جمال بن عمر المبعوث لعنة للثائرين
توهيب الدبعي
توهيب الدبعي

الحوثيون وهادي والأحزاب المتحاورة في فخ تقسيم بلدهم بحسب توجيهات بن عمر للجميع وسيصبحون على بلد مقسم يبحثون فيه عن امامهم الهادي الأممي بن عمر وقد رحل على اقرب رحله من حيث ارسله اسياده لتنفيذ مخطط خبيث اعدت له دول ذات مصالح في اعادة تشكيل خارطة الشرق الاوسط الجديد وآخر دولة فيه اليمن التي يحتمل ان تقسم الى دولتين بحيث يصبح جزء او كل جنوب اليمن جزءا من السعودية او تحت وصايتها كحليف امريكي في مقابل استيلاء الحوثيين على البعض من الجنوب السعودي او احكام السيطرة على الشمال اليمني تحت الوصاية الايرانية بحسب ما قدمه المحلل روبرت رايت الذي نشرته صحيفة \"نيويورك تايمز\" الاميركية قبل سنوات.
الاحداث المتسارعة على الساحة اليمنية تشير بنسبة مئوية عالية الى السير في المخطط ، فمنذ تسهيل بن عمر لأنصار الله دخول صنعاء في اقل من ثمان دقائق لا تسعف حتى رجلا يعاشر فيها زوجته بينما تسقط فيها عاصمة بكل مؤسساتها العسكرية والمدنية ثم استيلاء انصار الله على معظم معدات الجيش ثم شراكة غريبة بين لجان انصار الله وقوات الامن ثم اجتياح معظم المحافظات الشمالية في سيناريو يضحك له الطفل من بساطته ووضوحه ويعجب له القيادي الحزبي المعتق من غموضه وهو يضع رجلا على رجل على كرسي ثمين لينقذ ثورة شباب ضحى بدمه من فندق خمسة نجوم.
وفي حادثة اغرب لمخطط ابن عمر الذي سلم فيه او ورط الحوثيين بإدارة الشمال تقريبا اوعز الى هادي بالاستقالة هو وحكومته في يوم واحد وعدم انعقاد مجلس النواب للبت فيها لإدخال الكل في ربكة الفراغ السياسي ليصبح هروب هادي الى عدن هو الحل الذي لا مفر منه دون ايماء ممن خطط لذلك لاستكمال ما يصبوا اليه.
لو كنت أنا من سلموا لي عمران ثم اسقطوا لي صنعاء دون مقاومة في دقائق ثم جاء زعماء الاحزاب الذين استلموا راية الثورة ليوقعوا لي شرعية الاجتياح ليتعاملوا مع ثورة شعب ببرود الطفل مع دميته ثم يسلموا لي المعسكرات للسيطرة على باقي المحافظات في سبع ليال ، لو كنت انا هذا المحظوظ المخدوع لأصبحت رمسيس الرابع في الكرة الارضية اجمع طغيان رمسيس الاول والثاني والثالث، ومن سيعترض علي قائلا لم الطغيان ايها الفرعون الجديد؟ سأقول لم اجد من يرد علي وفي ذلة المظلوم عذر الظالم..!! الكل صامت خوفا على أن تراق الدماء التي فعلا تراق وخوفا من تقسيم البلد الذي فعلا يقسم.
مع انني اعتقد انه توريط للكل للشعب كله وكل سيسأل وسيحاسب بقدر ما طغى في حق الشعب عن علم او غباء الكل وقع في فخ لتنفيذ مخطط يمليه ابن عمر على الاطراف تحت تهديد صميل الامم المتحدة ومجلس الامن ليفرض سياسة الامر الواقع على الكل فالإصلاح مهدد بتهمة الارهاب الداعشي الهوليودي وهادي بالتخلي عنه وأنصار الله وصالح بالعقوبات فيشترك الجميع في تقسيم بلدهم وانهياره ليصبحوا جميعا في نظر الشعب خونة .. لكن ليس للشعب غيرهم فهم كل القادة في هذا البلد ولا يحق لأحد من الشباب ان يقود حركة انقاذ للبلد لان اول من سيتخلى عنه هم الذين حملوا الثورة ولم يحملوها.
واستكمالا للمخطط يهرب هادي الى عدن صادقا مصدقا لقول ابن عمر له انه الرئيس الشرعي ، لكنه يفاجأ بعد سحب استقالته ليمارس مهامه الرئاسية من عدن بأن ابن عمر يقود المفاوضات من موفمبيك في صنعاء ليناقش الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسي ضاربا بنداء الرئيس الشرعي وتأييد ملايين اليمنيين له تحت قدمه المباركة.
ماذا يعني هذا؟ اليس هو الخذلان المبين للرئيس الشرعي العاجز الهارب من صنعاء ليعكس زعزعة ثقة عند ابناء الجنوب برئيس كهذا سلم الشمال دون مقاومة فهل سيحمي الجنوب؟ فيثور الحراكيون ضده ليقعوا هم كذلك بحسن نية وتحت مبرر يرونه مقنعا في الفخ العمري المبارك ، ليدخلوا في صراع مع لجان هادي الشعبية التى اسسها بحجة محاربة القاعدة كما اشار اليه بن عمر وظهر اليوم انها لخلق مواجهة مع الحراكيين في الجنوب لينتقل الصراع اليه فينتفض ابناء الجنوب تحت راية واحدة ليهرب هادي الى تعز ويعلنها ربما عاصمة لليمن التعزي والذي سيصبح او والتي ستصبح في مرمى انصار الله حتما بعد ان احيط بها من كل جانب ليبدأ سيناريو جديد من العقوبات على الانصار ان لم يسمعوا ويطيعوا وتهم على الأحزاب ان لم يسلموا للواقع وخضوع من الجنوب الذي استعادوا له حقه فيصبح الجميع خاضعين لأمر الملك المبارك رضوا ام ابوا هم القادة الظلمة السابقون وهم القادة الخونة اللاحقون مالم يتحرك الشعب ليصنع من نبض قلبه قادة يكتب الله له على ايديهم عزة ويصفوا حسابهم مع مهندس التمزق والاجتياح والفتن ابن عمر الأممي المبعوث لعنة للثائرين الذي خدع الشعب والأحزاب و اغرى المليشيات ومهد لها واستقدمها من مران الى دماج الى عمران الى صنعاء فعراها وأطغاها ثم يسمسر على مأرب وعدن وحضرموت وتعز فمتى يستيقظ اليمنيون ليقولوا لهذا الكابوس ارحل ويدركوا بلدهم من تمزق وشيك مخيف.

في الأربعاء 25 فبراير-شباط 2015 10:55:14 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=41164