دولة عربية تحقق في مخطط لإغتيال الرئيس

الخميس 17 يونيو-حزيران 2021 الساعة 02 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 4125

أذنت وزيرة العدل التونسية بالنيابة حسناء بن سليمان للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بـ"إجراء الأبحاث والتحريات اللازمة" حول ما تم إثارته، وما يتم تداوله بخصوص محاولة اغتيال الرئيس التونسي قيس سعيد، طالبةً منه القيام بالتتبعات المستوجبة على ضوء ذلك، وفق ما أفاد فيه بيان صادر عن وزارة العدل الخميس.

يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيد كان قد صرح خلال لقائه برؤساء الحكومة السابقين ورئيس الحكومة الحالي الثلاثاء 15 يونيو أن "من كان وطنياً مؤمناً بإرادة شعبه لا يذهب إلى الخارج سراً بحثاً عن طريقة لإزاحة رئيس الجمهورية بأي شكل من الأشكال حتى بالاغتيال".

هذا وينص الفصل 23 من "مجلة الإجراءات الجزائية" التونسية على أنه "لكاتب الدولة للعدل أن يبلغ إلى الوكيل العام للجمهورية الجرائم التي يحصل له العلم بها وأن يأذنه بإجراء التتبعات سواء بنفسه أو بواسطة من يكلفه أو بأن يقدم إلى المحكمة المختصة الملحوظات الكتابية التي يرى كاتب الدولة للعدل من المناسب تقديمها".

وكان سعيد قد دعا الثلاثاء إلى حوار وطني يقود إلى الاتفاق على نظام سياسي جديد وتعديل دستور 2014 الذي قال إنه "كله أقفال"، وذلك في مسعى لحل الأزمة السياسية الحادة في البلاد.

وقد تمهد تصريحات سعيد الطريق أمام إنهاء الجمود السياسي المستمر منذ شهور والخلاف بينه وبين رئيس الحكومة هشام المشيشي المدعوم من رئيس البرلمان راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة بسبب التنازع بين الرئيس ورئيس الوزراء حول الصلاحيات والتحالفات السياسية.

وحظي الدستور التونسي الذي أقره البرلمان في 2014 عقب ثورة 2011 بإشادة دولية واسعة ووصف بأنه دستور حداثي. ولكن أغلب الساسة يقرون بأنه يتضمن الكثير من النقاط الجدلية التي تحتاج إلى التعديل خاصة في ما يتعلق بتوزيع الصلاحيات وحدود الصلاحيات بين الرئيس ورئيس الحكومة والبرلمان. وأدت خلافات حول تأويل الدستور إلى أزمات سياسية متكررة منذ 2016.

وخلال كلمة أثناء اجتماعه مع المشيشي وثلاثة رؤساء حكومات سابقين، قال سعيد "لندخل في حوار جدي.. يتعلق بنظام سياسي جديد وبدستور حقيقي لأن هذا الدستور قام على وضع الأقفال في كل مكان ولا يمكن أن تسير المؤسسات بالأقفال والصفقات".

وكان سعيد قد قال في أبريل الماضي إن صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة تشمل أيضاً قوات الأمن الداخلي وليس فقط الجيش، في تصعيد لخلافه مع المشيشي بشأن الصلاحيات ومعتمداً على فصول مثار جدل في الدستور.

وبينما يؤيد حزب النهضة إقامة نظام برلماني خالص،، فإن الرئيس سعيد لا يخفي ميله لنظام رئاسي .

والنظام الحالي مختلط يُنتخب فيه الرئيس بشكل مباشر ولكن أغلب السلطات بيد رئيس الحكومة الذي يعينه الائتلاف الحاكم.