عباس اوسلو ..مناضلون في البوم دحلان
الحاج معروف الوصابي
الحاج معروف الوصابي

مأرب برس - خاص

قالوا أن أسوا أنماط النكاح في العهد الجاهلي –وكلها سيئة إلا ما كان على ما نحن عليه –هو ذلك الذي يتمثل في قول الرجل لامرأته بعد أن تطهر ،إليك أو عليك فلان فاستبظعي منه ،فان واقعها ذك ابتعد عنها زوجها حينا ليتبين من حملها ،وإنما فعل ما فعل بقصد الوصول إلى فصيلة من السلالة أو النجابة حسب المقصود يومها ..

يبقى هذا النمط هو الأكثر سوء ،رغم السوء في غيره ،تحس مع ذكر هذا النوع بالغثيان والرغبة في التقيؤ.

رغم أن هناك أنماطا أخرى كنموذج أصحاب الرايات الحمر ،أو الرهط الذي يجتمع على المرآة ..الخ

إلا القذارة والنتن تغلب في ذلك الممسوخ والذي يسفح رجولته حينما يستبظع لأهله تيسا آخر ،اشد عليها منه وأوفى فحولة .

يحظرني هذا النمط من النتن في مضمار العلاقات الاجتماعية في العهد الجاهلي وأنا أحدق في نمط التفاعلات السياسية لكثير من الأنظمة العربية اليوم أبطالها من خشب ،سفحوا كل شيء ،ولم يبقوا على شيء ،حتى تحولت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وتلك المستنبتة أخيرا المنسوبة للأمن القومي إلى نموذج مستنسخ لنمط الرايات الحمر لا يختلف من حيث الجوهر إلا ما كان من حيث التقنية في منظومتها المتكاملة أو من حيث الأداء في الاتجاه الأخر –السياسي- وسنمر من هنا وقد اقتنعنا منذ حين بنجاستها وخزيها وريحها يزكم النفوس ويصيب الصدور بالربو إلى نمط آخر في الخزي والمهانة لا يتبعه في الترتيب إلا ذك المصروع في جاهليته وهو ينتقي نمط الفحل لنعجته .

مهما قيل لنا عن العمالة أو الديوث السياسي من حيث اللون والرائحة والمضامين الأخرى فلن يصل ذلك في التصور إلى النمط الفتحاوي في أبي مازن أو دحلان اليوم.

أن يقوم الأخير ضمن اتفاق مع صاحبه بعمليات إسقاط مهوله لمشاهير من الساسة الفلسطينيين لحصول المزيد من الإذلال والتركيع في سياق تصفية القضية ،فضلا عن ممارسة نفس الدور مع آخرين من العجول على مستوى المنطقة لخدمة مخطط اكبر يتحسس أقدامه بين ظهرانينا .

وفي دور مكمل لصاحبه امتداد ونسب مع المستبظع لنعجته في جاهليته يقوم أبو مازن بزيارات واتصالات خارجية يولول ويصيح يستدعي ويستعدي المجتمع الدولي على نعجته وبيضته فلسطين ،مطالبا فوق الاحتلال احتلالا آخر مسماه قوات دولية.

ثم يبادر فيشهد دون أن يستشهد وليس معه من شاهد أو دليل أن حماس القضية والمقاومة هي القاعدة ،فان لم تكن فبنتها أو أختها من الرضاعة في حمق لا يدرك عواقبه المتعوس وامتداداته الإقليمية وربما الدولية ،وتخطيء كثير من الأنظمة العربية وتحديدا مصر إن سوقت لهذه المقولة وزادت من التضييق على حماس،إذ أن الشحن والاختناق قد بلغ إلى الذروة هنا وهناك بأنفاس تجرها الأمة في مجموعه ،ما لم يتم التنفيس فان زلزالا قادما سيعم الجميع .

عباس اوسلو ومن أسقطهم معه في القاع دحلان ،يجوبون مواخير السياسة وأوكار الرايات الحمر نضالا من اجل تحرير غزة من استعمار حماس ،يعرضون العرض والسوءة معا بدون حتى البخس من الثمن ،وبمشروع نضالي آخر غريب الوجه واليد واللسان ،رسالته حماس والانتفاضة أولا .

هذا المشروع النضالي الجديد لم تسلم منه دول المنطقة وخاصة مصر ،رغم أن السيد عمر سليمان والكثير من باشاوات المحروسة قد رضعوا مع عباس اوسلو ودحلان من لبان واحد .

فلم تشفع لهم آصرة الأخوة من الرضاعة ،ربما لان القضية ليست متعلقة بشخص هذا أو ذك ،إنما بأمور هي بعيدة عن أجندتي الزلمة والباشا في الأساس لصالح (شيلني اشيلك ،وكلنا بتوع النهار ده )

اليوم ماذا أبقى عباس اوسلو للقضية وقد تنازل عن ملف القدس ،واللاجئين ،والأسرى ،وقضايا أخرى ذات وزن ،يعانق اولمرت بعد كل مذبحة يوقعها على الشعب الفلسطيني ،في الوقت الذي يرفض أن تمتد يده باتجاه حركة حماس والتي تمثل 65% من الشعب الفلسطيني.

وماذا قدمت أجهزة اوسلو الأمنية لفلسطين ولدول المنطقة تلك التي تسنمها دحلان وكوبوناته ؟،الم تكن تبعا لإدارات المخابرات الغربية والإسرائيلية تتحسس في مفاصل مصر ،وتستطلع في اليمن ،وتخترق في المملكة السعودية ،ثم تستجم في دبي لتعاود من جديد .؟

ماذا بقي لعباس وثوار القضية في البوم دحلان من نضال بعد اليوم؟ وقد سقطت ورقة التوت وبان المستور،وقد أصبحوا فصيلا هم على بيضتهم اشد من اليمين المتصهين ومن الصهيونية ذاتها ؟

المشكلة ليست مع من سقطوا واسقطوا ،إنما في الحاكم العربي الذي لم تنهض له نخوة بعد،ولم يصل في إدراكه إلى تملي ما يجري وتقدير العواقب المستقبلية التي في حال السبات المستمر فلن يسلم من تداعيها احد.

ومضة

إن كان من احد يستحق الشكر والتقدير فيما يتعلق بالقضية فلن يكونا إلا فخامة الرئيس صالح وخادم الحرمين الشريفين لشخصيهما .

فالأول بفطرته السليمة وانطلاقته العفوية وسع القضية في ضميره منذ بداياته وفي حدود سعته بصدق والتزام المنتمي لامته رغم الضغوط الخارجية والإقليمية والأوضاع الغير مواتية على الصعيد الداخلي في الكثير من الأحيان .

 أما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله ،فيكفيه موقف اتفاق مكة –ومواقفه كثيرة-وصدق العناق مع طرفي الخلاف ،والسمت المنفعل والصادق الذي اطل به علينا عبر الفضائيات والعون السخي لأبناء الشعب الفلسطيني رغم شدة وحدة الضغوط الأمريكية وتنامي فصيل اللوبي المتأمرك داخل الأسرة والسلطة والنخبة .

تبقى بيئة المنشأ هي الأغلب في التكوين رغم التعقيد والصعوبة في تضاريسها إلا أن الحفاظ عليها مع تهذيب النتوءات من الواجب والضروري للحفاظ على المداميك وبنية الأمة استراتيجيا .

أخشى انه وأثناء الخلافات بشان بعض القضايا مع حكامنا –في الوجه المقابل نسيا - في الشأن الداخلي أن نصل إلى درجة أن نختلف عليهم بالجملة فلا نرى لهم بارقة ،ويختلفون هم علينا بالجملة فيتغيروا على كل موقف ايجابي كان لهم أو مكرمة توارثوها لا من قبيل الموقف المبدئي وإنما الموقف بالمزايدة وردة الفعل ،فيستفيد من هذا التباعد والتغاير الخب المتربص والرويبضة في الداخل ،فلا يكون الموقف من مجمل القضايا الاستراتيجية للأمة بالتعاضد ولو في قليله إلا بالتراجع فتخسر الأمة وتخسر الشعوب ويخسر الحكام قضيتهم وأنفسهم .


في الجمعة 13 يوليو-تموز 2007 03:35:41 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=2141