المرحلة الانتقالية والية التنفيذ للمبادرة الخليجية
بقلم/ عبدالقيوم علاو
نشر منذ: 9 سنوات و 7 أشهر و يومين
الجمعة 27 إبريل-نيسان 2012 04:37 م

المبادرة الخليجية جاءت متوافقة مع التوجه العام الدولي ،والإقليمي الحريص على الا تقع اليمن فريسة للإرهاب الذي يقوده تنظيم القاعدة في اليمن الساعي الى السيطرة على الممر الدولي في باب المندب لتكتمل له السيطرة على البحرين العربي والاحمر بعد ان مد نفوه في الصومال وشكل خطرا على الملاحة الدولية وعلى السلم والأمن الدوليين.

 وقد كان التوافق بين القوى السياسية المتصارعة في اليمن على تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الاخ المناضل والسياسي المخضرم الاستاذ محمد سالم باسندوه على ان تكون بالمناصفة بين حزب المؤتمر الشعب العام لحاكم وحلفائه واحزاب اللقاء المشترك وسميت بالمرحلة الانتقالية مدتها سنتان تنتهي عام 2014م

وشكلت الحكومة وتم انتخاب رئيس الجمهورية الأخ المشير عبد ربه منصور هادي والذي حصل على أعلى نسبة في تاريخ الانتخابات اليمنية وبدون منازع او معارض للنتيجة وقد اجمع عليه كافة أطياف المجتمع اليمني على انه رجل المرحلة الذي يخول عليه اخراج اليمن من المأزق الذي وضعه فيه الأحزاب والقيادات الأنانية .

 وشكلت اللجنة العسكرية والأمنية بموجب المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية برعاية الامم المتحدة والدول الاوربية والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن ، ومن مهمات اللجنة العسكرية اعادة هيكلة الجيش والامن اليمني واخراج الوحدات العسكرية والمسلحين من العاصمة اليمنية صنعاء ومن المدن اليمنية الأخرى ، وفعلا باشرت اللجنة العسكرية مهماتها في العاصمة صنعاء وفي محافظة تعز المكلومة التي تعرضت لأشد قصوة من هجمات حاقدة من قبل أطراف إرادة لتعز الدمار والخراب واستطاعت اللجنة العسكرية في محافظة تعز ان توقف الأعمال العسكرية وأخرجت المسلحين من المدينة وكذلك الوحدات العسكرية التي كانت متمركزة في وسط المدينة وعاد الهدوء بفضل الله ثم بفضل الوعي الذي يتميز به ابناء تعز الأوفياء لوطنهم ولمدينتهم الحبيبة تعز.

 وفي صنعاء استطاعت اللجنة العسكرية ان توقف الأعمال العسكرية وفتحت الشوارع التي كانت مغلقة ومازال لديها الكثير من المهام بسب الأوضاع المعقدة والتدخلات القبلية وانعدام الوعي لدي الكثير من القوى المتنفذة في العاصمة صنعاء والتي نتمنى ان ترتقي الى مستوى المسئولية الوطنية وتؤثر الوطن على مصالحها الشخصية.

وفي الجانب الأخر كانت القرارات الجمهورية التي اصدرها الاخ رئيس الجمهورية بمثابة عمليات الإنعاش للقلوب الميتة التي باعت الوطن وتحالفت مع الشيطان من اجل تدمير الاقتصاد والبنية التحتية للوطن اليمني العظيم وتمزيق الجيش والأمن اليمني وهي البداية على طريق إعادة هيكلة الجيش والأمن اليمني على أسس وطنية وعقيدة عسكرية صحيحة .

 ولابد لكل عمل وطني شريف ان تواجهه الكثير من العراقيل ومحاولة الفاشلين تعطيله ولكن في النهاية تكون للفئة الوطنية وهي المنتصرة وهذا ما حصل وسوف يحصل بالنسبة للقرارات الجمهورية التي تمرد عليها بعض القادة العسكرين ، وحاولوا الالتفاف عليها مع الأسف وهذا الذي ماكنا نتمنى ان يحصل من قبلهم كونهم كانوا ينادون طوال الفترة التي عملوا فيها أنهم حماة الشرعية الدستورية وأنهم للوطن حماته.

وفي الطريق الموازي للقرارات الخاصة بالقوات المسلحة والأمن كانت القرارات الخاصة في التنظيم الإداري واختيار المحافظين الأكفاء في المحافظات الملتهبة تلبية لمطالب المواطنين فيها وكانت ( تعز وعدن وابين وحجة) اكثر حظا نتمنى ان يسود الهدوء والأمن ربوع الأرض اليمنية الحبيبة وان تعود العقول التائه الى أصحابها لتعي ان اليمن لها رجالها المخلصين الذين سيعملون على تخليصها من فساد أبنائها الشاذين عن المجتمع اليمني العظيم.

وأخيرا نتمنى من كل القوى السياسية والقبلية ان تعود الى رشدها وان تجعل اليمن في مقدمة مهامها فلا تقف في طريق الإصلاح المالي والإداري والعسكري والسياسي .

 ونتمنى الا يضطر جمال بن عمر الى العودة الى اليمن من اجل تنفيذ قرار او إقناع قائد او شيخ بتسليم ما يرأسه من إدارة او معسكر او مؤسسة من اجل اليمن فيجب ان نكون نحن اليمنيون من يحرص على اليمن وعلى امن اليمن وعلى استقرار اليمن.

فالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية هي عامل مساعد لليمنيين من اجل تجاوز الخلافات وإعادة هيكلة الدولة بمؤسساتها المدنية والعسكرية والقضائية والتشريعية خلال المرحلة الانتقالية التي نصت عليها .

فهلا تناسينا خلافاتنا من اجل اليمن وهلا اقتنعنا بأن الوظيفة هي تكليف وليست تشريف وهلا وعينا ان المؤسسات العامة هي ملك للشعب وليس ارث نتوارثه جيلا بعد جيل؟

نتمنى ان نكون قد تعلمنا من الدروس والعبر التي مرت علينا وان نؤسس عقيدة جديدة يسير عليها العسكري والمدني في الدولة وهي عقيدة الوطن أولا وانه لا ولاء لأحد إلا لله ثم للوطن والثورة والوحدة اليمنية المباركة وأن التمجيد يكون للوطن وحدة.