تعرف على خارطة السيطرة على الأرض بعد 7 سنوات من الحرب

الإثنين 18 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 05 مساءً / مأرب برس ـ الأناضول
عدد القراءات 3841

تتغير خارطة السيطرة على الأرض في اليمن بشكل مستمر بين الفرقاء اليمنيين، مع تواصل المواجهات الميدانية التي يعاني منها البلد العربي الفقير، منذ نحو 7 سنوات.

ويبدو الواقع العسكري حاليا أكثر اشتعالًا من أي وقت مضى، حيث اتسعت رقعة المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة جبهات، خصوصا في محافظة مأرب النفطية وسط البلاد.

ولا يبدو أن ثمة أفق لحل سياسي قريب ينهي الأزمة المشتعلة، رغم الجهود الدولية والأممية المتواصلة والرامية لإنهاء الصراع.

والخميس، قال المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي إن "فجوات غياب الثقة بين الأطراف المتحاربة تتسع وتتنامي، ونحتاج إلى مناقشة معايير التسوية السياسية للصراع".

وفي هذا الإطار، يتم شرح تفاصيل السيطرة على الأرض بين قوات الحكومة اليمنية، وجماعة الحوثي، و"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً.

وسبق أن أعلنت الحكومة أنها والقوات الموالية لها تسيطر على نحو 80 بالمئة من الأرض، فيما يرى مراقبون أنها تقديرات مبالغ فيها في ظل وجود قرابة نصف سكان اليمن بالمناطق التي تخضع لسيطرة الحوثيين.

بينما يشير مراقبون، إلى أن الحكومة تسيطر على 60 بالمئة من المساحة الجغرافية لليمن، بينها محافظة حضرموت التي تزيد عن ثلث مساحة البلاد، فيما الحوثيون يسيطرون على نحو 25 بالمئة، في الوقت الذي يسيطر المجلس الانتقالي على نحو 15 بالمئة من جغرافيا اليمن.‎

ويحكم الحوثيون في مناطق يسكن فيها قرابة 15 مليون نسمة يمثلون 50 بالمئة من إجمالي سكان البلاد البالغ 30 مليونا، فيما تسيطر الحكومة على مناطق يعيش فيها نحو 12 مليونا بنسبة 40 بالمئة من السكان، وبقية المناطق يقطن فيها قرابة 3 ملايين نسمة يمثلون 10 بالمئة من السكان، وهي تحت نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي.

محافظات تحت سيطرة كاملة للحكومة

تسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا على عدة محافظات بشكل كلي، أبرزها حضرموت (شرق) التي تعد أكبر المحافظات مساحة، وتحوي عدة مدن هامة مثل المكلا وسيئون وشبام وتريم والشحر، كما تحتضن مطارين دوليين هما "سيئون" و"الريان"، وتتميز إلى جانب ذلك بأنها غنية بالنفط.

كما تسيطر الحكومة على المهرة، ثاني أكبر المحافظات مساحة، وتقع في أقصى شرقي اليمن، على الحدود مع سلطنة عمان، وتنتشر فيها أيضا قوات سعودية.


محافظات أغلبها تحت سيطرة الحكومة

تسيطر الحكومة على محافظات بشكل شبه مكتمل، فيما الحوثيون يسيطرون على بعض مناطقها منذ سنوات.

وعلى سبيل المثال، تسيطر الحكومة على معظم مديريات محافظة مأرب (وسط) النفطية والغازية، بما في ذلك مركزها "مدينة مأرب" التي تعد من أكثر المدن كثافة في السكان.

وتقول التقارير الحكومية، إن المدينة تحتضن أكثر من مليوني نازح، يشكلون أكثر من نصف إجمالي نازحي البلاد، البالغ عددهم 4 ملايين.

ومنذ بداية فبراير/ شباط الماضي 2021، كثف الحوثيون هجماتهم في مأرب للسيطرة عليها، كونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز، وكذلك احتوائها على محطة الغاز التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

واستطاع الحوثيون خلال الأشهر الماضية، التقدم والسيطرة على عدة مديريات هي حريب ورحبة وماهلية ومناطق في مديريات أخرى، فيما تقول الجماعة إنها باتت على مشارف مدينة مأرب.

وتشير المصادر العسكرية إلى أن المعارك تدور بين القوات الحكومية والحوثيين على بعد 30 كليو مترا من مدينة مأرب الاستراتيجية.

وإضافة إلى ذلك، تسيطر الحكومة على الغالبية العظمى من مساحة محافظة شبوة النفطية (جنوب شرق)، فيما يسيطر الحوثيون فيها على ثلاث مديريات هي بيحان وعين وعسيلان، وهي مناطق نجحت الجماعة في اختراقها في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد مواجهات مع القوات الحكومية.

وفي المحافظة نفسها، تسيطر كذلك قوات إماراتية على "منشأة بلحاف الغازية" التي تعد من أهم موارد البلاد الاقتصادية، لكن تعطل نشاطها قبل سنوات وسط مطالب شعبية وحكومية بإعادة تشغيلها لتحسين اقتصاد البلاد المنهار.

وإلى جانب ذلك، تسيطر القوات الحكومية على معظم محافظة لحج (جنوب)، بما في ذلك مركزها "مدينة الحوطة"، فيما تسيطر جماعة الحوثي على بعض المناطق فيها، وتشهد حالة من الجمود في المعارك.

ويتشابه هذا الوضع بما عليه الحال في محافظة الضالع الجنوبية، حيث تسيطر القوات الموالية للحكومة على معظم مديريات المحافظة، بما في ذلك مدينة الضالع، فيما يواصل الحوثيون بسط نفوذهم على بعض المناطق فيها، وتدور فيها معارك متكررة دون تقدم لأي طرف.

وكذلك تسيطر قوات الحكومة على نحو 60 بالمئة من محافظة تعز (جنوب غرب)، الأكثر سكانا في اليمن، بما في ذلك "مدينة تعز" مركز المحافظة.

ويحظى الحوثيون بامتياز السيطرة على مدينة الحوبان شرقي تعز، التي توجد فيها مصانع للقطاع الخاص، ومنها تحصل على 70 بالمئة من إجمالي إيرادات المحافظة بشكل عام.


محافظات تحت سيطرة الحوثيين

من جهتهم، يسطر الحوثيون على عدة محافظات شمالي اليمن، أبرزها العاصمة صنعاء التي اجتاحها مسلحو الجماعة في سبتمبر /أيلول 2014.

وتعد صنعاء أهم محافظات اليمن، كونها تحتضن أهم مؤسسات الدولة، وقطاع الاتصالات والإنترنت، والعديد من الشركات والمصانع التي تجلب إيرادات كبيرة للحوثيين.

كما يسيطر الحوثيون على كامل محافظات ذمار والبيضاء (وسط) وإب (جنوب غرب) وريمة والمحويت (شمال غرب) وعمران (شمال - جنوب صنعاء).

محافظات أغلبها تحت سيطرة الحوثيين

يسيطر الحوثيون على أغلب مساحات بعض المحافظات، منها الحديدة الساحلية الاستراتيجية غربي البلاد، التي تملك أهم ميناء في اليمن يمر منه نحو 70 بالمئة من الواردات والمساعدات الواصلة للبلاد.

وتسيطر القوات الحكومية على بعض مديريات المحافظة مثل الخوخة وحيس ومناطق في مديريات أخرى.

أما محافظة الجوف (شمال شرق) التي ترتبط بحدود برية مع السعودية، فالحوثيون يسيطرون على معظم المديريات، بما في ذلك عاصمة المحافظة (مدينة الحزم)، فيما تسيطر القوات الحكومية على مناطق فيها، بعضها قريبة من مركز المحافظة.

كما يسيطر الحوثيون على أغلب مساحات محافظتي حجة وصعدة (شمال غرب)، بما في ذلك مركزي المحافظتين، فيما تسيطر الحكومة على مناطق قليلة فيهما.

مناطق تحت نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي

يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، على كامل محافظة عدن (جنوب)، العاصمة المؤقتة للبلاد بدلا من صنعاء.

ويسيطر عليها المجلس منذ أغسطس /آب 2019 بعد مواجهات مع القوات الحكومية، وتعد ثاني أهم المحافظات بعد صنعاء، حيث كانت توصف قبل الحرب بأنها العاصمة الاقتصادية والتجارية للبلاد.

كما يسيطر المجلس - يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله - على محافظة أرخبيل سقطرى الاستراتيجية الحيوية، على المحيط الهندي، جنوب شرقي اليمن، منذ يونيو /حزيران 2020.

وإضافة إلى ذلك، يتقاسم المجلس الانتقالي (تأسس عام 2017) مع الحكومة السيطرة على محافظة أبين (جنوب - مسقط رأس الرئيس عبدربه منصور هادي)، ويحظى بامتياز السيطرة على مدينة زنجبار عاصمة المحافظة.

ويتمتع المجلس الانتقالي الجنوبي أيضًا بحضور عسكري وشعبي في محافظتي الضالع ولحج جنوبي اليمن.

ويشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

وللنزاع امتدادات إقليمية، منذ مارس/آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن