قيامة الحنين إليك !!
أحمد الشلفي
أحمد الشلفي

هاقد طلع الضوء .. وتقطعت بي سبل الحنين وخلتني اتقلب في جمر كلماتي ..هوى.. عشقا.. و صلاة أبديه

لم أصل العيد .. وكيف أفعل !!؟

أنا أشعر أني لوفعلت أكون خنت التراب والعلم والأغاني !

كيف أصلي الفرح على غير ترابك ؟

كيف تعلن روحي عن مراسيم عيد خارج جغرافيتك.. بل كيف أتنفس خارج خريطة الحياة التي رسمتها أنت يوم ولدت.

أكنت على موعد مع الحنين المضني أليك .. حين ولدت

أكنت أعلن مع أول صرخة صرختها حين ولدتني أمي .. قيامات الحنين هذه التي تنتابني مثل طاعون قاتل يفتك بي.

وبكيت .. وبكيت.. وبكيت ..

بكيت كطفل .

بكيت وحيدا.. وأنا ألوم الكلمات والأغاني والحنين وأيوب طارش وأبوبكر سالم والحارثي وصنعاء باب اليمن وأصدقائي الغاضبين ..تعز .. وحبي الأول ..

وأغنية محمد عبده ( إختلفنا مين يحب الثاني أكثر)

والشاعر الصغير الذي كان يخطف الأمسيات والأسمار في المسبح والمركز الثقافي ..المخا ..والخوخه.. والوازعيه .

كان الدمع غزيرا.. يليق بحفلة الحرمان .

حاولت أن أهرب من حنيني إليك .. حاولت فما استطعت .

لست بلادا .. لست ترابا .. لست وطنا .. ولست جغرافيا .

أنت طعنة استوطنت خاصرتي .. فأصبحت جرحا عميقا ينزف وينزف ولا يكاد يتوقف.

الآن ..دعنا نقوم بجرد الحساب.

أريد أن أصرخ وأسئلك؟

هل كنت تعلم؟

أوكنت تعلم أن ذلك الطفل الذي كان يقف خلف العلم يردد (وسيبقى نبض قلبي يمنيا)سيشعر لحظة بهذا الفقد العارم خارج حدود وجهك.

أوكنت تخبئ عني .. مواعيد مهرجان النفي خارج فضاءك .

لماذا لم تخبرني أن فصلا من العذاب سيبدأ .. وأن اللصوص سيسرقون الأغاني والفرح ويستبدلونها بهذا الليل البائس

ليل الرصاص والدماء والكلاب الضالة.

لماذا لم تخبرني بهذا التاريخ الذي سيطرد العشاق والفرسان والأطفال والطيبين ويستبدلهم بهذه الكوابيس.

هل نظرت في وجهي.؟

أنظر في وجهي ..أترى هذه الخطوط على خدي

لكأنني أكبر ألف عام !

اكتشفت أنني لا أستطيع أن اتنفس خارجك..

صدقني سأعود .

لا يستطيع أحد أن يمنعني من ذلك ..

لا تستطيع أنت وقد خبأت كل هذا العذاب عني أن تحميني من جمر حنيني وجراحي الإليمه.

لن أخبأ بين كل هذا الدمع مخاوفي وجراحي..

سأعود لا ألوى على شيء سواك .. أرمي كل حنيني وهلعي بين أحضانك .

وأبكيك داخلك .. وأمسك تلابيبك بقووووه وأصرخ.

سأعيش هنا..

على الحياة أن تتوقف هنا.

وعلى صغاري الأربعه أن يعرفوا أنني عدت ..

رغما عن كل هذا الرعب الذي يحاصرك.

انتظرني إذن.


في السبت 04 أكتوبر-تشرين الأول 2014 10:49:42 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=40430