آخر الاخبار

الحكومة اليمنية: السلام غير ممكن وعلى العالم تصنيف الحوثي ”جماعة ارهابية“ تفاصيل لقاء رئيس هيئة الأركان العامة بهيئتي العمليات والاستخبارات بريطانيا تدرس تصنيف الحوثيين كـ”جماعات إرهابية“ إصدار أحكام في واحدة من أندر قضايا التزوير في الكويت قوات ”الشرعية“ تطلق عملية عسكرية غربي صعدة من محورين وتحقق تقدماً كبيراً السعودية تضع المجتمع الدولي أمام خارطة طريق الحل في اليمن وتعري مليشيات الحوثي وايران مجددا معلومات خطيرة تكشف عن تطور كبير في تسليح ايران للحوثيين وكيف استطاعت الصواريخ والمسيرات الايرانية الوصول الى الامارات وأهم سبب لاخفاق القوات الأمريكية في منع تهريب تلك الأسلحة ترحيب اماراتي بقرار امريكي وشيك يستهدف الحوثيين في اليمن السفير السعودي محمد آل جابر يتحدث عن اعتراف حوثي يستوجب الرد والمحاسبة جنوب مأرب.. معارك عنفية وغارات في جبهة الرملة والقوات الحكومية تستعد لتحرير مديرية جديدة بعد وصول دعم عسكري كبير من التحالف

مع إطلالة 2013م في وطني .. لا إكرام ولا كرامة .
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: 9 سنوات و أسبوعين و 4 أيام
الإثنين 31 ديسمبر-كانون الأول 2012 09:39 م

المواطن رأس مال الوطن , ففي المجتمعات المتحضرة العادلة يقدسون هذا الإنسان المواطن .. يدللونه .. يُخضعون له كل الطاقات والثروات ويجعلونه تاجا على رؤوسهم , وعند أدنى تقصير في حقه تسقط حكومات وتستقيل قيادات . وفي بلدي المواطن هو سلعة المسئول ومطية الحاكم , يسمون ظلمه وأكل حقوقه انجازا تاريخيا , وأهانته وإذلاله ملحمة وطنية , يسخرون كل الإمكانيات لقهره فيجعلونه تحت الأقدام . ومع كل امتهان لإنسانيته تحف حول الفاسدين جراد النفاق والتضليل وضفادع الكذب والتطبيل فيحيلون فسادهم نصرا وفخرا . قبل أيام قرأنا عن مأساة الطالب المتوفى في تركيا , وعن طلب أسرته استلام جثته ليدفن في وطنه , فيصرح المسئول أنه لا يوجد لدى السفارة مستحقات مالية لمثل هذه الحالات !. وأكد القائم بالأعمال حاجته لتوكيل من أهل المتوفى حتى تتمكن السفارة من سحب المبالغ التي في حساب الطالب لدفع تكاليف نقل الجثة إلى اليمن !. في مثل هذه الحالة تبادر سفارات الدول المحترمة لدفع كل النفقات ومن أي بند كان . أما سفاراتنا فليس لديها مستحقات لمثل هذه الحالات الإنسانية , بينما تتكدس أموال في بنود لا تُنفق في أوجهها الصحيحة ومع نهاية العام يتم تصفيتها لجيوبهم بأوراق وهمية , وهناك بنود للنثريات والطوارئ ومراسيم النفاق والإيتيكيت , أفلم يكن بالإمكان الصرف منها وتجنيب الوطن هذا التجريح .

وفي خبر أخر تمكنت القوات الدولية من تحرير24 أسيرا بينهم 8 يمنيين دام حجزهم أكثر من عامين لدى قراصنة صوماليين , وقد طالب القراصنة الحكومة اليمنية بدفع مبلغ 5 ملايين دولار للإفراج عنهم فلم تستجب لهم . وهنا نشد على يد حكومتنا عندما تجعل عدم مساومة الخاطفين والمعتدين مبدأ ثابتا لها ’ ولكنها كثيرا قد ساومت سابقا وخضعت لقراصنة الجو والبر في قتل أبناء الوطن فكيف هنا لا تساوم من أجل حياته ! 5 ملايين لم نستطع إيجادها فتركناهم 3 أعوام في القهر والعذاب , ولكننا نجد بسهولة مستحقات لعلاج عائلة المسئول في الخارج من أبسط زكام وصداع , ونجد مستحقا ماليا لنشارك في مسابقات خارجية فنعود وقد تمرغنا بكل ألوان المذلة والخسارة , ونجد مستحقا لحفلات وطنية لنثبت للخارج أننا سعداء بينما نتجرع في الداخل كل أنواع الشقاء , ونجد مستحقا لنستورد مسدسات مع كاتم للصوت لقتل النفس البريئة . أحقا لم نجد مستحقا ماليا لفك أسر حينا وميتنا ؟ وهل سنجد يوما في وطننا مسئولا استقال أو حوسب على تقصيره وفساده ؟ لم نجد ذلك بعد ! لأن المواطن دائما هو المخطئ والمسئول على حق . فمن قال للطالب أن يموت في تركيا , ومن طلب من البحارة العمل على متن السفينة المختطفة 

الميت ليس من يقبع جسده في الثلاجة , لكن الميت الحقيقي من روحه محشورة في عنق الزجاجة.