بن بريك يتحدى الرياض: أول موقف جنوبي رسمي ضد جهود السعودية في حضرموت والمهرة.. عاجل
عيدروس الزُبيدي يعقد اجتماعًا عاجلًا لقيادة المجلس الانتقالي.. ومصادر تتحدث عن رفضه الانسحاب من حضرموت والمهرة ويصعّد سياسيًا وشعبيًا
تعليق أحمد علي عبدالله صالح على أحداث حضرموت والمهرة
بريطانيا تفرض عقوبات على 4 قادة في الدعم السريع بينهم شقيق حميدتي
قرار عاجل.. مدرب نادي الاتحاد يمدد المعسكر بعد تأجيل الجولة العاشرة ويعلن حالة الطوارئ
المعدن الأصفر يواصل الصعود.. الذهب يربك حسابات المتعاملين في المملكة
الموهبة الشابة يامال يعادل مبابي وهالاند في القيمة السوقية ويتربع على صدارة اللاعبين الأعلى قيمة في العالم
فوضى وشغب جماهيري في ملعب سولت ليك أثناء مغادرة ليونيل ميسي
ماذا يعني إسقاط «قانون قيصر» عن سوريا؟
القبض على '' فاروق فاضل'' أحد أبرز المطلوبين في تعز

في مشهد يقترب من الرعب الإنساني، تتخذ مئات العائلات الصومالية في عدن قراراً يائساً بالعودة إلى بلادٍ مزّقتها الحروب، بعدما وصلت معاناتها في اليمن إلى حدّ لم يعد يُحتمل.
في حي البساتين، الملقّب بـ«مقديشو عدن»، يعيش آلاف الصوماليين وسط طرق موحلة تحاصرها القمامة وروائح العفن، وبيوت بالكاد تُصنَّف مأوى.
أطفال نحيلون، أمهات يائسات، ورجال يخرجون كل صباح بلا أمل… لعلهم يجدون لقمة تسدّ رمق أسرهم. عبدالله عمر، الشاب الذي حلم يوماً بعبور اليمن نحو الخليج، وجد نفسه أسيراً لفقر مرعب.
يعمل لساعات مقابل مبلغ لا يتجاوز دولاراً واحداً… وفي بعض الأيام لا يجد شيئاً.
يقول بحسرة: «يوم نأكل ويوم على الله… هذه حياتنا».
ومع انهيار فرص العمل وارتفاع البطالة في عدن بشكل غير مسبوق، بدأت موجة عودة جماعية للاجئين الصوماليين إلى بلادهم، رغم معرفتهم بأنهم يعودون إلى دولة مخضّبة بالعنف وسيطرة الجماعات المسلحة.
المفارقة القاسية: ما فرّوا منه هناك أصبح أرحم مما وجدوه هنا.
الأمم المتحدة تؤكد أن النزاع اليمني، المستمر منذ 2014، دفع البلاد إلى حافة الانهيار الكامل، وترك أكثر من 19.5 مليون إنسان—بينهم آلاف اللاجئين—في مواجهة الجوع والمرض والموت البطيء.
برنامج العودة الطوعية للاجئين، الذي أُطلق قبل سنوات، تحوّل مؤخراً إلى طوق النجاة الأخير للصوماليين. فمعظم العائدين—56% منهم—أقرّوا بأنهم يغادرون لأن اليمن لم يعد يوفر حتى «فرصة للبقاء على قيد الحياة».
لكن المشهد الأكثر إيلاماً هو وداع العائلات في مطار عدن: أطفال يرتجفون من الخوف، نساء يبكين بصمت، ورجال يحدّقون في الفراغ… لا يحملون معهم سوى الأمل بأن «العودة إلى الخطر» أفضل من العيش في «جحيم اليمن».
ومع استعداد الأمم المتحدة لتسيير رحلات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، تبدو موجة الهروب هذه مجرد بداية لرحلة أكثر خطورة، تكشف حجم الانهيار الذي بات يلتهم كل من يعيش على أرض اليمن.