رئيس هيئة العمليات يصل محافظة حجة و يتفقد الخطوط الأمامية للمقاتلين بالمنطقة العسكرية الخامسة
عبدالرزاق الهجري: استمرار تغييب قحطان جريمة سياسية وإنسانية والمجتمع الدولي مطالب بالتحرك
اكتشاف علمي مذهل يحل مشاكل تساقط الشعر بشكل طبيعي وغير مسبوق
لماذا تم تغريمتغريم كيليان مبابي وأنطونيو روديجر ثنائي ريال؟
ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
إسرائيل مرتبكة: لا نريد تصعيداً مع تركيا في سوريا لكننا
في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
البداية مع افغانستان.. جدول مباريات المنتخب اليمني في كأس آسيا للناشئين
الحكومة اليمنية: ''غارة دقيقة قتلت نحو 70 حوثيًا والتفاصيل لاحقًا''
بعد نكسة الــ 67 م تهاوى المد القومي في المنطقة العربية ، وعاشت الحركات الإسلامية خلال العقود الماضية حالة من الانتعاش نتيجة لسقوط مشروع القومية ، وقد بدأت تنشط هذه الحركات في معظم البلدان العربية وعلى رأسها مصر ، وبالرغم من الغموض الذي يكتنف البرامج العامة للحركات الإسلامية خاصة فيما يتلق بالديمقراطية ونظام الحكم إلا أن بعض هذه الحركات في الآونة الأخيرة استطاعت أن تتناغم مع سياسات الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة للحوار الغربي مع الشخصيات المعتدلة من الإسلاميين ، حيث أزيلت الصورة الذهنية السلبية التي رسختها أنظمة الحكم الاستبدادية عن الحركات الإسلامية في المنطقة العربية .
انخرطت الحركات الإسلامية وعلى رأسها الإخوان المسلمون في ربيع الثورات العربية ، ودفعت الجزء الكبير من فاتورة التضحيات ، وكان لافتاً حينها يوم أن رفعت الشعارات المنادية بالدولة المدنية في الوقت الذي كان لا يزال فيه موقف الإسلام السياسي من الدولة المدنية غامض وغير واضح ..! .
في هذا الربيع بزغ الفكر التجديدي للحركات الإسلامية الذي يواكب العصر ، وظهر بصورته الحقيقية وبطريقة أكثر جرأة ووضوح ، حيث استطاعت بعض تلك التيارات من داخل الحركات أن ترتب أوراقها وتعيد صياغة الفكر الديني بما يتواءم وروح الحداثة والمدنية وأن تُطمئن الداخل والخارج بفكرها القائم على مبدأ الحرية والعدل والقبول بالأخر .
الكل يعرف بأن الغرب اليوم لم يعد يتخوف من الإسلاميين خاصة منهم أولئك المصبوغين بصبغة الحداثة والمدنية والمرتدين لعباءة الليبرالية ، وحسب تحليلهم فإن الإسلاميين الليبراليين كان لهم تأثير كبير فى إلهام وتحريك انتفاضات الربيع العربي، وقد توصلوا إلى قناعة بأن الإسلام السياسي على تناغم كبير مع الإسلام الديمقراطي ،وهذه الصورة الإيجابية التي رسمها المحللون الغربيون كانت نتيجة لدراسات وتحليلات ومقابلات أجريت مع عدد من الشخصيات الإسلامية المعتدلة .
الإصلاحيون الجدد الذي ولدو من رحم هذه الحركات كنتيجة طبيعية عارضوا تلك السياسات التقليدية التي تنتهجها قيادات الجماعات الإسلامية والتي تحد من حرية الرأي والتفكير داخلها ، وتقصر الأحقية في تولي المناصب العليا في صفوف الجماعات على كبار السن معللة ذلك بتوافر الخبرة والأقدمية ، وكان لهم الدور الكبير في المطالبة بتعزيز مشاركة الشباب والنساء في العملية السياسية واعتماد القواعد الأكثر شفافية ووضوح في صنع القرار دخل الصف ،كما طالبوا بأن يتم اعتماد منهج يتوافق مع قيم الديمقراطية الحقيقية ويلتزم بمبادئ المدنية الحديثة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأن يتم تبرير ذلك من منظور إسلامي .
المطلوب من قيادة الجماعات الإسلامية اليوم خاصة منها الإخوان المسلمون أن تصغي وبشكل كامل لصوت الإصلاحيين من داخل الحركة الذين يدعون إلى التناغم مع المدنية والديمقراطية ، فإن مثل هذه الدعوات ستساهم في الحد من القطيعة بين الإسلاميين والعلمانيين التي استمرت لفترة من الزمن وحالت دون النهوض بالمستوى الثقافي والمعيشي للشعوب ، كما يدعوا الإصلاحيون إلى جعل الديمقراطية الصحيحة الوسيلة الوحيدة والمثلى لتبني المشاريع النهضوية للمجتمعات ، ولتعلم الحركات الإسلامية بان علمانية اليوم ليست كعلمانية الأمس ، وبأن من ينادي بفصل الدين عن الحكم ليس كمن ينادي بفصل الدين عن الشعب أو عن الدولة ، وأن العقبة الكبرى والتحدي الحقيقي الذي أثقل كاهل الشعوب العربية هو الاقتصاد فليعمل الجميع بكل تفاني ومسئولية فحب الأوطان من الإيمان .