واشنطن تستفز بكين بزيارةٍ أخرى لتايوان قد تشعل حرباً

الأحد 14 أغسطس-آب 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2260

 

بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، المثيرة إلى العاصمة تايبيه والتي فيما يبدو أنها كانت لجس نبض الصين، وصل وفد من الكونغرس الأمريكي اليوم الأحد، إلى تايوان.

خطوة أمريكية مستفزة لـ الصين في تايوان

وقالت سفارة الولايات المتحدة في تايوان في بيان، اليوم الأحد: “سيقوم وفد من الكونغرس الأمريكي بزيارة تايوان في الفترة من 14 إلى 15 أغسطس للاجتماع مع كبار المسؤولين في البلاد”.

وأضاف البيان: “سيناقش المسؤولون في الاجتماع، العلاقات بين واشنطن وتايبيه وأزمة سلاسل التوريد العالمية”.

وتأتي هذه الزيارة بعد زيارة أخرى مثيرة أجرتها رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، إلى تايوان في وقتٍ سابق من الشهر الحالي، رغم تهديدات الصين باستهداف طائراتها وفرض عقوبات قاسية عليها.

وكانت بيلوسي دافعت الأسبوع الماضي عن زيارتها لتايوان، ووصفتها بأنها تستحق القيام بها “قطعاً”.

وقالت في مقابلة على شبكة NBC: “لا يمكن أن نسمح للحكومة الصينية بعزل تايوان. لن يحددوا من الذي يمكنه الذهاب لتايوان”.

 

تهديدات مستمرة من الصين

اتهمت تايوان الصين باستخدام زيارة بيلوسي “ذريعة لبدء التدريبات التي وصفتها تايبيه بأنها تجربة لغزو”.

وقالت رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، الخميس الماضي، إن تهديد الصين باستخدام القوة لم يتضاءل، على الرغم من أن أكبر التدريبات العسكرية التي تجريها بكين على الإطلاق حول الجزيرة يبدو أنها تتقلص.

وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتتعهد استعادتها يوماً ما ولو بالقوة إذا لزم الأمر.

واشنطن تعزز تجارتها مع تايوان

في خطوةٍ استفزازية أخرى، أعلن البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة “ستعزز مبادلاتها التجارية مع تايوان وتؤكد على حقها في التحرك بحرية جواً وبحراً في المضيق الذي يفصل الجزيرة عن الصين، رداً على السلوك الاستفزازي لبكين”.

وتزامن ذلك مع إعراب وزارة الخارجية التايوانية، أمس السبت عن “خالص امتنانها” للولايات المتحدة لاتخاذها “إجراءات ملموسة” للحفاظ على الأمن والسلام في مضيق تايوان والمنطقة، وفقاً لوكالة رويترز.

من جهته، قال كورت كامبل منسق البيت الأبيض لقضايا آسيا والمحيط الهادئ ومستشار الرئيس جو بايدن، إن خطة تجارية جديدة ستكشف خلال أيام بينما ستعبر قوات أمريكية مضيق تايوان في الأسابيع المقبلة.

 

لقاء بايدن و شي

كما تأتي زيارة الوفد الأمريكي، في وقت يخطط فيه مسؤولون صينيون لعقد لقاء يجمع الرئيس الصيني بنظيره الأمريكي، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بعد ما أثارته زيارة بيلوسي من تصعيد بين البلدين.

ويوم الجمعة الفائت، قال كورت كامبل منسق البيت الأبيض، إنَّ بايدن وجين بينغ، طلبا من طاقميهما ترتيب عقد قمة بينهما، لكنه رفض التعليق على معلومات تفيد بأنها قد تعقد خلال اجتماع مجموعة العشرين في بالي في نوفمبر المقبل.

وقال: “ليس لدينا أي شيء آخر في ما يتعلق بالتفاصيل عن الموعد أو المكان”.

يذكر أن زيارة بيلوسي لتايبيه، استغرقت أقل من 24 ساعة، لكنها أثارت غضب بكين التي اعتبرها “استفزازاً ونكوصاً عن الوعود التي قطعتها الولايات المتحدة للصين”.