نعم لأجل اليمن سأنتخب هادي.. فهل سيقتنص الفرصة بلطجي ليشتري نفسه ؟
بقلم/ كاتب/مهدي الهجر
نشر منذ: 8 سنوات و أسبوع و 4 أيام
الخميس 09 فبراير-شباط 2012 07:06 م

من الآن ليضع امرؤ نفسه حيث يريد ...اما العبد لله فسأنتخب هادي وسأنفر لأجل وطني في تعبئة قصوى ، ولا عيش لبليد او حياة لمرتزق جبان، ولا صحبة مع من يخبئ خلف ظهره خنجره .

وكيف الثقة في الغد بمن باع أمه بدون حتى الثمن البخس .؟.

بإمكانه هذا النحس أن يسبق الزمن ويقتنص اللحظة بموقف صادق وعملي ليجبُ به كل ما منه سبق ، في لحظة تاريخية لن تكرر.

انتخابات هادي لحظة فاصلة ، ومحطة تاريخية لها ما بعدها ، ستًوثق كتابة وصوتا وصورة ، وسيشهد عليها الناس هنا ، والملأين الاقليمي والدولي ، وستُدرَّس من الغد للناشئة في المدارس والجامعات ، وستكون نهما للباحث والمؤرخ ، ومادة خصبة لندوات داخلية وربما دولية .ولن يكون بمقدور أحد أن يفر ، أو يُعيد ساعتها تموضعه مالم يسبق من الآن .

من حقهم أن يحددوا أين يكونون ، والموقف الذي سيختارونه ؟

لن يُدفع بأحدهم على أنفه للصندوق ، ولن يُقرع بالعصا لينتخب هادي .

ومن الآن كل امرئ اعلم بحاله ، والقرار الذي سيتخذه وهو حر في اصطفافه ..

من حق الراعي والبركاني والقوسي ، والجندي والبلاطجة العظام وبقية ما تركه صالح ان يقاطعوا ويسيروا عكس التيار ..لكن عليهم أن يعلموا أن مكانتهم غدا على خارطة الوطني والانتماء والدور .. هم من قررها وحدد واختار وليس غيرهم .

لأنه من الصعب أن يأتي غدا من يزايد ويركب الموجة على حساب ثوابت وأسس وطنية فاليوم غيره بالأمس تماما ، إذ أن المواقف ما عادت تُختطف او يُدلس عليها ، إنما تصنع بالتضحيات الخالصة والنيات الصادق المتجردة، وتُكتب لأهلها وحدهم ،وتضج بالصورة ، ويحملها اليوتيوب الى كل زاوية في الزماني والمكاني .

ليس بقدرة بلطجي او في وسعه أن يزايد أو يختطف له موقعا غدا ، وهذه ما زالت آثار يديه وجعا وجراحا في قلب وجنبات الوطن ، إلا إن بكَّر او لحق المسيرة بموقف صادق يكون بالمستوى الذي يجب ما قبله ..

كم نصح العقلاء ، ووعظ الحدث ، وجاءت السنن بالدرس ، لكن مع الاسف كان هناك من لم يكن له قلب ..

فمن كان في قبلها اعمى اصم فهو في هذه مثلها ، سنة الله في القوم لا تتبدل ..ولو القوُا السمع لعلموا ان انتخابات فبراير لصالحهم قبل غيرهم ، فهل يشتريها لأجله فطن ؟

لا اعتقد ..!! .. قوم سرنا معهم ، خبرناهم ، وحفظناهم عن ظهر قلب ، كلما سارت بهم الاعمار والحياة كلما عموا اكثر ...ولله في خلقه شئون ، أما لماذا المُعَنَّى يُؤذن ويضج هنا ، (فمعذرة الى ربكم ، ولعلهم ينتهون) ، والامر لله وحده .. يخرج الحي من الميت والميت من الحي ، ويحيي الارض بعد موتها .

لكنه قطعا وبيقين أنه لن يكون في وسع بعضهم أو احدهم القول ، كان لي كنت له ، حتى وإن كان لأبيه سبق بفضل في ذات حدث تاريخي ، فالمسؤولية وما ينجم عنها ايجابا وسلبا شخصية .