تكتيك جديد بالمعركة الأوكرانية.. زيلنسكي يطلب إخفاءه وروسيا تتوعد بـ”يوم قيامة”

الجمعة 12 أغسطس-آب 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2500
 

بدأت أوكرانيا العمل على تكتيك جديد، تحاول من خلاله قواتها الحد من الخسائر والمواجهة المباشرة مع القوات الروسية، فيما طلب من المسؤولين بالبلاد الكف عن كشف تفاصيل الخطة الجديدة.

 

ونقلت صحيفتا “نيويورك تايمز وواشنطن بوست” الأمريكيتان عن مسؤولين أوكرانيين، رفضا الكشف عن هويتهما، تأكيدهم أن أوكرانيا مسؤولة عن هجوم استهدف قاعدة جوية روسية في شبه جزيرة القرم.

ومساء الخميس، أمر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، المسؤولين بالكف الفوري عن التحدث للصحفيين عن التكتيكات الحربية، معتبراً أنّ هذه التصريحات “غير مسؤولة”، دون تأكيد أو نفي العملية في القرم.

وكانت روسيا تتخوف وتهدد في حال أقدمت القوات الأوكرانية على ضرب العمق الروسي، سواءً عبر الضربات الصاروخية أو الهجمات الأخرى.

نتائج ملحوظة

الخبير الروسي العسكري شاتيلوف مينيكايف، قال لوسائل إعلام: إن كييف تحاول “اتباع أسلوب الأرض المحروقة بعد الخسائر التي مُنيت بها في الشرق والجنوب، للحفاظ على زخم ما تسميه (المقاومة)، ولسحب بعض العتاد الأوروبي والأمريكي”.

مينيكايف أوضح أن التصعيد الأوكراني والتغير الملحوظ في بنك الأهداف، حصل نتيجة انسحابات الجنود الأوكرانيين، فهي تعتمد الآن على نشر ما أسماهم “الجواسيس” لتنفيذ ضربات صاروخية بالأنظمة الأمريكية لضمان أقل خسائر في جنودها، أو التعرض لانسحابات جديدة، حسب وصفه.

الخبير الروسي اعتبر أن ذلك “مغامرة غير محسوبة” من كييف بعد استهداف مفاعل نووي في زابوريجيا، قائلا: “كل تلك التحركات الجديدة محاولة يائسة لتدمير البنية التحتية لجميع النقاط التي تقع تحت السيطرة الروسية”.

 

وتشير المعلومات أن القوات الأوكرانية قصفت عدة مرات جسر أنتونوفسكي في مدينة خيرسون، وحسب تصريح المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأوكرانية ناتاليا غومينيوك، للتلفزيون الأوكراني، فإن “الضربات التي نفذناها على مدى عدة أيام حققت نتائج، والتأثيرات ضخمة على جسري أنتونوفسكي وكاخوفسكي”.

ويعتبر الجسر الذي تستهدفه كييف ممراً رئيسياً للإمدادات، لأنه الجسر الوحيد الذي يربط خيرسون بالضفة الجنوبية لنهر دنيبر.

كشف شبكة أوكرانية

على إثر ذلك شنت القوات الروسية في خيرسون حملة مداهمات بعد كشف شبكة تعمل على رصد الأهداف لضربها من جانب كييف.

ونقل موقع قناة الحرة عن الباحثة في الشؤون السياسية سمر رضوان، حديثها أن تغيراً ملحوظاً حدث في التحركات العسكرية لكييف، حيث اعتمدت بشكل كامل على المسيّرات المفخخة والصواريخ الأميركية دون الدخول في مواجهة مباشرة.

بينما نائبة رئيس تحرير مركز “رياليست” للدراسات ومقره موسكو، توقعت خلال حديثها لذات الموقع، عدم استمرار تلك الاستراتيجية طويلاً، نظراً للمكاسب الروسية على الأرض، بخلاف أن العقوبات الغربية المفروضة على موسكو لم تؤتِ ثمارها التي كانت ترجوها كييف، حسب وصفها.

 

ضربة القرم الموجعة

والأسبوع الفائت أظهرت صور أقمار صناعية، أضراراً جسيمة، والعديد من الطائرات الحربية الروسية المدمرة، في قاعدة جوية في شبه جزيرة القرم في أعقاب انفجارات حدثت هناك.

وأصرت روسيا بداية على أن الانفجارات نجمت عن اشتعال ذخيرة في مستودع بسبب انتهاك قواعد السلامة من الحرائق.

ولم تعلن الحكومة في أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم – وأشار وزير دفاعها إلى أن اللوم قد يقع على عاتق الجنود الروس الذين لا يبالون، حسب وصفه.

وأوضح وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، أن حدوث انفجارين منفصلين، يشير إلى أن ما حدث هجوم وليس حادثاً. كما دافع عن حق أوكرانيا في استهداف شبه جزيرة القرم.

وسينظر إلى أي هجوم أوكراني داخل شبه جزيرة القرم على أنه تصعيد للحرب. وأطلقت روسيا تحذيراً الشهر الماضي عندما هدد الرئيس السابق دميتري ميدفيديف بأن “يوم القيامة سيكون على الأبواب إذا استهدفت أوكرانيا شبه جزيرة القرم”.