الرئيس أوصلني إلى صدام مع العقيدة
علي ابولحوم
علي ابولحوم

عشنا طيلة اعمارنا نحن الشباب الى الان ونحن لا نسمع اونرى الا اشخاص بعينهم لم يتغيروا او يتبدلوا ولم تتحقق سنة التغيير فيهم, نصحو على اخبارهم وننام على انجازاتهم الكاذبة ,كبرنا ولم نألف سوى اشكالهم وبعضنا اعتبرهم قدرنا الملازم لنا حتى الممات, كانت تراودني بعض الافكار الشيطانية الى حد انها احياناً كانت توصلني الى طريق مسدود بيني وبين ثوابت الدين والعقيدة, كنت اعتقد بان هذا الرئيس عبارة عن نبته شيطانية في ارضنا وليس له نهاية بموته لان له جذور في اولاده وذويه, وان القانون السائد في هذا الكون هو قانون القوي وليس للضعيف مكاناً للعيش بكرامة, وإن كتب له العيش فهو مجرد تابع او خادم لهذا القوي, وليس هناك قانون عقوبات دنيوي او اخروي, ومن لم ياخذ حقه بذراعه او بعقله فليس له حق, ومن يؤجل حقه الى يوم مزعوم فهو ابله ويؤمن في سراب ليس له وجود. هذا الكائن الشيطاني هو من يتقمص دور الاله في توزيع الارزاق لبعض الناس وحرمان البعض الاخر لانهم لا يمتلكون مقومات تأليه الشيطان, من يصل اليه فقد وصل الى الجنه ومن غضب عليه فقد اصيب باللعنة الى ان يموت, من يواليه هو من يحق له العيش في رغد ويتزوج مثنى وثلاث ورباع, ومن يعاديه او حتى من لا يجد من يقربه اليه زلفى فعليه بالصوم فانه له وجاء, لا يوجد للرب اي دور فعلي في منع الظلم واحقاق الحق وانصاف المظلوم فدوره اشرافي رقابي تؤجل فيه المظالم الى يوم لا احد يعلمه, والمطلوب من المظلوم ان يصبر ويحتسب وبصبره واحتسابه لا يزيد الظالم الا قوة وغرور, ويبرر ذلك بان الرب يمهل ولا يهمل. لو عاش الضعيف ذليلاً ولم يحصل على حقه مات مغبوناً وكان يتمنى ان يطول عمره حتى يرى نفسه منصوفاً, و يحسب عمره ناقصاً ومات وهو غير راض فكتب من الاشقياء. يسعد الغني ويحبط الفقير, يهان العزيز ويكرم المهان, يربح المخادع ويخسر النزيه, يفضح الشريف ويستر المفضوح, يصدق الكاذب ويكذب الصادق, وكل هذا يفسر بابتلاء وامتحان من الله, هل خلقت هذه الحياة لتجرب قاونينها المجحفة على الضعيف ويعفى منها القوي؟ اي حظ سيء يمتلكه هذا الضعيف حتى تطبق عليه قوانين الحياة المجحفة وهل يكفيه مجرد الوعد بيوم لا نعرفه حتى ينصف له فيه؟ هل من عدالة السماء ان يتساوى مصير الضعيف الذي مات رافضاً وغير راضياً بقدره مع شيطان السماء وشيطان الارض؟ ان مت وانا مظلوم هل ساقابل شيطان الارض في طريقي لمجرد اني لم اصلي؟ هل ساضل محروم من الرزق لمجرد اني لااعرف طريقاً الى الشيطان ومقسم الارزاق؟ هل سيحرمني الله من الرزق لمجرد اني لم استطيع ان اقتنع بان هذا الشيطان ليس مقسماً للارزاق؟

كل من اسمع عنهم واراهم قد خضعوا له, كل شعبه هم عبيده حتى اعداءه ومعارضيه حولهم الى مارقين وخارجين عن رحمته واقنع شعبه بتكفيرهم. من اعطاه هذه القوة السحرية؟اذاً هو شيطان على شكل بشر ام انه آله مصغر لم يفصح عن ذلك. لقد سحر الناس عبر ابواقه واقنعهم بان الرضاء بالفقر والجوع هو من طاعة الرب. ومن يرفض الظلم ويبحث عن سبل التغيير فهو كافر بالقضاء والقدر, فقدر هذا الشعب أن يظل جائعاً وتعويضاً له ان يعيش بامان حسب مايزعم, فاما الجوع واما الحرب,فلا يجوز اجتماع الامان والعيش الرغيد معاً.فسنة الرب هو امتحان الناس ايهم اكثر صبراً, فمن يصبر على جوعه فقد حصل على رضى الاله ورضى شيطان الارض. من كان يواليه وعاد الى رشده اصبح عدواً له ولشعبه فالشعب هو وهو الشعب, كيف يخرجون عن طوعه وقد رباهم على عبوديته وتأليهه. اذاً فجزاهم الموت. وقد اقدم هذا الشيطان على ذبح الكثير ولا زال ينوي ذبح الكثير ايضاً.اذاً هاهو مرة أخرى يتقمص دور الاله ويتحكم في اعمار وحياة الناس وبيده عداد حياتهم باليوم والساعة والثانية.لا احد يثنيه عن تقمص دور الاله في تقسيم ارزاق الناس واختيار ساعات وفاتهم . العاقل بنظر الناس يقول كل هذا مسجل عليه ولا بد ان ياتي يوم ويقتص منه, والعاقل بنظر ابالسته يقول هو ولي الامر وله مطلق الصلاحية في التصرف في ارزاقنا واعمارنا .

من هو الشيطان الحقيقي؟هل هو؟ام هو المذكور في الكتب السماوية؟ وهل هو اشد فتكاً وشراً من شيطاننا؟

انتهت افكاري هنا فقط

ليس هذه الافكار , بل افكار كثيرة اوصلتني كما اسلفت الى مراجعة عقيدتي .

لكن كل هذه الافكار بدأت تتبخر وتزول وبدأت اومن بان الله موجود, وبانه يمهل ولا يهمل, وقد اختار لنا لحظة الحسم والانتصار على شيطان الارض.حتى نجدد جميعاً ايماننا به وبانه وحده هو الرازق, الواحد الاحد وهو المحيي والمميت, يجب ان نخرج جميعاً نعجل بساعة النصر. ونتوب الى الله

لا اريد ان ارجع الى تلك الوساوس, لذلك ارجوكم لاتتراجعوا واطردوه حتى تنزل الينا ملائكة السماء لتبارك لنا اختيار ملائكة من الارض تحكمنا .

ali_abulhoom@hotmail.com

 

أرحل وعارك في يديك

احمد نبيل

( إرحل وعارك في يديك ) جملة أرى فيها ردا كافيا ومناسبا لعلي عبدالله صالح , استوحيها من أبيات شعر نارية قالها الشاعر المصري فاروق جويدة مخاطبا الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش بعد تدخله العسكري الغاشم في العراق . ففي إعتقادي ان هناك اوجه تشابة كبيرة بين علي صالح وجورج بوش في دمويتهما وقدرتهما على الإستخفاف بالشعوب وكراماتهم من اجل مصالحهم الخاصة

سقطت الأقنعة الزائفة عن صالح التي جردتها منه الاعتصامات الشبابية السلمية المطالبة بإسقاطه, ( فاليوم كل الذي أخفاه يبدو عليه ), فكشر عن أنيابه , و ابرز عن مخالبه في وجه شعبه المظلوم , واستخدم معه أساليب التهديد والوعيد من ثم القمع والبلطجة وسفك الدماء بلا رحمة ولا إنسانية متفوقا في ذلك على وحشية ودموية الصهاينة في كل أفعاله , و ما زال يتصرف بطرق العنجهية التي احترفها طوال الأعوام الاثنين و الثلاثين التي تربع خلالها وأسرته وحاشية الفاسدة على عرش البلاد , ويتعامل مع الشعب اليمني وشبابه الثائر، كما لو انه شعب من المتخلفون والجاهلون ، وليس شعباً عظيماً استطاع ان يصنع مجتمعا مدنياً راقياً في مدة زمنية قصيرة مثيرة للإعجاب والانبهار , و فجر ثورة سلمية ترتقي إلى مستوى الثورات التي تغير مجرى التاريخ ، وتعتبر في قمة التحضر والإنضباط والإبداع والتلاحم الوطني , جعلها تحظى بإحترام شديد من العالم بأسره .

  خطابات علي صالح النارية التي تملاءها الأخطاء اللغوية والنحوية التي اعتبرها عاراً على حاكم بلاد يحكم أكثر من ثلاثة عقود ان يقع فيها, إنما تفسر مدى جهله وتخلفه وإفلاس علمه باللغة العربية ,إلى جانب اختياره لهجات وكلمات لا ترتقي حتى إلى اسلوب الخطابة, وإنما تطغى عليها صفات الإستفزاز والتحقير , فبقولة ان المطالبين بسقوطه قلة قليلة وإنهم أصوات نشاز وقد فاتهم القطار , وان حشوده المناصرة في ميدان السبعين ( المكلفة ماديا طبعا ) في كل جمعة هم الأغلبية , ويتغنى بالشرعية الدستورية وانه صامد صمود جبال عيبان ونقم ويزعم انه يستمد قوته من الشعب ( رغم الأغلبية الكاسحة المطالبة برحيله في أكثر من خمسة عشر محافظة وبالملايين ) , فانه بكلامه هذا لا يخدع أحدا غير نفسه ، ليس لان هذا الكلام مخالف للحقيقة فقط ، وإنما لأنه يصدر في الموقف الخطأ، والزمن الخطأ , وإلا فلما نرى كل هذه التنازلات والمبادرات التي تترجم خوفه وبحثه عن مخرج أمن يضمن له عدم المسألة والمحاكمة بعد التنحي .( أليس هذا عارا كافيا لكي يعتري تاريخه ؟ ).

هذا الرجل المدعو صالح لا يملك سمعة جيدة لكي نسيئ إليها أكثر ، ولا نزاهة يمكن الطعن فيها ،ولا نظامه يحتمل فضائح أخلاقية وإنسانية أكثر , فقد حول اليمن على مدار ثلاثة عقود إلى مرتع له ولأسرته وحاشيته الفاسدة ، فقد مارس ومازال كل أنواع الوحشية و القمع والقتل والتعذيب في حق الآلاف من أبناء الشعب اليمني على مدى فترة حكمه الدكتاتوري , وفوق ذلك مازال يرى من نفسه صانعا لمنجزات الوطن ومؤسسا لنهضتها الحديثة وحامي أمنها ومُرسي إستقرارها , فعن أي منجزات يتحدث واليمن تفتقر لأبسط مقومات الدولة والبنى التحتية , وأي نهضة يتغنى بها واليمن تعاني من تردي الأوضاع الصحية والاقتصادية والأمنية وغيرها ,وأي استقرار وقد خلفت سياسته الهمجية ستة حروب طاحنة في صعدة ومعارك دامية في أبين والضالع , ولاننسى حرب 94 وما خلفته من مجازر . كل ما يهددنا به ويستخدمه ضدنا كفزاعات في حال رحيله , هو من صنعه وهو من جلبه لليمن بسبب إدارته الفاشلة للبلاد بكل المقاييس التي لم تنجح إلا في صناعة الأزمات وجلب العار لنفسه .

منجزات علي صالح حسب تقديراتي هي , فساد في كل شي , شعب مشرد في كل بقاع الأرض , جثث منتشرة في ثلاجات المستشفيات لجرحى وقتلى المجازر الوحشية على المعتصمين السلميين في عدن الباسلة التي سقطت فيها اول قطرة دم في الثورة السلمية , وصنعاء صاحبة العدد الأكبر من الشهداء , وتعز التي استقبلت رصاصات قوات نظام السفاح بصدور عارية , والمكلا والحديدة وغيرها من المدن التي حظيت بنصيب من وحشية النظام ودمويته , ولا ننسى حادثة جعار أبين وسقوط أكثر من 200 شهيد في حادثة مخزن السلاح المدبرة لزعزعة الأمن ونشر الذعر للتلويح للغرب بورقة القاعدة , ولو عدنا بالوقت إلى الوراء قليلا إلى ما قبل الثورة وتسألنا , هل كان هناك أمن يعم البلد ؟ فما يعود للذهن تلك المعارك الدامية في الحبيلين والضالع وصعدة والقصف الامريكي على أبين المصرح من قبل النظام الذي راح فيه الأبرياء من الأسر والأطفال تحت حجة (الحرب على الإرهاب ) , إذن فمن العار ان يهدد صالح بتدهور الأمن والإستقرار في حال رحيله ونحن حاليا ومن قبل ايضا لم نشعر بأي امن وإستقرار على مدار حكمه .

من المنجزات أيضا ( أي العار ) , فقر , جوع , بطالة , جهل , أمية , إنتشار الجريمة , أمراض وأوبئة قاتلة ,تدهور التعليم إلى أدنى المستويات , وضعف الإقتصاد , إنتشار الفوضى وإنعدام الأمن والإستقرار , قمع , واختطافات , وانتهاكات لحقوق الإنسان , ومع ذلك تعتبر هذه منجزات في نظر صالح وأعوانه ومؤيدوه. فيكفي تحقيقهم لمثل هذه المنجزات التي تقتلنا وتقتل كل مواطن وتهين كرامته كل يوم , وجعلت من اليمن عنوان للفقر والتخلف والتعاسة المرسومة ملامحهم على وجه كل مواطن داخل البلد و خارجة.( أليست هذه المنجزات قمة العار ؟ ). إذن على هذا الرجل الرحيل مع نظامه من السلطة فورا والعار يعتريه , فهو لا يستحق أي رحيل مشرف إطلاقا , وللشعب الحق الكامل للمطالبة بمحاكمته ونظامه على المجازر التي ارتكبها , وهذا ما يفسر رفض الثوار للمبادرة الخليجية التي قد تجاوزها الزمن ولا تلبي مطلب الشعب الرئيسي (رحيل صريح و فوري وبدون ضمانات ), إنما تلك المبادرة تحاكي رغبات صالح كي يتسنى له الحكم من خلف الكواليس .

صالح لم يعرف أبدا ماذا يعني حب الوطن ومصلحته حتى يضعهما فوق كل اعتباراته ، فقد قزّم اليمن وشائنها ، واستباح كرامة شعبها ، وأطلق أيادي الفساد تعبث بثرواتها , وجوع أبنائها الفقراء البسطاء المحرومين , ونشر الفتن وأجج النعرات الطائفية والمناطقية لتمزيق وحدة شعبها , وعرض أجوائها للخطر عندما جعلها رهينة لقوات الجو الأمريكية . ( هل هناك عارا أكثر من هذا يملى يديه وراحتيه ؟ ) . فشتان بين حرصه على اليمن وأمنه والإنتقال السلمي للسلطة إلى ايادي ( أمنة ) كما يدعي , وبين حرصه على المناورة والمراوغة للبقاء في السلطة اطول فترة ممكنة , فالبندان متناقضان لا يجتمعان في عقل شخص سليم خالي من العار إطلاقا

  لم أرى في حياتي حاكما أو رئيسا يطعن في وعي شعبه , ويصرح ويلمح في قنوات فضائية أمام العالم ان شعبه متخلف وقبلي ولا يرتقي إلى مفهوم الثورات وانه ليس كالشعب المصري وعياً , ووصل به الحال إلى الطعن في شرف النساء اليمنيات المعتصمات والمرابطات في ساحات التغيير والحرية وإتهامهم بالإختلاط متقمصاً دور الواعظ في ذلك ( وهذا ما يناقض الحقيقة تماما ) , فمنذ متى وهذا الرجل يعرف شيئا عن الشرف أو الشرع الإسلامي ؟ بالرغم من الإنتشار الملحوظ لظاهرة الإختلاط في الجامعات وبعض المدارس في عهد حكمه , وأيضا وجود النساء اليمنيات المجندات في صفوف الجيش والشرطة ( أليس هذا إختلاط ؟ ) . هذا الرجل الذي أصبح واعظا في ليلة وضحاها , أليس الأحرى به ان ينادي في المقام الأول بإجتثاث الفساد المنتشر في البلد بكل اشكاله ؟ ولماذا لم يتطرق للمراقص والملاهي الليلية الموجودة في بعض فنادق اليمن المرخص لها من قبل نظامه ؟ ولماذا لم يتحدث عن إستقدام 600 عاهرة وراقصة إلى صنعاء وعدن ؟ ولماذا لم يتحدث عن صرف وزارة الشؤون الإجتماعية تراخيص مهنة ( رقاصة ) لبعض الراقصات . ( أما من عار على هذا الرجل افضع واشد من هذا العار ؟ ) .

في ختام كلامي اختار بعضا من أبيات قصيدة الشاعر : فاروق جويدة النارية , لكي أقولها له :

( إرحل وعارك في يديك )

كل الذي أخفيته يبدو عليك

لا تنتظر طفلاً بابتسامته البريئة

أن يقبل وجنتيك

لا تنتظر أماً تطاردها دموعُ الراحلين

لعلها تبكي عليك

لا تنتظر صفحاُ جميلاً

فالدماءُ السودُ مازالت تلوث راحتيك

وعلى يديك دماءُ شعب امن

مهما توارت لن يفارق مقلتيك

الان ترحل غير مأسوف عليك

وعارك اي عار

مهما اعتذرت اما شعبك

لن يفيدك الاعتذار

ولمن يكون الاعتذار ؟

للأرض ..للطرقات ..للأحياء ..للموتى

وللمدن العتيقة ..للصغار ؟

ولمن يكون الاعتذار ؟  

لعيون طفل مات في عينيه ضوءُ الصبح

واختنق النهار ؟

لدموع أمً

لم تزل تبكي وحيداً

وجهُ كئيب

وجهك المنقوش

فوق شواهد الموتى

وسكان القبور

وجه قبيح وجهك المرصود

من عبث الضلال .. وأوصياء الزور

والدهر يروي قصة السلطان

يكذبُ .. ثم يكذبُ .. ثم يكذبُ

ثم يحترفُ التنطع ..والبلادة والخداع

هذا مصيرُ الحاكم الكذاب

موت .. أو سقوط .. او ضياع

ارحل وعارك في يديك

لا شئ يبكي في رحيلك

رغم ان الناس تبكي عادة

عند الرحيل

فاخلع ثيابك وارتحل

وارحل وعارك في يديك

فالأرضُ كل الأرض ساخطة عليك


في الأربعاء 20 إبريل-نيسان 2011 05:09:45 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://video.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://video.marebpress.net/articles.php?id=9943