الثورة والانقلاب
بقلم/ سيف الوشلي
نشر منذ: 8 سنوات و 11 شهراً و 13 يوماً
الإثنين 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 04:12 م

> الثورة حدث سياسي كبير وهي عبارة عن مجموعة تغيرات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية تؤدي إلى تغيير جذري شامل في المجتمع.وهي ظاهرة هامة في التاريخ السياسي. تبدأ بحركة سياسية في بلد حيث يحاول شعبه اسقاط السلطة الظالمة.يستخدم السلمية او العنف في محاولة إسقاط نظامها.ثم يؤسس الشعب تشكيل نظام جديدة في البلد بعد إسقاط النظام السابق. ويسمى هذا التغيير في النظام ”الثورة“ .

> الانقلاب على الثورة

> هو تحرك احد او بعض العسكريين او من يملكون نفوذا او دعما خارجي للاستيلاء على السلطة لتحقيق طموحات واطماع ذاتية بعيدا عن الشرعية الشعبية .

> يحدث في الثورات احيانا ان يتدخل الجيش او من يملك نفوذا او دعما خارجيا وبعد ذلك يقوم بتأسس نظام استبدادي في البلد. وفي الحقيقة تبدأ كثير من الثورات من عند الشعب ولكن تنتهي في دكتاتوريات عسكرية. ومثال ذلك انتهت معظم الثورات في البلدان العربية و أمريكا اللاتينية بحكومات عسكرية . وقد كانت معظم الثورات في التاريخ السياسي عنيفة. وكثير منها تحولت الى حروب ومات فيها كثير من الأبرياء.

> ان ما يحدث في اليمن هو أمران ثورة شعبية شبابية يقودها الشباب بهدف اسقاط النظام وكافة رموزه واحداث تغيير شامل سياسي واقتصادي وثقافي ومساعي انقلابية على الثورة يقودها بعض الجنرالات والشخصيات القبلية النافذة وبدعم ومساندة من قوى خارجية بهدف الاستيلاء على السلطة لتحقييق اطماعهم وحماية مصالحهم وانفسهم من محاكمات الشعب اضافة الى ضمان مصالح القوى الخارجية التي تدعمهم.

> ان من الاخطاء الاستراتيجية لثورتنا الشبابية والتي ادى الى ترنحها واطالة عمرها هو قبول الشباب لرموز وشركاء النظام الذين يدعون انهم انضموا الى الثورة وهم لم ينضموا حقيقة الى الثورة وانما دخلا عليها ليركبوا موجتها بغية الاستيلاء على السلطة والانقلاب على الثورة لحماية ثرواتهم و انفسهم من فسادهم وجرائمهم التي شاركوا النظام فيها.

> لقد ضرب شباب تونس مثلا فريدا في وعيهم ورفضهم لكل رموز النظام السابق الفاسدة وكل من كانت له علاقة بنظام زين العابدين وكل من حاول ان يتصدر ثورتهم او يتحدث باسمها سواء كان حزبا سياسيا او غير ذلك وهذا النهج هو ما جعل زين العابدين يفقد كل اوراقه وكذلك افشال الانقلابيين على ثورتهم وها هي ثورة تونس وصلت الى بر الأمان بفضل الوعي والحذر من الاعيب وخداع الرموز الفاسدة.