اشتعال حرب الإقتصادي من جديد وحزمة الرسوم الجمركية الأمريكية تضرب سوق الأسهم الألمانية
ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟
من سيشتري عملاق مواقع التواصل تيك توك .. مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الأمريكي .. سباق محموم
رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
تقرير أمريكي يكشف عن موعد مرجح لضرية عسكرية تستهدف ايران
المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.
تعرف على أثرى أثرياء العرب .. 38 مليارديرا عربيًا في قائمة فوربس 2025
وفاة 7 أشخاص غرقًا في البحر خلال أيام عيد الفطر في الحديدة وأبين وسط تحذيرات من خطر السباحة هذه الأيام
دعونا نتوقف عند النقلة التي أحدثتها وزارة التربية والتعليم في طريقة الاختبارات النهائية للشهادتين الأساسية والعامة لهذا العام، فخلافاً للأعوام الماضية، خضع الطلاب الممتحنون الى طريقة جديدة تمثلت في إقرار 4 نماذج للمرحلة الثانوية، و3 للمرحلة الأساسية، وهي التي تفاجئ الطلاب بها عند دخولهم القاعات الامتحانية، وان كان البعض قد عرف بها إما عبر المواقع الإليكترونية أو احد التابعين للوزارة.
لسنا هنا بصدد تقييم هذه الطريقة، ولكننا بصدد إبداء الملاحظات عليها بعد يومين من الامتحانات، فمن خلال سؤالي للعديد من الطلاب والطالبات، تبين لي أن غالبيتهم لم يكونوا يعلموا بهكذا طريقة، ناهيك أن القلة القليلة منهم سمع بها قبيل الاختبار.
كلنا مع الحد من ظواهر الغش لأنها كارثة تحد من التطور التعليمي، ولكننا بالمقابل ينبغي علينا ألا نغش نحن الطلاب، بمعنى يجب ان يكون الطلاب على علم مسبق بالكيفية التي سيختبرون بها، فالقصد ان يتهيأ الطلاب لأداء امتحاناتهم في أحسن الأجواء، بعيدا عن الغش بطبيعة الحال، ولكن بالبعد عن إرباكه وإقلاقه .
كان يتوجب ان تقوم الوزارة بتهيئة الطلاب على الطريقة الجديدة، من خلال إجراء اختبارات استباقية -تجريبية- في كل مدرسة، تحتوي على طريقة تنوع النماذج، ولو قامت الوزارة بهذا الإجراء لألغت الحاجز النفسي، والرهاب الجديد الذي أضيف الى كلمة امتحان، بحيث أصبح طلابنا بين خوفين، أولها من الاختبار ذاته –وهو أمر طبيعي – كونه يحدد مستقبله، وبين طريقة لم يألفها، ولم يتعود عليها.
أصبح الطلاب في القاعات الإمتحانية، يظن كل واحد منهم أن النموذج الذي مع زميله، أسهل من الذي بحوزته، خاصة عندما يجده يسرع في الإجابة، فيما هو ما زال حائرا فيها، وهذا بحد ذاته، يعد أمراً غير طيب للطلاب، فالطالب قد لا يشعر بتقصيره، وإنما يعزو الأمر الى سهولة النموذج الأخر وصعوبة الذي لديه، بعكس النموذج الموحد الذي كان يشعره أثناء ملاحظة غيره الأسرع حلا بأنه هو الغير مذاكر.
كما أن مشكلة أخرى واجهت الطلاب، حيث تم إعطاء بعضهم الصفحة الأولى من إحدى النماذج، والصفحة الثانية من نموذج آخر، مما ينذر بكارثة بحقهم، كون المصحح سوف يلغي الإجابة لأنها مأخوذة من نموذجين مختلفين.. كما أننا نتساءل عن السرية في نقل الأسئلة بناء على ما أقرت اللجنة العليا للامتحانات في تغيير نماذج أسئلة الجغرافيا لامتحانات الثانوية العامة القسم -الأدبي إلى الطلاب قبل اختبار المادة- في محافظة الحديدة، اثر تسرب الأسئلة بحسب ما أوردته المواقع الإخبارية، وما هي الإجراءات الصارمة التي ستتخذها الوزارة بحق المسربين، فإذا كانت الإجراءات قاسية بحق الطلبة، فلماذا يتم التستر على هؤلاء.
ان تصحيح الاختلالات لا يقوم على خلق معوقات جديدة، خاصة اذا كانت هذه المعوقات نضعها امام الطلاب محدودي الخبرة، والذين سريعا ما يتأثرون نفسيا، مما ينعكس على مردودهم في الإجابة، ويقود إما الى تدني درجاتهم، أو رسوبهم.
نحن مع معالجة ظاهرة الغش والحد منها، ولكننا كذلك نقف في صف الطالب، فالطالب لا يأخذ نصيبه كاملا في الدروس المقدمة لديه، اما بسبب تغيب المدرس او عدم قدرته او في انعدامه تماما، هذا بالإضافة الى عائق الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، فكيف نطالبه بكل شيئ ولا نعطي له شيئا من حقوقه الأساسية.
في ظل هذه التطورات الطارئة على الطريقة الامتحانية، ولكي نزيل الخوف من نفوس طلابنا، نتمنى من وزارة التربية والتعليم، إعادة الدور الثاني من جديد، فلا يعقل ان يعيد الطالب سنة كاملة من أجل مادة واحدة، فإعادة الدور الثاني –الذي كان معمولا به سابقا- سيخلق نوعا من التوازن، فالطالب يلجئ للغش في بعض الأوقات خوفا منه في ان يرسب في مادة معينة، ويعيد سنته بسببها، مع أن ذلك لا يعفيه من عقوبة الغش، ولكنه يفتح الباب للتساؤل لماذا لا نعود للعمل بالنظام القديم، خاصة وأنه معمول به في الجامعات؟؟.
نتمنى كل التوفيق لطلابنا وهم يؤدون امتحاناتهم، مع رجائنا بأن يكون المراقبون عونا لهم لا عونا عليهم، فالمراقب ينبغي عليه خلق الأجواء الطيبة، لا أن يختلق المشاكل، ويجعل اللجنة ساحة خلاف وشجار