ما الذي يجري للمغتربين ؟!
عبدالغني علي المخلافي
عبدالغني علي المخلافي

طلب مني أحد  المسؤولين  عن واحد من أهم المواقع  الإخبارية اليمنية أن أكتب له  عما يجري للمغتربين في المملكة العربية السعودية وأن أدون  له ما أراه من معالجات  لما يتعرض له المغتربون لينشرها في موقعه علّها تجد  آذانًا صاغية في اليمن  فتتحرك لحل الأمر مع السلطات السعودية،

وأصدقكم القول إني محتار..!

بل ومذهول مما يجري فقد تنفسنا الصعداء بعد أن ترسمت الحدود بين البلدين الشقيقين الجارين وبعدها رأينا مواقف أكثر من رائعة من القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية تجاه اليمن وشعبها ووحدته وسلامة أراضيه..

رأينا هذه المواقف في دعم المشاريع الاقتصادية في اليمن وفي تشجيع التجار السعوديين على الاستثمار في اليمن، وخصوصا من كان من أصول يمنية وفي دعم اليمن اقتصاديا والحيلولة دون انهيار الدولة بضخ مئات الملايين من الدولارات في خزينة الدولة مكن اليمن من عدم الانهيار ودفع رواتب الموظفين.

وفي تقديم المبادرة الخليجية التي كانت سببا في حقن دماء اليمنيين وتوريد الغاز والنفط لليمن في ذروة الأزمة للنفط والغاز ومشتقاته, ساعتها قلنا لك الحمد يا الله، الآن تسير العلاقة اليمنية السعودية في مسارها الصحيح مسار التكامل والتعاون.

وكنا متفائلين لحد أننا كنا متوقعين انضمام اليمن قريبا إلى مجلس التعاون الخليجي فهذا هو الوضع الطبيعي لليمن أن تكون بين أشقائها  الخليجيين, كما أن طبيعة الصراعات في المنطقة تفرض على اليمن والسعودية أن يكونا في صف واحد وخندق واحد وتكامل اقتصادي وأمني وسياسي وعسكري،

فالخطر الإيراني الذي يهدد وحدة اليمن وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه ونظامه الجمهوري هو نفسه قريب من الحدود الشرقية والجنوبية للمملكة..!!

فما الذي حدث فجأة وأخرج قرارات كان الغبار قد غطى عليها لتفعل وبشكل سريع ؟!!

ما الذي حدث وجعل الأشقاء يقومون بخطوة أقل ما يقال عنها أنها ستربك الحكومة اليمنية وتزلزل كيانها وتعمل على عدم استقرار الأوضاع وتشغل المجتمعون في مؤتمر الحوار الوطني بدلا من التركيز على حل مشاكل مثل صعدة والجنوب سينشغلون بحل مشكلة المغتربين؟!

بل وصل إحساس اليمني المغترب في المملكة الى أنه المقصود والمعني الأول بالإجراءات الأخيرة في المملكة دون غيره..!

والجواب:

أن الذي حدث ومهما كان هو أمر لا يعلمه إلا الله ثم الرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة المملكة العربية السعودية.

لكن الذي أعلمه ومتأكد منه تماما أن تجاهل ما يجري في المملكة للمغتربين اليمنيين من قبل القيادة العليا في اليمن متمثلة بالرئيس هادي وعدم التحرك السريع وزيارة المملكة العربية السعودية للعمل على رأب الصدع وعمل حل لأي خلاف أو تفسير خاطئ لتصرف أو تصريح هو خطيئة كبرى من قبل القيادة السياسة العليا في اليمن سيدفع ثمنها باهظا ملايين اليمنيين في داخل الوطن وفي خارجه من المغتربين.

لا أحد يحدثني على أن الأرزاق بيد الله، فهذا أمر من صميم عقيدتنا ((وفي السماء رزقكم وما توعدون))،

ولكن أعقلها وتوكل ولا نرتكب الحماقات ونسكت ولا نحاول أن نجد لها حلولا

يكفي سكوتا وصمتا فنحن إلى الآن نعاني من صمت الرئيس السابق علي صالح عما حدث لليمنيين عام 90م  وخروج ما يزيد عن مليون يمني أدى هذا إلى إفلاس خزينة الدولة اليمنية بعدها بعامين..!!

لا يهمنا أن نعرف ما جرى وما هي أسباب الخلاف ولكن يهمنا أن نعرف ما الذي قد أنجز من الحلول؟!

وما الخطوات العملية التي قام بها الرئيس هادي كي يطمئن ما يزيد عن مليوني مغترب في المملكة هم أهم للاقتصاد اليمني من جميع الثروات التي يتقاتل عليها الفاسدون في صنعاء؟!

التجاهل وتطويل المدة سيجعل من الصعب إيجاد حلول مرضية للمغتربين  وبما يخصهم دون غيرهم فكما أن اليمني له خصوصية الجوار والدم والنسب والعادات والتقاليد، فيجب أن يكون له خصوصية عند أشقائه في المملكة ولا يكن سقف التفاوض مهلة كي يصحح اليمنيون أوضاعهم وفق النظام الجديد.!

بل يكون التفاوض أن على إخواننا وأشقائنا أن يعلموا أن كل الميارات التي أعطوها ودعموا بها اليمن في الفترة السابقة لا تأتي نقطة في بحر ما يمثله دعم المغترب اليمني وإعانته على إعالة ملايين الأسر في اليمن ونحن على يقين من حكمة قيادة المملكة العربية السعودية وتفهمها لوحدة المصير وأن هذه الإجراءات لا تصب إلا في خانة أعداء البلدين الشقيقين وكل ما نريده هو متفاوض ناجح وحكيم يحسن عرض الأمر عليهم وليس أن يأتي من يحمل هم نفسه وما سيقدم له وسبل توطيد أركان حكمه والنيل من خصومه السياسيين على حساب الوطن والمواطن والمغترب نحن ندرك تماما أن الأمر بيد الرئيس اليمني وحده، فلا باسندوة ولا وزراء ولا لجان يمكن أن تحل مشكلة المغتربين فالحل في يد القيادة العليا في اليمن والمملكة، وهذه الإجراءات لا يمكن أن تتوقف إلا باستثناء ملكي ومرسوم سامٍ من الملك أو ولي العهد – حفظهما الله..

abdulghani0555074499@hotmail.com


في الخميس 04 إبريل-نيسان 2013 06:17:56 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=19840