برلمان الثورة وقيادتها!!
بقلم/ احمد طه خليفة
نشر منذ: 10 سنوات و 5 أشهر و 17 يوماً
الإثنين 02 مايو 2011 05:54 م

أعتقد أنه وبعد مضي حوالي الثلاثة أشهر منذ قيام الثورة اليمنية المباركة أصبح لزاما على الثوار تأسيس مجلس برلماني للثورة ينتخب مجلسا قياديا لها ويكون بمثابة المرجعية للثورة قبل رحيل النظام وبعده حتى لايتم الإلتفاف على الثورة وأهدافها التي يجب أن تفضي في النهاية إلى تأسيس دولة مدنية حديثة ..

ولعله من الواجب أن يتم التشاور بين القانونيين الموجودين في أوساط الشباب حول كيفية تشكيل هذا البرلمان وتحديد آليات عمله ويمكن مثلا أن يتم انتخاب ممثلين عن كل الائتلافات في كل المحافظات لتشكيل برلمان الثورة في المحافظة وهؤلاء ينتخبون ممثلين عنهم إلى برلمان الثورة المركزي في العاصمة وفق أعداد معينة للمحافظات مثلا 15 ممثل عن كل محافظة و25 عن المحافظات الكبرى وهؤلاء ينتخبون رئاسة للبرلمان ومجلس قيادة للثورة وهذا مجرد مثل أطرحه لطريقة اختيار هذا البرلمان الذي ارى ضرورة وجوده الملحة في المرحلة القادمة ..

و الحاجة لتأسيس هذا البرلمان تأتي من النظر لما يحدث في تونس ومصر من تلاعب وتباطؤ في تنفيذ أهداف الثورة ومن وجود كتل اجتماعية ومالية كبرى ومتوغلة في المجتمع اليمني تعمل وستعمل على وأد الثورة اليمنية في مهدها وعلى الأقل ستعمل على محاولة شق صفوف الثوار كلما سنحت الفرصة لذلك.. ومع تأكد الجميع بأن النظام قد سقط وأنه أصبح عبء على كل من تعاطف معه في الداخل والخارج فإن المنتفعين سيستمرون في الدفاع عن مصالحهم حتى بعد مغادرة الرئيس وأعوانه وستظهر بؤر لنشر الفتنة وزعزعة الأمن وحتى لو تم تنفيذ المبادرة الخليجية بسلام وفي مواعيدها المحددة وهذا ضرب من الخيال فإن الثورة يجب أن تستمر في مراقبة الأعمال المترتبة على تلك المبادرة حتى يتم تنفيذها حتى لو كانت الثورة لا تؤيدها..

ومن الأسباب التي جعلت من الضروري وجود برلمان للثورة الخوف من دكتاتورية بعض الثوار والتي تلازم كل الثورات في كل زمان ومكان على الأقل قرار مثل قرار قبول أو رفض مبادرة ما لن تحدده هتافات من على منصة من المنصات ولكن ستحدده اجتماعات ومراجعات ونقاشات يفترض أنها تعمل على تحقيق المكسب الأمثل والكلفة الأقل ..

وإلى جانب ما ذكر سابقا ستكون القيادة الممثلة عن هذا البرلمان هي ضامنة لتمثيل كل المطالب وعلى رأسها القضية الجنوبية والحوثية وتأكيد المواطنة المتساوية..

وأهم سبب لوجود برلمان للثورة وقيادة لها هو التمثيل الأمثل للثوار داخليا وخارجيا حتى يتم تنفيذ كل أهداف الثورة المباركة وحتى لا تتعدد القيادات أو يتم الصعود على أكتافها وتجييرها لصالح تيار أو انتقاصها من تيار أقل جهدا من غيره فلم يجد من سبيل سوى التشكيك في الثورة والموجودين فيها ..

فكرة أدعو الجميع لدراستها والتفكير فيها ووضع آليات لتطويرها وتنفيذها لعل الخير كل الخير يكون في فهمها والوصول إلى تحقيق مقاصدها..

قناة صفا وبعض القنوات الدينية السنية والشيعية:

تخصصت قناة صفا في المناظرة بين علماء أهل السنة والشيعة وأنا شخصيا كنت من المتابعين لها ولا أخفي إعجابي بشيوخها ومع إيماني القاطع باستحالة التقريب بين المذاهب وأن عقيدة أهل السنة والجماعة هي العقيدة الصحيحة إلا أن هذا لن ينف قطعا وجود من يختلف معنا بيننا ورفضنا لوجوده لن ينفيه وقبولنا بوجوده لا يعني قبولنا بفكره الذي نختلف معه فيه ..ومع ذلك أرى أن موقف قناة صفا والقنوات الدينية الأخرى من ثورة اليمن كان مخيبا جدا ولكن هم أحرار فيما يقررون ..ونفس الحال يقال عن القنوات الشيعية التي تنتقي ما تؤيد وترفض من ثورات..

منذ أيام في أحد برامج قناة صفا سخر المذيع من عدم اهتمام قناتي المنار والعالم الشيعيتين بثورة سوريا فما كان مني إلا أن أرسلت رسالة على شريط الرسائل

( لماذا تتخذون موقفا من ثورتنا المباركة في اليمن يشبه موقف المنار والعالم من ثورة سوريا المباركة لقد خذلتمونا وخيبتم أملنا)

لم يتم نشر الرسالة فكررتها في اليوم الثاني لكن الذي نشر هو

أبوإسلام.اليمن: اللهم انصر المرابطين الكنترول: آمين.

لقد كانت صدمة لي ما بعدها صدمة كيف يمكن أن يكون هناك أناس يقومون بالدعوة بين الناس ثم يمارسون هذا الكذب في الطرح والخيانة في النقل

أرسلت رسالة أخرى ( اللهم افضح المنافقين والانتهازيين أعداء الأمة وأعداء السنة من قال فيهم رسول الله إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان)

فنشرت الرسالة كما هي وتأكدت أن هذ لقبي ولم يتم أخذه مني فأرسلت رسالة تتحدث عن المشكلة التي حصلت وطالبت بمعاقبة من يغير كلام الناس فظهرت لي رسائل تطالبني بحسن الظن وأنه ربما يكون ضغط الرسائل قد بدلها .. تصوروا هكذا يفكر بعض الناس.. فرددت بالتالي( لمن قال لي أحسن الظن في صفا لم أقل انهم لم ينشروا الرسالة بل قاموا بتغيير النص كاملا .. على ماذا يدل هذا؟ ثم لماذا هذا الموقف المعيب من ثورة اليمن ؟ أليس قتل النظام للثوار جرائم أم هي مباراة كرة قدم ؟ أليست دماء اليمنيين طاهرة أم هي مياه مجاري؟ أليس الشهداء من اهل السنة ام هم يهود؟ أليس النظام نظام طاغية أم أن المطلوب عدم وجود ثورة في جزيرة العرب؟)

نشرت الرسالة ومرت امام المشاهدين مرتين أو ثلاث ثم اختفت بينما استمرت رسائل أخرى عشرات المرات ولم تختف

ثم ظهرت رسالة تقول أن قائد المعارضة حسن زيد وهو رافضي ..تصوروا!!

فرددت: ( الذي يقول أن المعارضة في اليمن يقودها شيعي أقول له أن من يقود المعارضة الإصلاح والاشتراكي وهم من السنة وحسن زيد زيدي لا يفرق عن البدر الذي دعمته السعودية ضد ثورة 1962 فما الفرق.. وثانيا الذي يحدث في اليمن ثورة ضد الطاغية وليس أزمة سياسية بين الحاكم والمعارضة كما تحاولون تصويرها تلبيسا وتزييفا وتبريرا لقتل الثوار)

نشرت الرسالة ولكن من غير ذكر السعودية !!

وبعد عدد من الرسائل مني نشر بعضها مع تعديلات ولم ينشر أغلبها أدركت أي دور خبيث تلعبه تلك الدوائر التي تدير بعض هذه القنوات السنية والشيعية وكيف أن مهمتها الرئيسة إذكاء العداء الطائفي وخدمة مصالح الدول والحكام لذلك.. رأى بعض هؤلاء الثورة في اليمن والبحرين بشكل مختلف عن الثورة في سوريا وهناك من أيد الثورة في اليمن والبحرين واعتبر ما يحدث في سوريا مؤامرة ..وهكذا بناء على نظرة طائفية محضة وليس على أساس أن هناك شعوبا تعاني وأنه يجب أن نقف منها موقفا مشرفا كما يمليه علينا ديننا وضمائرنا.. وليس بنظرة طائفية تميت العاطفية وتجمد العقل وتحيد الضمير وتغتال أبسط ثوابت الدين العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى والنهي عن الفحشاء و المنكر والبغي..

ما يضيع هنا هو المصداقية والمهنية والقيم والمبادئ وثوابت الدين وهذه كلها يتم التلاعب بها من قبل دوائر تستخدم الدين والعلم لمصلحتها بعلم العلماء أو بغير علمهم ..

أقول لكل هؤلاء مهما فعلتم فلن تقفوا أمام رغبة الشعوب في إحداث ثورات التغيير في كل الدول العربية والإسلامية التي تتوق للحرية والعدالة والمساواة ومهما استخدمتم من أساليب لتزييف المعلومات أو قلب الحقائق سننتصر وستعلو الهامات عالية وسنردد كلنا كلمات الشكر لله.

وإنها لثورة عربية إسلامية حتى النصر.

asseraat.blogspot.com

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام محمد
عن الإصلاح تتحدث الأحداث
عبدالسلام محمد
كتابات
عبدالله النهيديهوامش على مقتل .. بن لادن
عبدالله النهيدي
د. عبدالعزيز حسين الصويغعملية انقلابية
د. عبدالعزيز حسين الصويغ
مشاهدة المزيد