تمديدٌ وتنديد !
د: محمد الظاهري
د: محمد الظاهري

أنَّ التمديدَ إعادةُ إنتاجٍ للماضي , وتعايشٌ مع إخفاقاته . بل إنهُ بمثابة مصادرةٍ للحاضرِ وأهدافه , وتأجيلٍ لحل مشكلاتهِ , وقضاياه !

إنهم يهدرون الفرص , ويقتلون الوقت عمدًا , ومن ثّم يتكيفون ؛ حين يقطعهم سيفُ الوقت عديد مرات في اليوم الواحد !

يحاورون .. يناورون .. يبررون , ثُّم تجدهم يرددون على مسامعك مقولة :

( الوقتُ كالسيف إن لم تقطعه قطعك ) !

المحزن أنَّ إحساسهم بالزمن يكاد ينعدم , والأخطر أنهم يتحايلون على تنفيذ الاتفاقات , وتطبيق البرامج , والخطط , ثُّم للتمديد يلجئون !

هم لا ينجزون .. لا يبدعون . بل يخادعون .. يمكرون !

والعجيبُ أن الذين استمرءوا التمديد , إبان استفرادهم بالسلطة والحكم ؛ هاهم اليوم بـ(التمديد) ينددون .. يشجبون , وبإجراء الانتخابات يطالبون , ويستعجلون !

هم .. هم متحايلون .. مخادعون , ويجاريهم الممددون الجدد !

وبالرغم من كل ذلك , فلنعلم أنَّ التمديدَ كمفهومٍ , يحتقر الوقت , ويناقض الديمقراطية ؛ لأنهُ يهدر مبدأ العودة إلى الشعب , والاحتكام إلى إرادته , ورأيه حول من حكمه , ومّنْ سيحكمونه مستقبلًا .

أيها الممدون : اعلموا أنّ التمديدَ معضلةٌ يمانية ؛ فحددوا ولا تمددوا , وأنجزوا ولا تسوفوا , واصدقوا ولا تتحايلوا.


في الأحد 08 سبتمبر-أيلول 2013 06:32:10 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=21985