أمريكا تحذر إيران قبيل ساعات على انطلاق تدريب بحري مشترك مع بريطانيا

الجمعة 07 أكتوبر-تشرين الأول 2022 الساعة 03 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 2966

يعلن الأسطول الخامس الأميركي خلال الساعات المقبلة عن تدريب بحري مشترك مع القوات البحرية البريطانية، في خطوة تعتبر تطويراً للقدرات العسكرية في المنطقة، وربما تكون أيضاً تحدياً للتهديدات التي تشكلها البحرية الإيرانية.

التدريب الأميركي البريطاني خطوة لتطوير القدرات التكنولوجية للقوات العاملة في المنطقة وستنخرط فيها ثلاث سفن أميركية وسفينتان بريطانيتان وثلاث مسيرات بحرية وستجري في المياه الدولية قبالة البحرين.

القائد البحري تيم هوكينز قال لـ"العربية والحدث" إن التمرين سيساهم في تطوير المراقبة البحرية بجمع قدرات المسيرات مع الذكاء الاصطناعي والسفن الحربية والقيادة على اليابسة، وأوضح "أن المجسات على المسيرات البحرية ستعمل على استشعار وتحديد مكان السفن في المياه، وترسل الصور إلى مراكز القيادة على اليابسة وفي البحر على متن السفن المشاركة".

يبدو للوهلة الأولى أن المسألة روتينية، لكنها في الحقيقة تصعيد واضح للتمارين والتقنيات بين القوات المشاركة في أمن المنطقة، وتصعيد واضح ضد التهديد الوحيد الموجود في المنطقة وهو التهديد الإيراني بشقّيه، تهريب المخدرات وتسليح الميليشيات.

فخلال السنتين الماضيتين، تمكنت القوات المشاركة في أمن المنطقة المركزية، خصوصاً في خليج عمان وبحر العرب من ضبط كميات هائلة من المخدرات والأسلحة. بعض التقديرات يشير إلى أن ثمن هذه الأسلحة والمخدرات والموجهة إلى شواطئ الخليج العربي بات يتخطّى الملياري دولار أميركي، وتريد القوات الدولية والعربية المشاركة في العمليات البحرية تطوير قدراتها لمنع المزيد من التهريب الإيراني.

إلى ذلك، تعرّضت المسيّرات إلى مماحكات من قبل القوات البحرية الإيرانية، فمنذ أسابيع حاولت قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني الاستيلاء على مسيرة في المياه الدولية للخليج العربي، لكنها تخلّت عن المحاولة بعدما سارعت زوارق أميركية إلى المكان.

بعد ساعات قامت سفن تابعة للبحرية الإيرانية بعملية مماثلة ونجحت برفع مسيرتين أميركيتين من مياه البحر الأحمر، واحتفظت بهما لساعات طويلة، قبل أن تعيدهما في صباح يوم 2 سبتمبر المنصرم بدون الكاميرات.

الساعات الطويلة التي احتفظت بها البحرية الإيرانية بالمسيرات الأميركية كانت متوترة، فقد ذكرت معلومات سابقة لـ"العربية والحدث" أن سفناً أميركية لاحقت السفن الإيرانية في المياه الدولية لأميال طويلة خلال ساعات الليل، وحتى الآن لم يكشف الأميركيون عن الصور ولا التسجيلات الصوتية لهذه الحادثة.

رسائل أميركية

نستطيع الآن النظر إلى أن التمرين الأميركي البريطاني، بمشاركة المسيرات البحرية والسفن الحربية التي تحمل قدرات قتالية، تطويراً للقدرات ورسالة إلى الإيرانيين الذين تعمّدوا مماحكة الأميركيين في الأشهر الأخيرة.

لا يقول الأميركيون هذا الكلام، لكنه من الملاحظ أن إدارة الرئيس الأميركي الحالي ومنذ العام 2021 حاولت السكوت على التجاوزات الإيرانية ولعدة أشهر خففت من لهجة بياناتها.

مع تعيين قائد جديد للقيادة المركزية، الجنرال مايكل كوريللا، تغيّرت بعض المقاربات ويبدو الأميركيون أقرب إلى تشديد لهجتهم والآن يسعون إلى استباق الإيرانيين وإيصال بعض "التهديدات" على أمل منعهم من تكرار المماحكات.

وفي بيان وزّعته العمليات البحرية البريطانية وجّه القائمون على التمرين البحري رسالة مفادها أن المسيرات البحرية هي "ملك للحكومة الأميركية وستعمل قانونياً في المياه الدولية والممرات البحرية"، أضافت الرسالة "أن أي تدخّل في شؤون المسيرات البحرية سيعتبر خرقاً لأعراف القانون البحري الدولي".

زيادة قدرات

هناك انطباع عام أن الأميركيين إنما يعوّضون من خلال المسيرات عن النقص في عدد جنودهم إلى ما دون 40 ألف جندي، لكن الرائد البحري تيم هوكينز يردّ على هذا السؤال بالتأكيد أنه يجب النظر إلى أن الأميركيين وشركاءهم إنما يزيدون من قدراتهم في المنطقة وليس العكس.