إسرائيل دولة طارئه
بكر احمد
بكر احمد

" مأرب برس - خاص "

لم يؤكد أكذوبة الأسطورية التي يتمتع بها الجندي الصهيوني سوى العهد الساداتي وما تلاه من حكم حسني مبارك ، فمقولة أن إسرائيل تتفوق على جميع الدول العربية عسكريا وأنها تستطيع أن تطول كل العواصم العربية دون أستثناء ، وان لديها تراسنة نووية ضخمة جدا ، وأن العرب ضعفاء ولا يستطيعون القتال ، مقولة سقطت كورق صحي استخدمه للتو مناضل فلسطيني ولبناني عندما أثبت للعالم وللأنظمة العربية بأن العزيمة هي القوة الأولى ، وأن المباديء هي أعظم ترسانة يمكن أن يتسلح بها الجندي الملتزم .

مصر تريد أن تحافظ على السد العالي ، وانها لا تريد أن تدخل حربا أخرى مع العدو الصهويني لأنها وحسب ما تقوله قد حققت السلام معها وهي منشغلة الآن بالتنمية ، هذا ما تقوله مصر ، وهذا ما نحاول أن نفهمه منذ سنين وهو كيف أن دولة حكمها ذات مرة زعيم بحجم عبد الناصر نشرت في وقتها تعاليم الإرادة أن تتحول في لمح البصر وتحت حكم مبارك إلى دويلة منكفئة لم تستطيع حتى أن تحقق الحد الأدنى من رغد العيش لمواطنيها .

أقول هذا ما نحاول أن نفهمه وهو لماذا مصر منعزلة عن القضية الأهم للعرب ، ولكن كيف نفهم أن تكون مصر منحازة ضد هذه القضية من خلال عملها كمراسل تافه لأجل ان يفك الأسير الصهيوني لدى حماس ، ولماذا تصر مصر دائما على المتاجرة العلنية بقضايا العرب ، ولماذا تمنع أي دولة عربية أو منظمة أو حزب من القيام بمهامه القومية ....أنها مصر مبارك وحسب .

حماس تأسر جندي ، وحزب الله يقتل ثمانية جنود صهاينة ويأسر جنديين ، فيجن جنون اسرائيل وتقوم بعمل مجزرة بشرية تعتدي بها على بيوت المدنيين ومحطات الكهرباء والجسور وتحاصر شعب وتمنعه حتى من التنفس ، فيخرج البيت الأبيض ويقول أن هذا من حق إسرائيل !!

إسرائيل لم تكن ذات مرة دولة عظمى ، وإسرائيل دويلة هشة مقومات فنائها أضعاف مقومات بقائها ، لذا تصرفاتها الهمجية هذه تدل عليها ، وتشعر أنه كلما حدث لها شيء فأن هذا يدل على بداية النهاية بالنسبة لها ، لذا تفرط بأستعمال القوة وتقتل أكبر عدد ممكن ... وتبقى إرادة العربي صاحب الأرض والتاريخ تنبت من جديد وتعيد إعلان وجودها .

ماهو أكثر شيء ممكن أن تفعله إسرائيل في لبنان بعد أن أعيتها الحيلة في فلسطين ، ما هو أكبر عدد من الجثث المدنية تستطيع إسرائيل ان تقتلها دون أن يعترض عليها أحد في العالم ، وما هي النتيجة التي ستصل اليها أخيرا عدى أنها دولة طارئة وغير شرعية وأن الأمة العربية لن تقبلها ولو بعد ألف عام من الآن وأن زوالها كدولة صهيونية عنصرية هو أمر حتمي مادام للدم العربي بقاء على أرضه وكيانه .

حماس تنظيم سني ، وحزب الله تنظيم شيعي ، لكنهم أجتمعوا كعرب وعملوا لأجل الأرض العربية وهم بذلك يعلمونا فوق تعاليم العزة والكرامة بأن العروبة هي قيمة تتعالى على المذهبية التي أثبتت لنا الوقائع بأنها عامل تفرقة أكثر منه عامل الفة وتجميع .

ألف تحية للمناضلين في حزب الله ، وألف تحية الي المرابطين في فلسطين ، وألف عار على الحكام العرب ومن لف لفيفهم من بقايا الدجل الأمريكي والقوادة الصهيونية .


في الخميس 13 يوليو-تموز 2006 03:12:27 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=338