مسلمون يطالبون فيسبوك بـ 150 مليار دولار لدورها في إبادتهم

الإثنين 06 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 08 مساءً / مارب برس- وكالات
عدد القراءات 2171
 

 

نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريرا قالت فيه إن مسلمي الروهينجا يطالبون مدير شركة فيسبوك مارك زوكربيرغ بتعويضات 150 مليار دولار متهمين منصته الاجتماعية بتغذية الإبادة التي تعرضوا لها في ميانمار عام 2017. وأشارت في تقريرها الذي أعده ريتشارد لويد باري ومين يي كياو إلى أن الضحايا اتهموا في دعوى قضائية ببريطانيا والولايات المتحدة بالتغاضي عن خطاب الكراهية الذي انتعش على المنصة الاجتماعية وقاد إلى مذابح لأهلهم. وجاء في الدعوى التي أعلن عنها صباح يوم الإثنين في لندن والولايات المتحدة إن خوارزميات فيسبوك نشرت وضخمت خطاب الكراهية ضد مسلمي الروهينجا الذين عاشوا في غرب ميانمار وعوملوا في داخل بلادهم بعنصرية واحتقار من الغالبية البوذية.

ويطالب محامو الضحايا بتعويضات 150 مليار دولار في أضخم قضية يرفعها ضحايا جرائم ضد الإنسانية أمام محكمة محلية في العالم. ويقولون إن فيسبوك، فشل رغم قصوره في مراقبة المحتوى المعادي للروهينجا، بتعيين محكمين قادرين على قراءة اللغات البورمية والروهينجا أو فهم المشهد السياسي المحفوف بالمخاطر في ميانمار. ويتهمون الشركة بالفشل في حذف المنشورات التي تحرض على العنف أو إغلاق الصفحات التي روجت لخطاب الكراهية، رغم التحذيرات المتكررة من منظمات حقوق الإنسان والتقارير الصحافية ومنذ عام 2013. وأن هذا المحتوى يضيف للوضع المشتعل. وجاء في الشكوى التي قدمت أمام محكمة المنطقة الشمالية في سان فرانسيسكو ” في جوهر الشكوى هو اكتشاف أن فيسبوك كان مستعدا لمقايضة حيوات شعب الروهينجا باختراق جيد للسوق في بلد صغير بجنوب- شرق آسيا”. وورد فيها “فيسبوك هو مثل الروبوت المبرمج بمهمة واحدة: النمو. والحقيقة التي لا يمكن إنكارها هو أن نمو فيسبوك غذى الكراهية والانقسام والتضليل وخلف مئات الألاف من حيوات الروهينجا في أعقابه”. وتم إرسال رسالة إلى فيسبوك في بريطانيا لإبلاغها قبل تقديم الدعوى الرسمية هذا الشهر وجاء فيها “تعرض موكلونا لأفعال خطيرة من العنف، القتل و/أو انتهاكات بليغة لحقوق الإنسان والتي مورست عليهم كجزء من حملة إبادة وجرائم ضد الإنسانية في ميانمار. وكما هو معترف به ومنشور بشكل واسع، فقد أثارت الحملة هذه المواد المكثفة التي نشرت وضخمت على منصة فيسبوك”. وقامت قوات الأمن في ميانمار في آب/أغسطس 2017 بالرد على فعل عنف صغير قام به متشددون من الروهينجا بأعمال فتك قاتلة ضد قرى الروهينجا في ولاية راكين. ووصف الشهود بشكل متطابق العنف الصادم حيث أجبر الروهينجا على الهروب إلى بنغلاديش، حيث يعيشون اليوم في ظروف بائسة وسط أضخم معسكر للاجئين في العالم. وفي تقرير للأمم المتحدة في عام 2018 وصف فيه كيف تعرضت فيه الأمهات للاغتصاب الجماعي أمام أطفالهن وكذا البنات في سن الـ 13 عاما والنساء الحوامل، وبعضهن بالعصي والسكاكين. واستعاد الناجون كيف قام جنود جيش ميانمار والمدنيون البوذيون المحليون بقتل وطعن وحرق الرجال والنساء والأطفال ودفنهم في مقابر جماعية. واستخدم بعضهم الأحماض الكيماوية لإذابة وجوه الموتى في محاولة مقصودة لمنع تحديد هوية الموتى. ووصف مسؤول حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حملة العنف بأنها “مثال واضح عن التطهير العرقي”.

وقال ممثل المنظمة لحقوق الإنسان في ميانمار إن طرد المسلمين الروهينجا يحمل “علامات حملة إبادة”. وتوصل تقرير الأمم المتحدة أن الحديث عن مقتل 10.000 شخص في الحملة هو رقم محافظ. وتقول الصحيفة إن التوتر بين الروهينجا وبقية الأقليات العرقية يعود إلى عقود لكنه ساء مع دخول فيسبوك إلى البلد في عام 2011، وسمحت احتكار الدولة للمنصة الاجتماعية بنشر التضليل والأكاذيب والصور المزيفة، بما في ذلك معلومات ضخمة تستهدف الروهينجا. وكتب أحد المستخدمين “يجب علينا قتالهم كما فعل هتلر مع اليهود، اللعنة على كلارز” وهي كلمة غير جيدة تستخدم لوصف المسلمين الروهينجا، ولا يزال المنشور متوفرا بعدما لفتت وكالة أنباء رويترز الإنتباه له. وفي منشور آخر جاء فيه “هؤلاء الحيوانات الكلاب الكلار، البنغاليون يقتلون ويدمرون أرضنا ومياهنا وجماعاتنا الإثنية وعلينا تدميرهم كعرق”. وحث منشور آخر على “صب البترول عليهم وإشعال النار فيهم حيث يذهبون إلى الله سريعا”. وجاء في الدعوى المقدمة في الولايات المتحدة أن “مدى وطبيعة العنف والاضطهاد قد تغير منذ العقد الماضي، وانتقل من انتهاكات حقوق الإنسان وحوادث العنف المتفرقة إلى الإرهاب والإبادة الجماعية. وكان دخول فيسبوك إلى بورما عام 2011 انعكاسا مهما وساهم بشكل مادي في التطور والنشر الواسع لخطاب الكراهية المعادي للروهينجا والتضليل والتحريض على العنف، والتي تحولت إلى سبب جوهري في عملية الإبادة اللاحقة”. وفي عام 2018 أخبر مؤسس فيسبوك مارك زكربيرغ أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي أن شركته عينت عددا من المتحدثين بلغات البورما، ولكن حتى اليوم لا تزال الكلمات المسيئة للمسلمين مثل “الكلار هم كلار ولن يصبحوا بورميين”، كما كتب المستخدم أنغ ميو نييغ في الأسبوع الماضي.