ذات وجع ..
خالد محمد
خالد محمد

 (1)

ذات وجع..

قررت أن أنجو بنفسي

إعتليت صهوة كبريائي كرجل شرقي

حشرتك في قائمة الممنوعات

في أول السطر ..!

أدخلت يدي في جيبي

-وأنا أتهجى الأرصفة التي رسمناها معاً-

كي لا يراودها عن نفسها شعرك المسكوب

بشغف في قصيدتي ..!

* * *

غيرت عناويني

كي لا تعبرني الطرقات المؤدية إليكِ..!!

قهوتي الصباحية

شربتها دون لون

دون رغوتها البيضاء

حتى لا تذكرني بكذبك الأبيض على الدوام..!!

لون نافذتي المعتق بالحنين

غيرته ..وتركت لقلبي فرصة للقفز خارج الأسوار..!

طويت جسدي المنهك

واحتضنت وجهي كطفل مشرد يمضغه الصقيع..!

عندما رن هاتفي .. لمحت صورتك

إجتاحني زلزال

دفن كبريائي رأسه كالنعامة

خنقتني عبرتي الخجلى وهي تشق وجهي إليكِ..!

إنسكب صوتك

كنشيد الملائكة

إشتعلت نبرة صوتك المختبئة تحت جلدي

أحسستني أحترق

أذوي كشمعة

كورقة خريف ..!

فشلت ..

فشلت ..

فشلت..!!!

 

(2)

قالت ..

مغامرة هي أخرى

فالأحلام رهان خاسر ..!!

قلت..

الأرصفة الغافية تتوسد أفواه الشعراء

يخامرها حلم ضجيج الحروف

والزوايا المسكونة بالحزن

تحلم بالشروق

تماما كما يحلم الجائعون ببعض الفتات

فليس في الجوع متسع للبكاء

لأنه الركض في دوامة الموت ..!

درس تعلمته من عنائي الطويل

لا أجيد السقوط وفي العمر متسع للحلم ..!

تعالي نقتسم كل التفاصيل الصغيرة

بقايا الوجع

بقايانا نحن

كل الحكايات

كسرة الخبز والأمنيات

نرتق فجوة أحدثتها السنون ..!

دعي الحلم يوقظنا في الصباح

بقبلة أمٍ ..

يلثمنا بإصرار عاشق في المساء..!!

ستبقين ..وأبقى

ويبقى الحلم بقايا إنتصار..!!


في الإثنين 18 أكتوبر-تشرين الأول 2010 03:53:18 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=8131