجنحة نغم دخلت ضمن مكونات الذوق والإحساس الشعبي وهنا أحست الجهات المختصة بالخطورة وأعماها الغضب فلم تتفحص مضمون القصيدة ولا زمن كتابتها فداهمت الشاعر في مأمنه وهو لا يعلم من الأمر شيئاً. واختتم « المرشدي يرحمه الله» حديثه بالقول: إن الصدق الفني في أغنية نشوان في عناصرها الثلاثة أعطاها الانتشار الواسع ليس في اليمن فحسب وإنما في الجزيرة وعموم الخليج العربي والمنظمات الوطنية العربية على الرغم من لهجتها الكلامية لمنطقة معافر اليمن “الحجرية” وما تحمله في طياتها من مفردات رمزية قد يصعب فهمها حتى على البعض من أهل المنطقة نفسها. ويضيف « المرشدي يرحمه الله» وأقول هذا الكلام لمن أتعبوا الشعر والغناء في البحث عن التمجيد الأجوف للإنجازات العددية التي هي من صميم واجبات الدولة أو الفردية القيادية وأتعبوهما على الوجه الآخر في كتابة الملاحم الصغيرة والأوبريتات غير الدقيقة فنياً تحت دعاوى الأعمال الثورية والسياسية والوطنية وصرفوا في سبيل ذلك مبالغ طائلة والناتج أن المواطن اليمني المقصود بكل هذه الأعمال لم يحس بها إطلاقاً لتجردها من الصدق في حياته السياسية والاجتماعية وبالتالي يأتي القلق الفني باهتاً ولا يمتزج مع الوجدان الجماهيري.

حكايته مع “تاج النهار لفتاح”

· « مخلف صعيب لكن قليبي ماهنش مهما توجع في هواك ما أنش» للمرشدي يرحمه الله مع قصيدة “تاج النهار” لعبد الفتاح إسماعيل حكاية لا تخلو من حساسية الفنان ورمزيته رواها بنفسه لصحيفة الجمهورية واعدها ضمن حديث الذكريات الزميلان عبد السلام هائل ومنصور صالح ولا اجمل ولا أروع مما قاله “أبو علي “ بنفسه فهو أغلى الدرر يتحدث “ المرشدي يرحمه الله “ عن حكاية علاقته بعبد الفتاح إسماعيل وقصة أغنية “تاج النهار” بقوله: إنه دعي ذات يوم للقاء عبد الفتاح إسماعيل في مكتبه وحين جلس إليه قال له عبد الفتاح: قرأت قصيدة “نشوان” وهي رائعة حقاً ولكن أرى أن يؤديها صوت من الشمال ولو أديتها أنت ستؤول إلينا!! ويقول المرشدي: ما أحببت التحاور معه في الأخيرة وقلت: أنت ائتني بهذا الصوت وأنا سأدفع له المكافأة الجيدة.. ورداً على استغرابه قمت بالتفسير لموقف المحترف في الغناء ومراعاته لضرورة تجنب كل ما من شأنه أن يغضب السلطة أو السلطان لأن رد الفعل سيكلفه أمنه ورزقه وكساد فنه ولذلك يلتزم المطرب المحترف بالأعمال الفنية التمجيدية العامة.. وهو في موقفه هذا معذور والاحتراف الفني يفرض عليه ذلك.. فقال:الآن فهمت لماذا لم يغن “فلان” قصيدة لي لأكثر من عامين؟ وفتح درج مكتبه وأخرج القصيدة وكانت بعنوان “شوصل إليك” وبعد أن قرأتها قلت: يا أبا صلاح الرجل معه كل الحق كما فسرنا فالقصيدة مرفوضة لسببين الأول أنك صاحبها والثاني المضمون ولو فكر في تنفيذها على سبيل الافتراض معناه أن يهجر مدينته في المنطقة الشمالية ويرحل إليك وعندك لا مجال للارتزاق الغنائي فقال:أنا أفهم هذا لأول مرة قلت:لا.. أنتم تفهمون ولا تفهمون!! فابتسم وقال: وأنت ما رأيك؟قلت: إن كان يهمك غناء القصيدة فهي مقبولة وإن كنت سأدخل في صراع مع بعض رفاقك قبل غيرهم قال: أفهم ذلك وقد تحملت الكثير. ويواصل “المرشدي يرحمه الله”: قلت له: نظم لي رحلة إلى أديس أبابا لمدة أسبوع ونادى على مدير مكتبه “وأظنه ولدنا العزيز الراحل عبد الواسع قاسم” لترتيب الرحلة وعدت بالقصيدة مسجلة على الشريط وكتبت عليه “تاج النهار” وأعجب عبد الفتاح إسماعيل بالعنوان وبعد فترة سجلتها للإذاعة وغنيتها في حفلة سبتمبر في صنعاء بأسلوب الاحتيال بعد أن غادر عبد الفتاح إسماعيل إلى منفاه الاختياري في موسكو وسمع بذلك فبعث إليّ بالشكر وأصبحت الأغنية بعد ذلك كغيرها من الممنوعات وتحملت الصراع مع بعض رفاقه ومع المنطقة الشمالية.

·وأخيراً إن القامة الفنية العملاقة “المرشدي يرحمه الله”لم يمت ولن يموت كما قال زميل مهنة “التعب اللذيذ” مصطفى راجح نعم إن ما مات من “المرشدي يرحمه الله” هو الشبح الجسدي فعاد الى أصله التراب ويقول المثل الشعبي “ من خلف ما مات “ والمرشدي إضافة الى ما خلف من أولاد وبنات وأسرة قد خلف لنا وللأجيال تراثاً فنياً ومدرسة فنية استثنائية اشتملت على جواهر في مختلف الجوانب العاطفية والرومانسية والثورية والوطنية قصتها أنها تخاطب مكنون العواطف وتهيج المشاعر الوطنية للثورة ضد الظلم والفساد والاستبداد والطغيان وسراق الثورات والثروات على مر الأزمان فهي وإن غتلها “ المرشدي يرحمه الله في مراحل سابقة إلا ان ميزتها انها صالحة لكل زمان ومكان وهذا سر إبداعها وما نفخه فيها “ أبو علي “ من روح بأن اجخلها في الحضور الشعبي الجماهيري وهندسها في المزاج الشعبي العام .. رحم الله « أبو علي واسكنه فسيح جناته وألهم اسرته الكريمة الصبر والسلوان.


في الجمعة 15 فبراير-شباط 2013 03:02:00 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=19292