مهجري الجعاشن الثوار الأوائل
بقلم/ سامي الحميري
نشر منذ: 9 سنوات و 3 أشهر و 21 يوماً
الخميس 28 يونيو-حزيران 2012 04:46 م

أهالي قرى الشقة و الصدر و الزرائب و الضروبة و ذيئاب و شعب الدار من عزلة العنسيين مديرية الجعاشن قصة مأساة لم تنتهي بع فقد بدأت أولى حلقاتها حين قرر أهالي تلك القرى ان يتحرروا من جبروت الشيخ المؤيد من قبل الرئيس المخلوع علي صالح وحينها أوعز طاغية الجعاشن محمد احمد منصور الى زبانيته ان اقصفوا البيوت ودمروها وشردوا الأهالي وهذا ما حصل بالفعل , كل هذا لأنهم لم ينصاعوا له ويدفعوا زكواتهم وضرائبهم له , غادر أهالي العنسيين مديرية الجعاشن قراهم وتركوا بيوتهم وأراضيهم وأملاكهم مجبرين تحت وطاة القصف الهمجي ويمموا وجوههم صوب إب و صنعاء لعلهم يجدوا من ينصفهم كيف لا وهم يقبعون في ظل النظام الجمهوري والذي قام كان أول الأهداف له في ثورة 26 سبتمبر المجيدة هو (التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتها وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات ) هكذا كانوا يعتقدون أنهم بمجرد وصولهم الى صنعاء ستقلب الدنيا لصالحهم لأنهم ظلموا و هُجروا أمام مرأى ومسمع العالم أجمع , ولكنهم للأسف ( كالمستجير من الرمضاء بالنار ) أصيبوا بخيبة أمل من الجميع بلا استثناء طرقوا كل أبواب الدولة من رئاسة الجمهورية والوزراء والنواب والشورى ولكن لسان الحال كان دائماً لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي , عرفوا حينها ان الهدف الأول لثورة سبتمبر مجرد حبر على أوراق وشعار يتربع على صدر صحيفة منذ قيام الثورة بلا روح , ففي الوقت الذي كان أهالي الجعاشن يتجمهرون أمام مجلس النواب او مجلس الشورى كان مرتزقة شيخ الجعاشن تتجمهر ايضاً وهم يحملون لافتات تقول ( المساس بالشيخ محمد احمد منصور مساس بالثوابت الوطنية ) يا لسخرية الأقدار عندما يصبح الطغاة ثوابت وطنية , دارت الأيام ودارت الدائرة على سيد طاغية الجعاشن علي عفاش , واليوم وبعد سنوات قضاها مهجري الجعاشن يتنقلون من خيمة الى أُخرى يقاسون برد الشتاء وحر الصيف ويتقاسمون شظف العيش , ويتجرعون مرارة الحرمان من الإنصاف ومرارة التجاهل من قبل الدولة وقادة الثورة , وبعد ان سقطت شرعية عفاش بفضل الله ثم بفضل شباب الحرية والتغيير واتت شرعية الثورة , هُنا نتساءل ونقول يا معشر الثوار أليس رفع الظالم من أهدافكم التي ثرتم من أجلها فهؤلاء أبناء الجعاشن مظلومين فانصرهم , لقد أسقطتم نظام كان يصف نفسه انه يرقص على رؤوس الثعابين , فهل من الحكمة أن تتفرجوا على ثعبان الجعاشن وهو يرقص على معانات وجراح المهجرين ؟ الم يكن حري بكم أيها الثوار ان تكملوا ثورتكم بكنس الألغام التي تركها المخلوع لا سيما وأبرز هذه الألغام هو طاغية الجعاشن , أبناء الجعاشن هم الثوار الأوائل فلا تتركوهم وحدهم فوحدوا صفكم الى صفوفهم لأن الوحدة قوة , أما أبناء الجعاشن فأقول لهم أيها الأحرار احزموا حقائبكم وشدوا رحالكم واعتصموا أمام منزل الرئيس هادي انتم وكل الأحرار المتضامنين معكم ولا تبرحوا المكان الا بحل عادل لقضيتكم إما ان يعيد لكم دياركم او ان يسكنكم داره لا حل تستحقونه سوى هذا , لم يبقى لكم شي تخسروه فقد دفعتم ثمن الحرية غالياً , وآن الأوان لأن تقطفوا ثمار نضالكم ومعاناتكم الطويلة , فلا معنى لنجاح ثورة اليمن الا بنجاح ثورة أبناء الجعاشن , ,;وكبح جماح كل من يضن نفسه أنه فوق القانون , لا نجاح لثورة اليمن مالم ترفع المظالم وترد الأراضي المغتصبة ويُقتص من القتلة والمجرمين , الى أن تنجح الثورة وتتحقق كامل أهدافها كل ثورة وانتم بألف خير