ليته كان مشترك ثقافي ؟
بقلم/ ألفت الدبعي
نشر منذ: 8 سنوات و 10 أشهر و 17 يوماً
السبت 28 يوليو-تموز 2012 11:34 م

تعد تجربة اللقاء المشترك السياسية تجربة فريدة من نوعها على مستوى الوطن العربي بشكل عام ، فقد استطاعت هذه التجربة أن تقدم نموذجا جيدا في التضامن السياسي وتقريب وجهة النظر وتشكيل قوى سياسية في مواجهة المشروع العائلي الذي كان علي صالح يحكم به اليمن ، ،والى حد ما نستطيع القول أن هذه التجربة كانت رائدة على المستوى السياسي ، ولكن يوجد عيب قاتل في هذه التجربة أغفلته قيادات هذه الأحزاب ولم تتنبه الى أهميته ، بل وضرورته وهو أن كانت تضع ضمن أولوياتها (المشترك الثقافي )بين أحزاب اللقاء المشترك ومحاولة زرع ذلك المشترك الثقافي بين قواعد هذه الأحزاب حتى تكون الحامل الاجتماعي له .

ما لمسناه في ساحات الحرية والتغيير من صراعات بين شباب الأحزاب يعكس لنا مدى العيب القاتل في هذه التجربة ، والذي أرجو أن تكون تجربة الثورة والساحات كفيلة بتقريب وتعجيل تبني قيادات هذه الأحزاب قرارات تحويل اللقاء المشترك السياسي الى لقاء مشترك ثقافي ، حتى نضمن لهذا المشروع بقاءه وقوته وفاعليته في بناء مشروع اليمن الجديد .

*لاتنسى فئة المهمشين يا محافظ تعز

اللقاءات التي يجريها محافظ تعز مع فئات المجتمع التعزي المختلفة في رمضان من أجل النهوض بمشروع تعز النموذج ،تدل على روح المسؤولية لديه النابعة من حبه لهذه المحافظة ، ونصيحتي للمحافظ لا تنسى استضافة فئة اجتماعية مهمة أغفلت وضعها ضمن برنامجك وهي فئة المهمشين (الأخدام )فأنت أحوج ما تكون للجلوس معهم لمناقشة قضايا تعز ، وهم أحوج ما يكون للجلوس معك لمناقشة قضاياهم.

ولأنك تعمل بإخلاص ليل نهار ،تأكد أنك ستجني ثمار إخلاصك وتأكد أن أبناء تعز لن يخذلوك ، فقط لا تتعامل مع مشاكل تعز بعقلية الإداري الاقتصادي ، لأن مشكلات مجتمع تعز ليست فقط تتركز في الجانب الاقتصادي والإداري بل هي منظومة متكاملة ومشكلات أفرزتها سياسة سابقة سادت وشكلت ثقافة تأصلت في السلوك ، وحتى نفكك تلك الثقافة ونغير ذلك السلوك نحتاج الى إحلال منظومة قيم جديدة تتناسب مع المرحلة الجديدة التي نريد ، وحتى نعمل على احلال منظومة القيم الجديدة لا بد أن تعمل من خلال شخصيات حاملة لهذا المشروع فكرا وسلوكا وتطبيقا وليس شعار ، ولا تنسى أن (تجريب المجرب خطأ والتصحيح بالملوثين خطأ مرتين )وهذه مشكلتك الرئيسية في تعز والتي تقف عائق أمام إنجاح مشروع تعز النموذج