تفاصيل جريمة قتل هزت بريطانيا ضحيتها نائب برلماني محافظ

السبت 16 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 04 مساءً / مأرب برس-وكالات
عدد القراءات 2498

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم السبت أن طعن النائب البريطاني المحافظ ديفيد أميس حتى الموت أمس، عمل إرهابي، موضحة أن العناصر الأولى للتحقيق كشفت عن دافع محتمل مرتبط بالتطرف.

فيما روى أحد شهود العيان من كنيسة بإسيكس في شرق بريطانيا، حيث وقع الحادث الصادم، تفاصيل مروعة عما جرى، لافتا إلى أن المهاجم الشاب انتظر النائب في القاعة، وحين أقدم للقائه مبتسما، استل خنجرا وطعنه عدة مرات.

وأشار إلى أن النائب المحافظ وقف عند باب القاعة في البداية، متحدثا مع ناخبي تلك الدائرة، وملوحا للمارة، إلى جانب لافتة كتب عليه "نرحب بالجميع هنا".

فيما كان عدد من الناس ينتظرونه في الداخل من أجل التحدث إليه ومقابلته. وقد كان القاتل من بين أولئك الذين رتبوا للقاء النائب القتيل، بحسب ما قال جون لامب عضو مجلس محلي عن حزب المحافظين لصحيفة التيليغراف.

وأضاف "كان هناك أشخاص ينتظرونه في الكنيسة، فيما كان اثنان من موظفي مكتبه يدونون الملاحظات والطلبات، عندها تقدم إليه شخص، كان ينتظر دوره في الداخل، وطعنه.. لقد أخرج هكذا بكل بساطة سكينًا وطعنه عدة مرات ".

في حين أشارت جوديث مكماهون، نائبة رئيس نادي المحافظين المحلي، إلى أنها علمت بأن "ديفيد طُعن ثلاث مرات، وربما أكثر ".

بينما أفادت تقارير أخرى بأن النائب البارز في حزب رئيس الوزراء بوريس جونسون تعرض للطعن 10 مرات على الأقل.

المهاجم الذي ألقي القبض عليه لاحقا، تبين أنه يبلغ من العمر 25 عاما، ومن أصول صومالية.

كما أفاد شهود عيان أن القاتل لم ينبت ببنت شفة، ولم يقل أي شيء يوضح دوافعه، كما لم يحاول حتى الفرار من موقع الحادث أو مهاجمة أي شخص آخر، بينما كان الحاضرون مرعوبين يتصلون خفية بالشرطة لطلب النجدة.

فقد قال كيفين باك ، نائب رئيس جمعية الدوائر المحلية: "لقد طعن النائب ديفيد وانتظر في قاعة الكنيسة حتى وصلت الشرطة. لم يحاول الفرار"

فيما أكد أنتوني فينش، وهو كهربائي كان يقوم ببعض أعمال الصيانة في مبنى مجاور: "رأيت سيدة غاضبة تتحدث على الهاتف وتقول "عليك أن تصل بسرعة، فهو لا يزال في المبنى"!

يذكر أن أميس انتخب لأول مرة في البرلمان لتمثيل باسيلدون عام 1983، ثم ترشح للانتخابات في ساوثيند ويست عام 1997.

وأعادت حادثة قتله إلى الأذهان واقعة حدثت عام 2010 عندما نجا نائب حزب العمال ستيفن تيمز من هجوم مماثل في مكتب دائرته الانتخابية، وكذلك مقتل النائبة عن حزب العمال جو كوكس في إطلاق نار عام 2016 ، قبل أيام فقط من استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وبعد جريمة الطعن الصادمة، التي وقعت أمس في جنوب البلاد، مودية بحياة النائب من حزب المحافظين، ديفيد أميس، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، اليوم السبت، أن إجراءات أمنية مشددة ستتخذ لحماية المشرعين.

وأوضحت أنه سيتم اتخاذ إجراءات أمنية تحمي النواب حتى يتمكنوا من الاستمرار في أداء عملهم، مشددة على أن من يحاول مهاجمة واغتيال الديمقراطية في البلاد لن ينجح.

كما شددت في مقطع فيديو، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، على أن المجتمع البريطاني لن يخضع للترهيب. وقالت "نحن نعيش في مجتمع مفتوح، ديمقراطي. لا يمكن أن نخضع لأي فرد يحاول منع العمل لخدمة الديمقراطية".

يذكر أن الصدمة التي سببها مقتل النائب المحافظ البالغ من العمر 69 عاما والأب لخمسة أطفال، أمس بعد تعرضه للطعن عدة مرات، أثناء أداء مهامه في لي-أون-سي، على بعد حوالي ستين كيلومترا شرق لندن، أعادت مسألة سلامة المسؤولين المنتخبين إلى الواجهة.

وذكّرت باغتيال النائبة العمالية جو كوكس في حزيران/يونيو 2016، وهي في عامها الـ41 ، بعد أن طُعنت حتى الموت أيضا على يد المتطرف اليميني توماس ماير (53 عاما) قبل أسبوع من الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.