الصين تبدأ “هجوم الصقر” بمشاركة تايلاند بعد أضخم مناورات بتاريخها

الأحد 14 أغسطس-آب 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2839
 

واصلت الصين تحركاتها العسكرية، حيث أعلنت اليوم الأحد، عن انطلاق مناورات “هجوم الصقر” إلى جانب الجيش التايلندي، شمال شرق تايلاند، وهي الأولى بعد توقّف طويل بسبب كوفيد.

 

مناورات “هجوم الصقر”

وبحسب وسائل إعلام غربي فإن مناورات “هجوم الصقر”، تأتي بعد أكبر مناورات صينية أُجريت حول تايوان، رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تلك الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءاً منها.

وتوقفت مناورات هجوم الصقر بين الصين وتايلاند بعد أن كانت تجري كل عام، وتهدف المناورات التي تجري حتى 25 أغسطس، إلى “تعزيز العلاقات والتفاهم” مع الصين، حسبما أعلن قائد القوات الجوية التايلندي باباس سورنشايدي.

وأعلنت وزارة الدفاع الصينية أنها بصدد إرسال طائرات مقاتلة وقاذفات وطائرات إنذار مبكر، مشيرة إلى أنّ المناورات ستشمل تدريبات على “الدعم الجوي، والضربات الجوية على أهداف أرضية، ونشر عدد أكبر أو أقل من القوات”.

ورجحت وسائل إعلام في تايلاند أن تشمل الوحدات الصينية المشاركة في التدريبات، 6 مقاتلات نفاثة من طراز “جاي-10 سي/إس”، وقاذفة مقاتلة من طراز “جاي إتش-7 إيه آي”، وطائرة للإنذار المبكر والتحكم من طراز “شانشي كي جاي-500″، فيما تنشر تايلاند 8 مقاتلات نفاثة وطائرات للإنذار والتحكم.

استفزاز أمريكي جديد

واشنطن بدورها أعربت عن قلقها من وجود الصين المتنامي في المنطقة، كما أطلقت هذا الأسبوع مناورات مشتركة مع حلفائها في إندونيسيا.

وتجمع التمارين ألفي جندي، بعضهم من دول تشارك للمرة الأولى. ووصف بيان حكومي أميركي إندونيسي مشترك، التدريبات بأنها “أضخم بكثير من التدريبات السابقة، من حيث النطاق والحجم” و”مصممة لتعزيز إمكانية التشغيل التفاعلي، والقدرات، والثقة، والتعاون المُشيد على مدى عقود من الخبرات المشتركة”.

 

وفي خطوة استفزازية جديدة، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في تايوان في بيان، اليوم الأحد، أن وفداً من الكونغرس الأمريكي سيقوم بزيارة تايوان في الفترة من 14 إلى 15 أغسطس للاجتماع مع كبار المسؤولين في البلاد.

وقال السفارة في البيان: “سيناقش المسؤولون في الاجتماع، العلاقات بين واشنطن وتايبيه وأزمة سلاسل التوريد العالمية”.

والجمعة الفائتة، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة “ستعزز مبادلاتها التجارية مع تايوان وتؤكد على حقها في التحرك بحرية جواً وبحراً في المضيق الذي يفصل الجزيرة عن الصين، رداً على السلوك الاستفزازي لبكين”.

تحالف تايلند والصين

وتسعى تايلاند منذ عدة سنوات إلى تعزيز علاقاتها العسكرية مع الصين، وكانت من بين أوائل الدول التي اشترت معدات عسكرية صينية، بعد اتفاقية تمّ توقيعها في عام 2017.

 

بينما يعود التحالف الأمريكي التايلاندي إلى عام 1954، في ظل قلق مشترك آنذاك من توسع الشيوعية. ونفذ الجيشان مناورات ضخمة، بما في ذلك “كوبرا جولد”، التي توسعت منذ ذلك الحين لتشمل دولاً أخرى.

وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، كان قد زار تايلاند خلال يونيو الماضي، في إطار جهود لتعزيز ما أسماه “شبكة تحالفات وشراكات أمريكية بلا مثيل” في المنطقة.

إلا أنّ الصين تواصل مساعيها من أجل جذب دول المنطقة إليها وتشكيل حلف جديد ضد أمريكا التي باتت تستفزها بالعديد من الملفات أبرزها قضية تايوان.