تطورات جديدة في واشنطن ومكتب التحقيق يكشف عن ضبط وثائق سرية للغاية خلال تفتيش منتجع ترامب

السبت 13 أغسطس-آب 2022 الساعة 12 مساءً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 2110

 

ضبط عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي "FBI" وثائق "سرية للغاية"، خلال عملية التفتيش التي أجروها في دارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فلوريدا.

وجاء ذلك وفق ما جاء في مذكّرة التفتيش المنشورة الجمعة، في إطار تحقيق باحتمال حصول انتهاكات لقانون مكافحة التجسس.

وأظهرت المذكّرة والمواد ذات الصلة التي أمر قاض في فلوريدا بنشرها، أن العناصر ضبطوا عددا كبيرا من الوثائق المصنّفة "سرية للغاية"، إحداها تتعلّق بـ"رئيس فرنسا".

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن 11 مجموعة من المعلومات السرية، واحدة منها في أعلى هرم السرية، تم استعادتها من منتجع "مار إيه لاغو"، الذي يملكه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في فلوريدا.

وأضافت أنه تم ضبط 20 صندوقا وملفات صور وملاحظة كتبت بخط اليد، وأمر تنفيذي بالعفو عن روجر ستون، الذي كان يواجه تهما بشأن مزاعم وجود علاقة بين روسيا وحملة ترامب الانتخابية، إضافة إلى معلومات عن "رئيس فرنسا"، دون تفاصيل أخرى.

وجرت عملية التفتيش غير المسبوقة لمنتجع رئيس سابق، على خلفية الاشتباه بانتهاكات لقانون مكافحة التجسس على صلة بالاحتفاظ بوثائق دفاعية حسّاسة، وفق المذكرة.

وبحسب المذكرة الواقعة في سبع صفحات، فإنَّ بين المضبوطات وثائق تحمل ختم "سري للغاية"، و"يفترض ألا تحفظ إلا في منشآت حكومية خاصة".

وشملت الوثائق المنشورة لائحة بموجودات ضُبِطت في دارة ترامب في مار إيه لاغو في فلوريدا، ومذكرة تفتيش الدارة الواقعة في بالم بيتش.

وكانت وزارة العدل قد طلبت من قاض فدرالي نشر مذكرة التفتيش الجمعة، ما لم يحتجّ ترامب الذي يجري تقييما لإمكان خوضه السباق الرئاسي في انتخابات العام 2024.

وقال الرئيس السابق البالغ 76 عاما؛ إنه لم يعترض على نشر المذكرة، لكنّه شدد على أنه ضحية "استغلال إنفاذ القانون لدواع سياسية" من جانب "الديموقراطيين اليساريين الراديكاليين".

وبحوزة ترامب ووكلائه نسخة من مذكّرة التفتيش منذ أيام، وكان بإمكانهم نشرها. والخميس نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر قريبة من التحقيق قولها؛ إن بين المضبوطات وثائق مصنفة سرية على صلة بأسلحة نووية. وفي تعليق أصدره، بدا ترامب كأنه ينفي صحّة هذه المعلومات، قائلا؛ إن "قضية الأسلحة النووية خدعة"، ملمحا إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي قد يكون "زرع" أدلة في دارته.

وكان وزير العدل ميريك غارلاند قد أعلن أنه طلب نشر مذكّرة التفتيش التي صادق عليها شخصيا.

والخميس، قال غارلاند إنه طلب نشر المذكّرة نظرا "لطابع المصلحة العامة لهذه المسألة"، وقد أعطى ترامب ووكلاءه مهلة حتى عصر الجمعة للاعتراض على النشر، وهو ما لم يفعلوه. وفي عملية يبدو أنها على صلة مباشرة بتفتيش دارة ترامب، حاول مسلّح اقتحام مركز مكتب التحقيقات الفدرالي في مدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو الخميس.

والشخص الذي حاول اقتحام المركز أردَتْهُ الشرطة في تبادل لإطلاق النار، أعقبَ مواجهة استمرت ساعات.

والخميس، ندد غارلاند بما وصفه بأنه "هجمات لا أساس لها"، طالت مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل، في حين دان مدير الأف بي آي" كريستور راي "العنف والتهديدات الموجّهة لعناصر إنفاذ القانون".

وعادة، لا تؤكد وزارة العدل ولا تنفي فتح تحقيق في حَقّ أحدهم، وقد حاول غارلاند جاهدا التشديد على أن القانون يُطبّق بإنصاف في هذه القضية.

وفي بيان الخميس، قال ترامب ووكلاؤه؛ إنهم كانوا "متعاونين بالكامل"، وإن الحكومة "كانت قادرة على الاستحصال على كل ما أرادته، إذا كان بحوزتنا". وترامب تحت مجهر المحققين على خلفية جهود بذلها لِقَلْب نتائج الانتخابات عام 2020، وللاشتباه بضلوعه في الهجوم على الكابيتول في كانون الثاني/ يناير 2021.

وأطلق مجلس النواب آلية لعزل ترامب البالغ 76 عاما، بعد أحداث الكابيتول، لكنّ مجلس الشيوخ برّأه بعد أن أيّد عدد قليل من الجمهوريين إدانته.