لِمَ الحِصار؟!!!
يحي الصباحي
يحي الصباحي

أنا لستُ أدعوا للنفير..

أو أطلُبُ الشيئ الكثير..

أنا لست أختلقُ الخِصام..

أو أشتهي لُبسَ ثيابِ العنجهيةِ..

أو لي مطامعُ بالكؤوسِ المَلكيةِ..

ومطالبي ليست مُجافاةُ السلام..

أنا لا أقتني دبابةً أو مدفعية..

أنا لست أملِكُ قنبلاتٍ نووية..

أنا لا أقتني سِوى قلم؛أحمِلُهُ في حسرتي مِن فرطِ شِدةِ الألم..

لستُ زعيم المافيا..

أو أنتمي للقاعِدةِ..

ولا أُخطِط لاحتلال المملكاتِ الرائِدة..

لا أغسِلُ الأموالَ في إنجلترا أو روسيا أو في البِلادِ البائِدةِ..

وليس لي حتى رصيد.!!!

ما أكسِبُهُ في ساعَةٍ؛أُنفِقُهُ في ثانيةٍ..

وكُلُّ ما ادخرته مُنْذُ زَمَن... يَنقُصُ دوماً لا يَزيد..

كُلُّ الذي أعرِفُهُ عن الغسيل..

غَسلُ ثيابي الباليةِ..

أنا لستُ أطلبُ أي شيئٍ مُستحيلٍ..

كُلُّ الذي أطلُبُهُ أن يَستقيم الحَالُ في تحكيمِ شرعِ الله في هذي البِلادِ الراكِدة..

هل مطلبي هذا بعيد؟!!!

أو مُستحيلٌ أو جديد؟!!!

أُريدُ تطبيقَ القِيَّمِ..

أُريدُ تطهيرَ البِلادِ مِن دعواتِ النازيةِ..

أدعو لِنبذِ الجاهِليةِ..

أدعو لتنظيفِ البلادِ من التشرذِمِ والفِتنِ..

أرنو لتنفيذِ الحدودِ في كُلِّ إنسانٍ ظَلمَ..

أسعى لمِنهاجٍ قويمٍ من الكتابِ والسُننِ..

أدعو إلى نبذِ الفُراقِ والتناحُرِ والمِحن..

أُريدُ إنساناً سعيداً في كُلِّ أرجاء الوطنِ..

فلِمَ الحِصار؟!!!

فلِمَ التمادي والعِناد؟!!!

ولِمَ الخِصام؟!!!

ولِمَ الكلام أضحى هنا شَتمٌ وذَم؟!!!

ولِمَ التوعُدُ والوعيد؟!!!

ولِمَ التجسُسُ والترقُبُ من قريبٍ أو بعيد؟!!!

حتَّى على سيجارتي ألف حسيبٍ ورقيب!!!

حتَّى على نبضِ الوريد يربُضُ شيطانٌ مريد!!!

أجهِزةُ الحاسوبِ في مكاتبي أضحت مزاراً للعبيد!!!

مكالماتي الصادرة والواردة محسوبةٌ بالثانيةِ!!!

تُحصون حتى فِكرةَ التنوير والتطويرِ إن كانت بفِكري شاردة!!!

تتراقصون على الجراح..

تتلذذون بنحر أحلام الصباح؛

من أجلِ أجيالِ البلاد الصاعدة..

تحيتي لعزمِكُم..

حقاً رهييييب..

أدركتُ كم يعني لكم حُبُ الوطن..

كم كُنتُ أطمحُ أن يكون هذا الحِقدُ مزروعاً على البلادِ الحاقدةِ..

(على العِدا في تلِ أبيب)..

لو كان هذا العزم فينا للعدا لاستسلموا من قبل عقدٍ أو يزيد..

يا سادتي: معذِرةً

أُريدُ إنساناً سعيداً في كُلِّ أرجاء الوطنِ..

هل مطلبي هذا مُحـــال؟!!

أو هل تسبب بالألم؟!!!

تباً لكُم..

وتجرعوا كأس العدم..

وأصابكم غضبُ الإلهِ المُنتقِم..

(إن كانَ ردُكُم نَعَم)...


في الخميس 18 إبريل-نيسان 2013 04:37:56 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=20045